المأزق الإيراني يضع الغرب بين خيارين
آخر تحديث: 2007/9/26 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مرشد الجمهورية الإيرانية: لن يكون لهجوم الأهواز الإرهابي أي تأثير على البلاد وسياساتها
آخر تحديث: 2007/9/26 الساعة 14:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/14 هـ

المأزق الإيراني يضع الغرب بين خيارين

دارت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء حول ثلاثة محاور: استياء الأميركيين الذي خدم أهداف نجاد بطرق معينة، وخطط اغتيالات جديدة تنفذها جماعات من "المتمردين" السنة ضد المسؤولين في الحكومة العراقية، فضلا عن محور كوريا الشمالية وصلته بسوريا.

الدبلوماسية مع إيران

"
السبيل الوحيد لتجنب الوقوع في مأزق الاختيار بين إيران النووية والحرب يكمن في الدبلوماسية المكثفة بحيث يجمع بين العقوبات والحوافز التي من شأنها أن تقنع أسياد نجاد لتعليق السباق النووي
"
واشنطن بوست
تحت عنوان "مآزق إيران" قالت صحيفة واشنطن بوست إن السخط الذي أحدثه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في نيويورك هذا الأسبوع خدم أهدافه بطريقتين:

-أنه حاول استغلال زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة لإرسال صورة عن نفسه بأنه مشترك في مواجهة أيديولوجية مع العدو الأميركي.

-ثم أنه حاول أن يشتت الانتباه عن قضية تفوق خطابه حول الهولوكوست (المحرقة اليهودية) وإسرائيل وهي: ماذا يمكن لمجلس الأمن أو الحكومات الغربية أن تعمل لإحياء الحملة الدبلوماسية الرامية لوقف البرنامج النووي الإيراني؟

وذهبت إلى ما ذهب إليه وزير الخارجية الفرنسي الجديد الذي قال إن الخطر يتنامى بحيث ستجد الولايات المتحدة وحلفاؤها أنفسهم أمام خيارين: السماح لإيران بامتلاك القدرة النووية أو الذهاب إلى حرب لمنعها من ذلك.

ولكن الصحيفة قالت إن السبيل الوحيد لتجنب الوقوع في مأزق الاختيار يكمن في الدبلوماسية المكثفة بحيث يجمع بين العقوبات والحوافز التي من شأنها أن تقنع أسياد نجاد لتعليق السباق النووي.

غير أن الحكومات -تتابع الصحيفة- التي تزعم أنها الأكثر اعتراضا على الحرب ما زالت تقف في وجه فرض عقوبات فاعلة أخرى، في إشارة إلى الصين وروسيا اللتين رفضتا عقوبات أممية أخرى.

وبديلا عن اتخاذ أي إجراء أممي، أيدت واشنطن بوست ما يدور في أروقة الإدارة الأميركية وفرنسا فرض جملة من العقوبات من قبل التحالف المعني بذلك مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وربما اليابان.

ولكن الخيار الأخير يواجه عدة صعوبات منها أن وزير خارجية اليابان بدا مترددا في تعزيز العقوبات الاقتصادية، كما أن بعض الدبلوماسيين الأوروبيين أعربوا عن قلقهم من أن تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران -إذا ما تعزز بفرض مزيد من العقوبات- قد يقود إلى حرب.

واختتمت قائلة: ما لم يوضحه الغربيون هو كيف سيتم اقناع حكومة نجاد بتغيير سياستها إذا لم تخش شيئا من الغرب؟

إستراتيجية اغتيالات
وفي الملف العراقي، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن متطرفين من العرب السنة شرعوا بحملة منظمة لاغتيال رؤساء الشرطة والضباط ومسؤولين آخرين في وزارة الداخلية وقادة قبليين في العراق، في إطار شن ما لا يقل عن عشر هجمات على مدار 48 ساعة.

ونسبت الصحيفة إلى نائب وزير الداخلية حسين كمال قوله "حذرنا الحكومة قبل أيام بأن هناك خطة جديدة أعدتها مجموعات إرهابية لاستهداف مسؤولين حكوميين كبار، وخاصة من وزارة الداخلية".

إحدى هذه المجموعات بحسب الصحيفة ما يسمى بدولة العراق الإسلامية التي أعلنت مسؤوليتها أمس عن مقتل 12 شخصا يوم الاثنين، ووفقا لمسؤولين في المخابرات الأميركية، فإن تلك المجموعة تربطها صلات بالقاعدة في بلاد ما بين النهرين.

وكان آخر موجات العنف بعد الجهود المكثفة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جورج بوش وقائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس لرسم صورة عن نجاح زيادة القوات في جلب الاستقرار، واستندت الصحيفة إلى ما قاله مسؤولون عراقيون أمس بأن الهدف من الهجمات ربما جاء لتشويه تلك الصورة.

وإضافة إلى الهجمات التي وقعت في ديالى، استهدف المتمردون البصرة والموصل وكركوك والفلوجة والكوت وسامراء، مشيرة إلى أن الهجمات وقعت في الأماكن التي تضم مجتمعات مختلطة من السنة والشيعة أو المناطق السنية التي شهدت قتالا بين القبائل العربية السنية والجماعات المتطرفة كالقاعدة في بلاد ما بين النهرين.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن حملة الاغتيالات الجديدة تم الإعلان عنها على موقع إسلامي في شبكة الإنترنت في 15 سبمتبر/أيلول، أي قبل مقتل عبد الستار الريشاوي المعروف أيضا بـ "أبو ريشة" وهو زعيم قبيلة عربية سنية في منطقة الأنبار التي كانت تقود القتال ضد القاعدة.

وفي شريط تسجيل صوتي، أعلن المسلحون أنهم سيبدؤون سلسلة جديدة من الهجمات احتفاء بشهر رمضان المبارك، وأنهم سيركزون جهودهم على الشخصيات القبلية المنافسة والمتعاونين مع الأميركيين.

كوريا الشمالية وسوريا

"
واشنطن تواجه مأزقا في محادثات الجولة المقبلة للسداسية الخاصة بأسلحة بيونغ يانغ: كيف السبيل للضغط على كوريا الشمالية من أجل الإفصاح عن انتشار التكنولوجيا النووية لدى الزبائن في الخارج؟
"
كريستيان ساينس مونيتور
تحت عنوان جاء في إطار تساؤل "هل قدمت كوريا الشمالية مساعدات نووية لسوريا؟" قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الولايات المتحدة تواجه مأزقا في محادثات الجولة المقبلة للسداسية الخاصة بأسلحة كوريا الشمالية: كيف السبيل للضغط على كوريا الشمالية من أجل الإفصاح عن انتشار التكنولوجيا النووية لدى الزبائن في الخارج؟

وقالت الصحيفة إن هذه القضية اكتست أهمية كبرى بعد الكشف عن الغارة الإسرائيلية على قاعدة سورية يشتبه في احتوائها على مواد تصلح لتطوير رؤوس نووية صدرتها كوريا الشمالية لها.

ونقلت الصحيفة عن باحث كبير في معهد التحليل الدفاعي التابع لوزارة الدفاع الكورية الجنوبية كيم تاي قوله إن "الحكومة الأميركية لديها بعض الأدلة ولكن يبدو أنها قررت أن الوقت غير مناسب للحديث عنه الآن".

ويعتقد كيم أن الهدف السوري هو الحصول على "تكنولوجيا من أجل تخصيب اليورانيوم"، وأن كوريا الشمالية ربما زودت سوريا باليورانيوم المطلوب لعملية التخصيب وإنتاج الرؤوس النووية.

وأشارت الصحيفة إلى أن معرفة كوريا الشمالية باليورانيوم عالي التخصيب تفرض قضية أخرى أمام المفاوضين للنظر فيها في المحادثات المقبلة: الحالة الحقيقية لبرنامج كوريا الشمالية الخاص باليورانيوم عالي التخصيب.

وفي ما يتعلق بصلة كوريا الشمالية بسوريا، تساءلت الصحيفة قائلة: لماذا يوجد فريق كوري شمالي في قاعدة سورية في حين أن المحادثات السداسية باتت قاب قوسين أو أدنى؟

ومن جانبه قال المحلل كيم إن "الارتباط بسوريا هو عمل تجاري مستمر" مضيفا أن "لا مجال للشك بأن لدى سوريا اهتماما كبيرا بتخصيب اليورانيوم" وربما ناقش الوفد السوري في بيونغ يانغ القنبلة النووية والصواريخ.

المصدر : الصحافة الأميركية