نصيحة بخفض القوات الأميركية في العراق
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/7 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/25 هـ

نصيحة بخفض القوات الأميركية في العراق

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الجمعة، فتناولت تقرير لجنة أميركية مستقلة توصي بسحب الولايات المتحدة قواتها من العراق، والتوترات المتزايدة بين أميركا وبريطانيا، وشريط فيديو جديد لأسامة بن لادن في ذكرى 11 سبتمبر/أيلول.

نصيحة لأميركا
تحت عنوان "نصيحة للولايات المتحدة بخفض القوات في العراق" كتبت صحيفة فاينانشال تايمز أن لجنة مستقلة أوصت بسحب الولايات المتحدة بعض قواتها من العراق رغم الاستنتاج بأن قوات الأمن العراقية لن تقدر على العمل باستقلالية طوال الشهور الثمانية عشر القادمة.

"
لجنة مستقلة أوصت بسحب الولايات المتحدة بعض قواتها من العراق رغم الاستنتاج بأن قوات الأمن العراقية لن تقدر على العمل باستقلالية طوال الشهور الثمانية عشر القادمة
"
فاينانشال تايمز
فقد توصلت اللجنة الأميركية المكونة من 20 ضابط جيش وشرطة كبير بقيادة الجنرال المتقاعد جيمس جونز إلى أن مستوى القوات الأميركية والمنشآت العسكرية في العراق وخاصة في بغداد، كون انطباعا باحتلال دائم.

وخلصت اللجنة في تقرير لها عن قوات الأمن العراقية نشر أمس إلى أن المطلوب الآن هو انطباع مخالف: أخف وطأة وأقل ضخامة وأكثر عسكرية.

وأشارت اللجنة إلى أن تقليل كثافة الوجود الأميركي في العراق سيشكل ضغطا أكبر على الحكومة العراقية لإيجاد تسوية سياسية.

وجادلت بأن إستراتيجية الزيادة التي أقرها الرئيس كان الغرض منها إفساح المجال لتقدم سياسي في العراق، لكن هذا التقدم لم يتم.

وختمت الصحيفة بأن اللجنة توصلت إلى أن قوات الأمن العراقية قد أحرزت تقدما متفاوتا ولكنها لن تتمكن من العمل باستقلالية على مدار الشهور الثمانية عشر القادمة، وهو الإطار الزمني الذي طلب من اللجنة تقييمه.

تباين المصالح
وتناولت صحيفة ذي تايمز في افتتاحيتها التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت الصحيفة إنه لولا صدام بريطانيا مع الولايات المتحدة حول خططها للانسحاب من العراق، لربما كان الأمر أسهل لتفادي التوتر المتزايد حول أفغانستان.

وذكرت الصحيفة خلافات حول الأساليب وتعارضا واضحا في المصلحة.

وأشارت إلى أن التوترات كانت موجودة منذ أن قرر توني بلير أن على بريطانيا أن تأخذ زمام المبادرة في أفغانستان، بأن تكون مسؤولة عن النتيجة الكلية التي لم تكن لديها أبدا في العراق.

وقالت إن أهداف بريطانيا وأساليب عملها كانت مختلفة عن نظيرتها عند الأميركيين.

وأضافت ذي تايمز أن واشنطن أرادت القبض على أسامة بن لادن وطرد طالبان وإقامة حكومة موالية للغرب وإيجاد استقرار كاف في أفغانستان حتى لا تظل مصدرا للإرهاب.

أما بريطانيا فقد بدأت مبكرا في التركيز على المعاني البعيدة لمفردات بناء الدولة -نظرا لانتكاساتها الضخمة في المعركة ضد تجارة الأفيون- وبدأت تتحدث عن مشروع لمدة عشرين سنة.

ومن أوجه الخلاف ما يتعلق بأسامة بن لادن، حيث كان تعقبه أولوية أميركية، لكنه لم يكن محور اهتمام بريطانيا.

وتعاونت بريطانيا مع ولاة الأقاليم مباشرة على أساس أن الحكومة المركزية لم تمثل أبدا دورا مهما في الحياة الأفغانية.

كما ركزت بريطانيا على كسب ود الشعب الأفغاني، وتعرضت للضغط أيضا لتبرير نهجها بعد تغلغل طالبان مرة أخرى عائدة إلى ولاية هلمند، بينما تبنت أميركا نهج المواجهة مما أسفر عن شجار بسبب زيادة إصابات المدنيين الموالين لكرزاي.

وقد اتبعت بريطانيا أسلوب الحوار مع إيران فيما يتعلق باستئصال تجارة الأفيون وكان ذلك مثمرا، بينما رفضت الولايات المتحدة مبدأ الحوار معها ولم ترغب في الفصل بين نزاعاتها الأخرى، مثل طموحات إيران النووية.

وخلصت ذي تايمز إلى أن بريطانيا تبنت نهجا يفهم ظاهريا على أنه كان أكثر حساسية تجاه هموم الأفغان، لكن نقطة الضعف فيه هي أن أساليبها لم يكتب لها المزيد من النجاح. وكان أقوى ما أشهرته في وجه نفاذ صبر الولايات المتحدة هو أن السياسيين قالوا إنهم مستعدون لأن يكون هذا صراعا يدوم لعقود.

شريط فيديو
وذكرت صحيفة ذي غارديان أن موقعا إليكترونيا زعم أن بن لادن سيبعث رسالة لأميركا في الذكرى السادسة لـ11 سبتمبر/أيلول.

"
موقع إليكتروني زعم أن بن لادن سيبعث رسالة لأميركا في الذكرى السادسة لـ11 سبتمبر/أيلول
"
ذي غارديان
وقالت الصحيفة إن الإعلان ظهر على موقع يبث الذراع الإعلامي للقاعدة (سحاب) من خلاله هذه الرسائل باستمرار.

وقد أظهر الموقع صورة ثابتة من شريط فيديو لابن لادن مواجها الكاميرا وقد صبغت لحيته بالسواد.

وذكرت الصحيفة أن الشريط من المتوقع أن ينشر خلال الاثنين وسبعين ساعة القادمة، وأشارت إلى إعلان ورد في ذلك جاء فيه: "قريبا بإذن الله، ترقبوا شريط فيديو من الشيخ الأسد أسامة بن لادن، يحفظه الله".

وأضافت الصحيفة أنه إذا كان الشريط حقيقيا، فستكون تلك هي المرة الأولى التي يظهر فيها بن لادن في بث مرئي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004 عندما حصلت قناة الجزيرة على شريط له قبل فترة قصيرة من الانتخابات الأميركية، وقال فيه بن لادن إن أميركا يمكن أن تتجنب هجوما آخر مماثل لـ11 سبتمبر/أيلول إذا توقفت عن تهديد المسلمين.

المصدر : الصحافة البريطانية