تجاوزات بلاك ووتر فاقت مثيلاتها في العراق
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 16:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :المكتب الإعلامي للحريري: الحريري يزور مصر يوم الثلاثاء ويلتقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي
آخر تحديث: 2007/9/27 الساعة 16:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/16 هـ

تجاوزات بلاك ووتر فاقت مثيلاتها في العراق

ركزت معظم الصحف الأميركية اليوم الخميس على الشأن العراقي، حيث تناولت تجاوزات شركة الأمن بلاك ووتر التي فاقت مثيلاتها في العراق، والإشارة إلى إمكانية محاكمة مقاولي الأمن المدنيين أمام محاكم عسكرية بموجب قانون أميركي، وفاتورة الحرب في العراق وأفغانستان التي بلغت أرقاما قياسية وتصدي الديمقراطيين لها.
 
تجاوزات بلاك ووتر
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولي إدارة بوش والمسؤولين في مجال المهنة أن شركة الأمن الأميركية بلاك ووتر تورطت في معدل حوادث إطلاق نار، أثناء حمايتها الدبلوماسيين الأميركيين في العراق، أعلى بكثير من أي شركة أمن أخرى توفر خدمات مشابهة لوزارة الخارجية الأميركية.
 
"
شركة الأمن الأميركية بلاك ووتر تورطت في معدل حوادث إطلاق نار، أثناء حمايتها الدبلوماسيين الأميركيين في العراق، أعلى بكثير من أي شركة أمن أخرى توفر خدمات مشابهة لوزارة الخارجية الأميركية
"
مسؤولون/نيويورك تايمز
وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية تحتفظ بتقارير عن كل حالة إطلاق نار، ونقلت عن مسؤولين ملمين بهذه التقارير أن السجلات بينت أن أفراد بلاك ووتر متورطون في عشرات الحوادث التي لجؤوا فيها إلى استخدام القوة.
 
وأضاف المسؤولون أن معدل حوادث بلاك ووتر بلغ على الأقل ضعف ما سجل من موظفي شركات أمن أخرى مثل دينكورب إنترناشونال وتريبل كانوبي، شركتي الأمن الأخريين العاملتين في خدمة حماية الدبلوماسيين وكبار المسؤولين المدنيين العراقيين الآخرين.
 
وذكرت الصحيفة أن شركة دينكورب إنترناشونال سجلت 32 حالة إطلاق نار في نحو ثلاثة آلاف ومئتي مهمة مرافقة حراسة عام 2005، وفي عام 2006 سجلت الشركة عشرة حوادث في نحو ألف وخمسمئة مهمة مرافقة حراسة.
 
وأشارت إلى أن الإحصاءات المقارنة لبلاك ووتر غير متوفرة، لكن مسؤولي الحكومة قالوا إن معدل الشركة لكل مهمة حراسة بلغ نحو الضعف لشركة دينكورب.
 
ونوهت الصحيفة إلى قول مسؤولين حكوميين آخرين بأن التوجه المقبول المعمول به في بلاك ووتر يبدو أنه يشجع على التصرف الزائد. وتساءل أحدهم "هل هي بيئة العمل التي تشجع على ذلك أو شيء معين في بلاك ووتر؟" ورد المسؤول قائلا "ظني أنهما الاثنان معا".
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين أن بلاك ووتر متورطة في ستة حوادث أخرى تحت التحقيق غير حادثة 16 سبتمبر/أيلول في حي المنصور ببغداد، حيث أسفرت تلك الحوادث عن مقتل عشرة عراقيين وجرح 15 آخرين.
 
وقالت نيويورك تايمز إنه رغم النقد المتزايد لبلاك ووتر وأساليبها فإنها مازالت على علاقة وثيقة مع إدارة بوش ووزارة الخارجية والبنتاغون على وجه الخصوص، حيث بلغت قيمة تعاقداتها أكثر من مليار دولار منذ عام 2002.
 
محاكمة عسكرية
ذكرت واشنطن تايمز أن مسؤولي البنتاغون اقترحوا أمس وضع شركات الأمن المدنية العاملة في العراق تحت مظلة قانون العدالة العسكرية وإمكانية محاكمتهم في محاكم عسكرية على الجرائم التي ارتكبت ضد العراقيين.
 
فقد صرح المتحدث باسم البنتاغون جيوف موريل، بأنه على الرغم من عدم خضوع مقاولي وزراة الدفاع الأميركية العاملين في العراق للقانون العراقي، يمكن محاسبتهم بموجب القانون الأميركي.
 
وأشارت الصحيفة إلى شكوى المسؤولين العراقيين من عجزهم عن محاكمة المقاولين المدنيين والتساؤلات التي أثيرت عن ما إذا كان هؤلاء المقاولون يخضعون لأي قانون أصلا.
 
ونقلت عن موريل قوله إن الولايات المتحدة لديها وسائل من خلال قانون السلطان القضائي العسكري خارج حدود الدولة والقانون النظامي للعدالة العسكرية لمحاسبة المقاولين وملاحقتهم عبر المحاكم العسكرية.
 
فاتورة الحرب
وعلى خلفية الحرب في العراق وأفغانستان ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن مسؤولي الإدارة الأميركية أبلغوا لجنة مختصة بمجلس الشيوخ أن الحرب في العراق وأفغانستان ستتكلف 189 مليار دولار، الأمر الذي رصده الديمقراطيون ليكون تحديهم القادم لسياسة الحرب للرئيس بوش.
 
"
الفاتورة الإضافية الجديدة -إذا أقرت- سترفع التكلفة الإجمالية للحرب إلى نحو 650 مليار دولار
"
واشنطن تايمز
وذكرت الصحيفة أن طلب النفقات هذا أكثر من ضعف التسعين مليار دولار الإضافية للحرب عن السنة المالية 2007 التي وافق عليها الديمقراطيون على مضض في مايو/أيار بعد مساجلة دامت شهرا مع البيت الأبيض.
 
وأشارت الصحيفة إلى قسم الديمقراطين بأن فاتورة نفقات الحرب هذه لن تكون شيكا على بياض وعزمهم على التحرك لاعتراض أو تقييد نفقات الحرب لفرض انسحاب من العراق.
 
وقالت الصحيفة إن الفاتورة الإضافية الجديدة -إذا أقرت- سترفع التكلفة الإجمالية للحرب إلى نحو 650 مليار دولار.
المصدر : الصحافة الأميركية