الحل بيد العراقيين لا بيد الآخرين
آخر تحديث: 2007/9/5 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/5 الساعة 10:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/23 هـ

الحل بيد العراقيين لا بيد الآخرين

استحوذ الشأن العراقي على اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأربعاء، فتحدثت عما يستدعي التفاؤل بمجريات الأحداث ولكنها قالت إن الحل في النهاية سيكون بيد العراقيين أنفسهم، وتطرقت كذلك إلى معاناة البريطانيين في البصرة وخطط لإحلال الأميركيين محل البريطانيين هناك.

"
غرور بوش ربما حطم العراق، ولكن العراقيين فقط هم القادرون على استعادة وحدة بلادهم
"
ذي إندبندنت
بواعث الأمل
تحت عنوان "السلام والتسوية قد يحدثان حتى في العراق" قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن أخبار العراق كانت دائما على مر الأشهر والسنوات مثيرة للإحباط، وفي كل مرة تبدو الأمور وكأنها لن تصبح أكثر سوءًا، تأتي موجة من القتل أو عمل شائن للتدليل على ذلك.

ولكن الأيام الأخيرة حسب الصحيفة شهدت بواعث أمل يمكن لأحدها على أقل تقدير أن يدوم طويلا:

- إعلان رجل الدين مقتدى الصدر وقف نشاطات جيش المهدي، وهي خطوة ربما سهلت خروج البريطانيين من البصرة، ولكن ديمومة هذا القرار ما زالت محل شك.

- تقرير أميركي يقول إن الأسبوع الماضي شهد أدنى تراجع في الهجمات التي استهدفت المدنيين والقوات العسكرية منذ 15 شهرا.

- أما باعث الأمل الثالث الذي يعد الأكثر تواضعا وإدهاشا ولكنه الأكثر ميلا للديمومة، فهو اجتماع السنة والشيعة في فنلندا والاتفاق على مبادئ تقضي بوضع حد للعنف الطائفي.

واختتمت الصحيفة بالقول إن محادثات فنلندا يجب ألا تكون المرة الأخيرة التي تجتمع فيها التيارات المتخاصمة على طاولة واحدة، وقالت إن غرور الرئيس الأميركي جورج بوش ربما حطم العراق، ولكن العراقيين فقط هم القادرون على استعادة وحدة بلادهم.

مؤشرات على التغيير
وفي الشأن العراقي كتب جوناثان فريدلاند تعليقا في صحيفة ذي غارديان يقول فيه إن خروج البريطانيين من البصرة والتصريحات التي صدرت عن وزير الدفاع الأميركي فضلا عن محادثات السلام بين الفرقاء العراقيين، كل ذلك يدلل على وجود تغيير في الساحة العراقية.

وتابع أن الاحتلال سيبقى دمويا وعديم الجدوى كما كان الغزو من أصله مخادعا وغير ضروري، مشيرا إلى أن القتل يمضي وسط فتور نسبي، لذلك فإنه من السذاجة الشعور بالأمل بأن نرى شيئا واضحا كاختراق هام ينجم عن سلسلة التحركات التي وقعت في الأيام الأخيرة.

فبعد أن سرد بعض مؤشرات التغيير كانسحاب القوات البريطانية من البصرة والزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأميركي جورج بوش للأنبار وتلميحه بخفض قواته، فضلا عن إعراب وزير الدفاع روبرت غيتس عن تفاؤله بتحسن الأوضاع، ناهيك عن اجتماع الفرقاء العراقيين في فنلندا، قال الكاتب إن أحدا لا يقول إن السلام وشيك في العراق.

واختتم قائلا إن التغيير ليس من الحرب إلى السلام، أو من الاحتلال إلى الانسحاب، بل يبدو واضحا أنه اقتراب الفصل الأول من الصراع الذي اندلع عام 2003 من نهايته، مشيرا إلى أن اللاعبين يصرون على أن لديهم خططا للمرحلة المقبلة.

معاناة البريطانيين في البصرة
والتقت كذلك ذي إندبندنت الجنود البريطانيين الذين انسحبوا من البصرة إلى آخر معقل لهم في المطار قبل الخروج النهائي من العراق، مشيرة إلى أن الإرهاق كان باديا عليهم، وقد تعرضوا لجولة من قذائف المورتر في موقعهم الجديد ولكنها بدت لا شيء مقارنة مع ما تعرضوا له في السابق.

وتحدث جنود فرقة رايفل باتل 4 لأول مرة أمس عن انسحابهم من قصر البصرة وكيف عاشوا تحت حصار من الهجمات لخمسة أشهر كانت تستهدفهم على مدار الساعة.

فنقلت عن فرانك تيلر (29 عاما) من فيجي قوله "أشعر هنا وكأنني في عطلة، إنني فعلا أشعر بالاسترخاء، فقد مرت بنا أوقات عصيبة، نعم كنت خائفا".

وقالت الصحيفة إن الجنود يشعرون بدرجة من المرارة لما بدا أن العديد في بريطانيا قد نسوا أنهم بعثوا برجالهم ونسائهم إلى هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية.

الأميركيون إلى البصرة

"
الجيش الأميركي أعد خططا لإرسال جنود أميركيين إلى البصرة إذا ما قرر رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون سحب كامل قواته
"
إوديرنو/تايمز
قال جنرال أميركي لصحيفة تايمز إن الجيش الأميركي أعد خططا لإرسال جنود أميركيين إلى البصرة إذا ما قرر رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون سحب كامل قواته.

وأضاف اللواء ريموند إوديرنو الرجل الثاني في القيادة الأميركية بالعراق أن لدى بريطانيا عدة مهام في جنوب العراق تتوقع الولايات المتحدة منها أن تنفذها، ولكن إذا ما سحب رئيس الوزراء البريطاني جميع جنوده الذين يصل قوامهم إلى 5000، فإن الولايات المتحدة سترسل قواتها إلى هناك.

وأكد إوديرنو أن لديه أسبابه التي تجعله يعتقد أن الرهائن البريطانيين الخمسة الذين اعتقلوا من وزارة المالية ببغداد قبل ثلاثة أشهر ما زالوا على قيد الحياة.

المصدر : الصحافة البريطانية
كلمات مفتاحية: