الصحف الإيرانية قلقة على أمن العراق إن تغير المالكي
آخر تحديث: 2007/9/5 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/5 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/23 هـ

الصحف الإيرانية قلقة على أمن العراق إن تغير المالكي

فاطمة الصمادي-طهران

أبرزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد تحذيرات أبداها السفير الإيراني في العراق من أن الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ستوجد وضعا أمنيا حرجا في العراق، ونقلت إحداها تكذيبا لشائعة منع مذكرات رئيس مجلس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني، في حين علقت أخرى على تداعيات الخلاف الفلسطيني الفلسطيني.

"
هناك من يحاول إدخال العراقيين في أتون حرب طائفية، وآخر محاولاتهم كانت في مدينة كربلاء حيث منع تدخل الحكومة العراقية -وخاصة رئيس وزرائها- خلق أزمة جادة في المدينة
"
كاظمي قمي/همشهري
المالكي وأمن العراق
صحيفة همشهري أبرزت تصريحات السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي لدى لقائه بممثل الأمم المتحدة لشؤون العراق أشرف قاضي، بأن ‌أي تغيير في حكومة المالكي سيخلق أزمة أمنية في العراق.

وأكد كاظمي قمي في اللقاء -الذي جرى في مقر السفارة الإيرانية في بغداد- دعم إيران حكومة المالكي، واصفا إياها بالشرعية لأنها جاءت بأصوات الشعب، وأي تغيير يتعارض مع إرادة الشعب سيخلق أزمة في العراق.

وشدد قمي على الموقف الإيراني الواضح والمبدئي في دعم الحكومة العراقية، منتقدا سلوك بعض الساسة الأميركيين في التعامل معها، لأن إدارتهم تعتمد مواقف مزدوجة تجاه حكومة المالكي، تعلن دعمها لها تارة وتدعو إلى الإطاحة بها تارة أخرى.

وأعرب كاظمي قمي عن أمله في أن تبدي الأمم المتحدة الاهتمام بدور دول الجوار وقدراتها في تسوية مشاكل العراق عند إصدار القرارات المتعلقة به، متهما جهات خارجية بالوقوف وراء إثارة الفتنة.

وأوضح أن هناك من يحاول إدخال العراقيين في أتون حرب طائفية، مشيرا إلى أن آخر محاولاتهم كانت في مدينة كربلاء حيث منع تدخل الحكومة العراقية -وخاصة رئيس وزرائها- خلق أزمة جادة في المدينة.

ونقلت همشهري عن كاظمي قمي قوله إن إيران ترى أن مشكلة العراق تحل داخليا وأنه لا ينبغي أن تأخذ طابعا دوليا لأن المسؤولين العراقيين قادرون على تسوية مشاكلهم ولا حاجه بهم إلى تدخل الأجانب.

ومن جانبه وصف ممثل الأمم المتحدة لشؤون العراق أشرف قاضي -كما قالت الصحيفة- دور إيران في دعم حكومة العراق الشرعية بالبناء والإيجابي، مشيدا بتعليق نشاطات "جيش المهدي".

مذكرات رفسنجاني
صحيفة جمهوري إسلامي أبرزت خبر تكذيب وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية لشائعة تناقلتها بعض الصحف والمواقع الإلكترونية حول منع مذكرات رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله هاشمي رفسنجاني التي حملت عنوان "نحو القدر".

ونقلت جمهوري إسلامي عن مدير ديوان الوزارة برويز كرمي تأكيده أن الكتاب لم يمنع ولم يجمع من المكتبات، موضحا أن الكتاب تضمن نقطة أثير حولها بعض الأسئلة، وأن الوزارة كانت قد أعلنت سابقا أنه إذا ما تم تأكيدها من قبل مكتب مؤسسة جمع ونشر آثار الإمام الخميني فلا يوجد أي سبب للمنع، وقد تمت مخاطبة المؤسسة بهذا الشأن.

ونفت الوزارة بشكل قاطع أن يكون الكتاب قد طبع بدون إذن، مشيرة إلى أنه حصل على إذن طباعة سابق، وقد تكون أعيدت طباعته بعنوان جديد.

وتعليقا على الخبر قالت جمهوري إسلامي إن شائعة منع الكتاب قوبلت بحساسية بالغة، مرحبة بقيام الوزارة بتكذيب الخبر وقائلة إن ذلك قد منع من حدوث فتنة كان يريد مروجو الشائعة إحداثها.

وأشارت الصحيفة إلى المكانة التي يتمتع بها رفسنجاني لكونه يعد ركنا من أركان الثورة الإسلامية.

"
الأعداء في واشنطن وتل أبيب يتحركون بكل ما لديهم من طاقة للحيلولة دون وقف النزيف الفلسطيني، لأنهم في تلك الحالة سيكونون الخاسرين
"
الوفاق
لمصلحة من؟
صحيفة الوفاق في افتتاحيتها "أول الكلام" تساءلت عن لمصلحة من يتواصل المشهد الفلسطيني الذي يبعث على الأسى، والمتمثل في خلافات إخوة الأمس، خصوم اليوم فضلا عن عبء الاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني؟

وأكدت الوفاق أن خلافات الفلسطينيين ألحقت ضربة كبيرة بالقضية الفلسطينية، وأن ما ينطلق من تصريحات من واشنطن وتل أبيب مؤشر على أن هذا الخلاف يخدم مصالح الأعداء.

ولهذا رأت الصحيفة أن الأعداء في واشنطن وتل أبيب يتحركون بكل ما لديهم من طاقة للحيلولة دون وقف النزيف الفلسطيني، لأنهم في تلك الحالة سيكونون الخاسرين.

وأكدت الوفاق أن السبيل الذي ينبغي للفصائل الفلسطينية انتهاجه لوقف إضاعة حقوق الشعب المشروعة هو العودة إلى المنطق وأخذ مصالح الشعب الفلسطيني الذي لم يبخل بتقديم فلذات أكباده في سبيل قضيته الأولى بعين الاعتبار، والحذر من وضع تلك القضية في مهب الريح نتيجة مشاحنات عبثية يقف الأعداء وراء إذكائها.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن من يهتم بقضية شعبه حقا، سيدرك أن الاحتكام إلى السلاح وتفضيل الذين يريدون وأد القضية الفلسطينية خطأ كبير يصب في مصلحة العدو المحتل.

المصدر : الصحافة الإيرانية