الجراح الخفية للحرب على العراق
آخر تحديث: 2007/10/1 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/1 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/20 هـ

الجراح الخفية للحرب على العراق

صحف الأحد البريطانية تناولت مواضيع متعددة, فتحدثت إحداها عن معاناة المحاربين القدامى البريطانيين في الحرب على العراق, وكشفت أخرى عن اتهامات للحكومة البريطانية بالتقصير في حق جرحاها بالعراق وأفغانستان، في حين تحدثت ثالثة عن فرار المتهم الرئيسي في مؤامرة تفجير القاعدة الجوية الأميركية بألمانيا إلى بريطانيا.

"
ما لا يقل عن واحد من كل عشرة جنود بريطانيين يخدمون في العراق وأفغانستان سيصاب بمرض نفسي بسبب الضغط النفسي ورعب ورهبة المعركة
"
ذي إندبندنت أون صنداي
قنبلة موقوتة
تحت عنوان "الجراح الخفية للحرب: واحد من كل عشرة محاربين بريطانيين قدامى بالعراق يعاني من مرض نفسي" نقلت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن العميد البحري توبي إليوت تحذيره من قنبلة موقوتة للمتضررين نفسيا من آثار خدمتهم في العراق.

وأضاف إليوت -وهو المدير التنفيذي للمؤسسة الخيرية للأمراض النفسية (كومبات سترس) المكلفة من طرف وزارة الدفاع البريطانية بمساعدة ومعالجة أفراد الجيش البريطاني المتضررين من الحرب- أن أهم العناصر المكونة لتلك القنبلة هي إطالة دورات العسكريين في جبهات الحرب ونقصان الموارد الضرورية لمساعدة الجنود المتضررين.

وأكد أن ما لا يقل عن واحد من كل عشرة جنود بريطانيين يخدمون في العراق وأفغانستان سيصاب بمرض نفسي بسبب الضغط النفسي ورعب ورهبة المعركة.

الصحيفة قالت إن الطبيعة المروعة لجبهة القتال في العراق تجسدها قصة جندي بريطاني لا يزيد عمره عن 24 عاما قضى ستة أشهر هناك.

الجندي قال إنه رأى عدة مرات أناسا يتعرضون لإطلاق النار, وآخرين يفجرون ولا يبقى لهم أثر.

ويرجع الجندي -الذي قالت الصحيفة إنها لا تستطيع كشف هويته- سبب ما يعانيه من مشاكل نفسية إلى رؤيته قتلا كثيرا في وقت قليل, صاحبه إحساسه بالعجز عن التأثير على مجريات الأحداث.

وذكرت الصحيفة أن هذا الجندي أصيب باكتئاب حاد وتقلبات في المزاج، ومشاكل إدمان كحول ومخدرات، قبل أن يموت بداية هذا العام تحت تأثير جرعة زائدة من الهيروين.

إهمال الجرحى
وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة ذي أوبزورفر إن الحكومة البريطانية تتعرض لاتهامات جديدة بعدم العناية بجرحى القوات البريطانية العائدين من العراق وأفغانستان ممن تعتبر جراحهم مروعة.

ونقلت عن سارة إيدواردز, زوجة الجندي مارتن إيدواردز الذي يعاني من ضرر في الدماغ بسبب تعرضه للغم أرضي العام الماضي بالعراق, قولها إنها قررت الحديث علنا، لأن مبلغ 114000 جنيه الذي حصلت عليه تعويضا ليس عادلا.

وأضافت أن هذا المبلغ يقل عن ربع مبلغ خمسمئة ألف جنيه، الذي يدفع للمدنيين الذين يتعرضون لجروح بسبب الجرائم أو حوادث السير.

وشددت على أن زوجها سيحتاج للرعاية الصحية الكاملة طيلة حياته, مشيرة إلى أنها تخشى أن تكون عاجزة عن الاستمرار في العناية به هو وابنهما الوحيد في آن واحد.

النفط العراقي
كتبت الصحفية إيوا جازيفيتش, المحللة المستقلة المتخصصة في شؤون النفط مقالا في صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي تقول فيه، إن شركات النفط المتعددة الجنسيات اعتقدت أنها المستفيد الأول من اتفاق تقاسم الثروة النفطية مع العراق.

وأضافت تقول "في الوقت الذي كان فيه مسؤولو النفط العراقيون يعرض بعضهم على بعض الكوكتيلات المقدمة من طرف شركة لوكويل النفطية في مؤتمر (نفط العراق 2007) في دبي، كان العراقيون العاديون يعيشون تحت نير حالة الطوارئ".

ونقلت عن منظمة أوكسفام البريطانية للإغاثة قولها إن 25% من أطفال العراق يعانون من نقص في التغذية, وأربعة ملايين عراقي لا يستطيعون شراء ما يكفيهم من التغذية, و70% لا يحصلون على إمدادات الماء الصالح للشرب.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن مؤتمرا موازيا لمؤتمر دبي عقدته رابطة العراقيين لاتحادات عمال النفط العراقية في البصرة تحت عنوان "ثروة العراق النفطية للعراقيين".

وأضافت أن هدف هذا المؤتمر هو الحيلولة دون حصول شركات شيل وبي بي وما شابههما على ما يمكنهما من الهيمنة على ثروة العراق النفطية.

وقالت إن هذا التطور يأتي في إطار حركة متنامية تستهدف الحفاظ على النفط العراقي في القطاع العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن العراق يحتوي على 115 مليار برميل احتياطيات مؤكدة, مما يجعله أضخم سوق للنفط والغاز على مستوى العالم.

"
أنباء هروب أحد المتهمين الأساسيين في مؤامرة التفجير بألمانيا إلى بريطانيا تبعث على التشكيك فيما قالته السلطات البريطانية والألمانية من أن لا علاقة للمتهمين فيها بأية خلية نائمة في بريطانيا
"
صنداي تايمز
مطاردة متهم
قالت صحيفة صنداي تايمز إن أحد المتهمين الأساسيين في المؤامرة المزعومة لتنفيذ هجوم في ألمانيا يضاهي هجمات 11/9 بالولايات المتحدة في حالة فرار في بريطانيا.

وأضافت أن عناصر مكافحة الإرهاب التابعين لشرطة سكتلاند يارد يطاردون ذلك الرجل الذي فر من ألمانيا بعد اكتشاف مؤامرة لتفجير قنابل بمطار فرانكفورت وبقاعدة عسكرية أميركية.

وقالت إن المؤامرة أحبطت في الرابع من هذا الشهر بعد اعتقال ثلاثة أشخاص والعثور بحوزتهم على مواد كيميائية ومعدات يمكن استخدامها في صناعة القنابل.

وأكدت أن حوالي عشرة من المتهمين بالمشاركة في هذه العملية لا يزالون فارين.

وأشارت إلى أن أنباء هروب هذا المتهم إلى بريطانيا تبعث على التشكيك فيما قالته السلطات البريطانية والألمانية بعيد اكتشاف المؤامرة من أن لا علاقة للمتهمين فيها بأية خلية نائمة في بريطانيا.

المصدر : الصحافة البريطانية