الكونغرس مدعو للضغط على بوش للانسحاب من العراق
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 16:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ

الكونغرس مدعو للضغط على بوش للانسحاب من العراق

ركزت الصحف الأميركية اليوم الاثنين على قضيتين: دعوة الكونغرس للضغط على بوش لسحب القوات الأميركية من العراق، والعلاقة الفرنسية الأميركية، كما تناولت مقابلة مع ساركوزي يؤكد فيها على الدور الريادي لبلاده في أوروبا.

"
على الكونغرس البحث عن سبيل يؤثر على  بوش للانسحاب من العراق لا سيما أن الكونغرس قد سلم السيطرة على سياسة العراق للرئيس
"
لوس أنجلوس تايمز
الضغط على بوش
تحت عنوان "الحرب والعجز" تدعو صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها الكونغرس إلى البحث عن سبيل يؤثر على الرئيس الأميركي جورج بوش، لا سيما أن الكونغرس قد سلم السيطرة على سياسة العراق للرئيس.

وقالت الصحيفة إن الكونغرس أثبت الأسبوع الفائت أن لديه نفوذا ضئيلا سواء في إعلان الحرب أو إنهائها، مضيفة أن الأغلبية الديمقراطية الضعيفة تفتقر إلى القوة السياسية لإرغام بوش على الشروع في إعادة القوات الأميركية إلى الديار، ومع ذلك يخشى الكونغرس استخدام قوته الدستورية التي يملكها: سلطة وقف تمويل الحرب.

وتابعت أن الحرب على العراق ستمتد إلى ما بعد ولاية بوش إذا لم تتحرك القوى المناهضة للحرب في الكونغرس، وقالت إن أزمة الديمقراطيين تشهد على مدى قوة الفرع التنفيذي وتآكل القوى في الكونغرس الذي لم يعلن الحرب منذ 1941 ولم يوافق رئيس على حرب منذ حرب فيتنام.

وتعليقا على جهود الديمقراطيين لتمرير مشروع يرغم بوش على سحب القوات من العراق أسرع من ما يريده عبر المطالبة بإطالة مدة الاستراحة للجنود قبل إعادة انتشارهم ولكن دون جدوى، قالت الصحيفة إن ذلك لا يعني أن يتوقف الكونغرس عن رسم إستراتيجية خروج من العراق أقل ضررا.

ودعت الكونغرس إلى تقديم النصيحة والعمل -إذا استدعت الضرورة- على كبح خيارات الرئيس التي تفتقر إلى الحكمة، لأن بوش -إذا لم تردعه قوة الكونغرس- لا يحتاج أو حتى يميل إلى التفاوض أو التنازل.

الدور الريادي لفرنسا
في مقابلة مع صحيفتي نيويورك تايمز وإنترناشيونال هيرالد تريبيون، أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده ستعود إلى قيادة الناتو العسكرية إذا تم الإيفاء بشروطها، كما أعلن أن البحرية الفرنسية ستسهم في حماية توصيل الغذاء إلى الصومال، وانتقد في الوقت ذاته زملاءه الأوروبيين لافتقارهم إلى الأفكار الجديدة في هذا الصدد.

وقال ساركوزي "ليس لأحد أن ينتقدني لأنني أريد الريادة لفرنسا، فإذا لم تفعل فرنسا ذلك فمن يستطيع؟"

وعلقت نيويورك تايمز على ذلك بالقول إن استعراض القوة الفرنسية يعيد الأذهان إلى العهد الديغولي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ولكن ساركوزي نأى بنفسه عن العقيدة الديغولية التقليدية بإشارته إلى أن السبيل إلى تحقيق ذلك الهدف يكمن في اصطفاف فرنسا وأوروبا إلى جانب الولايات المتحدة عوضا عن اندماجها.

وحول الملف الإيراني قال ساركوزي "لا أسلحة نووية لإيران، ترسانة من العقوبات تقنعها، مفاوضات ومناقشات وثبات"، وأكد أنه لا يستخدم كلمة حرب من طرفه.

ونبه إلى أن موقفه من الملف الإيراني لا يقوم على الموقف الأميركي فقط، ورفض أن يختار بين إيران النووية أو استخدام القوة، قائلا إنه ما يريده القادة الإيرانيون بالضبط، ولن أقع في هذا الفخ.

وحول عودة فرنسا إلى حلف الناتو عسكريا بعد أربعة عقود من الانفصال، أعلن ساركوزي شرطين يجب الإيفاء بهما لتحقيق تلك العودة: القبول الأميركي بالقدرة العسكرية الأوروبية المستقلة والدور الريادي لفرنسا في قيادة الناتو.

نصيحة فرنسية

"
التقارب بين فرنسا وأميركا الأخير يحمل قيمة كبيرة ليس فقط لأجل تعاون فرنسي أميركي أكبر، بل من أجل علاقة أميركية أوروبية
"
كريستيان سيانس مونيتور
صحيفة كريستيان سيانس مونيتور تحدثت في افتتاحيتها عن التقارب الفرنسي الأميركي، وقالت إن الرئيس الفرنسي ربما يكون أفضل صديق في باريس لواشنطن منذ عقود، ولكنه كصديق حميم لديه نصيحة يسديها لأميركا.

واقتبست الصحيفة من كتاب "تستموني" (الشهادة) لساركوزي قبل نجاحه في الانتخابات، أن أميركا تحتاج إلى تعديل في المواقف، وفي إطار هذه العلاقة الجديدة يجب أن يكون التعديل شيئا يتحدث عنه الأصدقاء بصراحة.

وأخذت الصحيفة تستعرض أوجه التقارب الفرنسي الأميركي والخطوات التي وقفت شاهدا على هذا التقارب بدءا من تحول في موقف باريس من واشنطن، وحتى تغيير سياستها التقليدية المتعاطفة مع الدول العربية لتكون أكثر قربا من إسرائيل.

واعتبرت أن هذا التقارب يحمل قيمة كبيرة ليس فقط لأجل تعاون فرنسي أميركي أكبر، بل من أجل علاقة أميركية أوروبية.

ومضت تقول إذا اعتقد الرئيس الأميركي المقبل أنه يستطيع أن يسير إلى جانب ساركوزي فعليه أن يتذكر بعض الحقائق: أولها أن بعض الخلافات الحقيقية في السياسة ما زالت قائمة، وثانيهما أن ساركوزي ربما يكون صديقا لأميركا، ولكن هل يستطيع أن يجر بلاده معه؟ كما أن فرنسا قائمة على المثالية ولديها طريقتها الخاصة بها في تعزيز تلك المثالية بالعالم.

المصدر : الصحافة الأميركية