ماذا جرى لانتفاضة فتح ضد حماس؟
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/24 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/13 هـ

ماذا جرى لانتفاضة فتح ضد حماس؟

تمحور اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد حول الوضع في فشل فتح أمام حماس، وفي المطالبة بدعوة سوريا ولبنان والدول العربية الأخرى لحضور مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، كما نشرت مقالا يركز على ممتلكات اليهود في الدول العربية والمطالبة بها ردا على مطالبة اللاجئين الفلسطينيين بالتعويض.

"
حماس باقية في السلطة ما بقيت فتح غير موحدة وما لم تخضع للإصلاح، كما أن فتح وقائدها عباس ما زالا بعيدين كل البعد عن استخلاص العبر وتقديم البدائل المناسبة عن حماس
"
جيروزاليم بوست
انتفاضة فتح
في تحليل جاء تحت عنوان "ماذا جرى للانتفاضة ضد حماس"؟ قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد ثلاثة أشهر من توليها للسلطة في قطاع غزة يبدو أنها تحكم قبضتها على أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني.

وخلافا لكل التوقعات، بحسب تعبير الصحيفة، فإن حماس لم تحول القطاع إلى إمارة إسلامية ولا إلى  نظام يشبه طالبان في أفغانستان، وقالت إن حماس بلا ريب ترغب في ذلك، ولكن الاحتمال مازال بعيدا في ضوء وجود قضايا أكثر حساسية تحتاج إلى الحل.

كما أن حماس لم تواجه تحديا جادا لحكمها، وخلافا لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) لم تشهد حماس أي صراع داخلي.

ومضت الصحيفة تقول إن محاولات فتح إشعال فتيل انتفاضة ضد حماس تعرض لصفعة كبيرة نهاية الأسبوع الماضي عندما قدمت قيادة فتح في القطاع استقالتها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس احتجاجا على رفضها دفع رواتب آلاف الشرطة والأمنيين المنتمين لفتح الذين فقدوا عملهم بعد تولي حماس زمام الأمور في غزة.

وأشارت جيروزاليم بوست إلى أن القلق الذي يقض مضجع سكان غزة هذه الأيام ليس ما إذا كانت حماس ستفرض نظام الشريعة "المتشدد"، بل مدى قدرتهم على كسب العيش وإطعام أطفالهم.

وتابعت قائلة إن وجود حماس في السلطة فاقم الأزمة الاقتصادية هناك، مضيفة أن العديد من الفلسطينيين لا يتوقعون أن يروا نورا في نهاية النفق.

والفلسطينيون جميعا يدركون بأن حماس باقية في السلطة ما بقيت فتح غير موحدة وما لم تخضع للإصلاح، كما أن فتح وقائدها عباس مازالا بعيدين كل البعد عن استخلاص العبر وتقديم البدائل المناسبة عن حماس.

دعوة سوريا ولبنان للمؤتمر
قال نمر حامد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية لصحيفة هآرتس إن الولايات المتحدة ستذعن لمطالب السلطة الفلسطينية القاضية بدعوة سوريا ولبنان إلى مؤتمر السلام المزمع عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في واشنطن.

وقال حامد أيضا إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تعهدت خلال اجتماع مع الرئيس محمود عباس يوم الخميس بأن الولايات المتحدة ستدعو لجنة المراقبة العربية التي تمثل الجامعة العربية لحضور مؤتمر السلام.

وأضاف أن اللجنة تضم ممثلين من السعودية والمغرب ولبنان وسوريا ومصر، كما أن أعضاء رباعية الشرق الأوسط والدول الثماني سيحضرون الاجتماع.

ووفقا لمصادر فلسطينية لم تكشف عنها الصحيفة، فإن السعودية تمارس ضغوطا على الولايات المتحدة لدعوة سوريا ولبنان إلى المؤتمر، وقالت تلك المصادر إن السعوديين يريدون مشاركة أكبر عدد ممكن من الدول العربية لتضفي عليها الدور العربي، وبما أن "لبنان لن ترسل ممثلين عنها ما لم تقم سوريا بذلك، فإن السعودية تريد من الولايات المتحدة أن تدعو سوريا للحضور".

ومن الجانب الإسرائيلي، قال مسؤول حكومي رفيع المستوى لهآرتس إن رايس تتفهم حقيقة أن الظروف غير مواتية الآن للتوصل إلى اتفاقية مفصلة حول القضايا الجوهرية في المؤتمر، لذلك فإن إسرائيل تعمل صوب بيان مشترك يتسم بالعمومية بحيث يشكل المؤتمر بداية للعملية السلمية لا نهاية لها.

ممتلكات يهودية

"
على إسرائيل المطالبة بالتعويض عن ممتلكات وموجودات تركها اليهود في الدول العربية تقدر بالمليارات
"
كريف/يديعوت أحرونوت
وفي موضوع ذي صلة بالمؤتمر، كتب موشي كريف مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان "الملكية اليهودية في الدول العربية" يدعو فيه إسرائيل إلى المطالبة بالتعويض عن ممتلكات وموجودات تركها اليهود في الدول العربية تقدر بالمليارات.

وعلق الكاتب في إطار المطالبة السعودية بإدراج القضايا الرئيسية -كالحديث عن القدس واللاجئين وتعويضهم- كشرط لحضورها في المؤتمر، قائلا إن علينا أن نتذكر أيضا أن اليهود في الدول العربية خلفوا ممتلكات تقدر بالمليارات ولا أحد يفكر بالمطالبة بهذه الخسارة التاريخية.

ودعا إسرائيل إلى تأسيس هيئة عامة شفافة تقوم برسم خريطة للمتلكات اليهودية في الدول العربية، مطالبا أيضا بإنشاء فريق يجمع معلومات من الأجيال السابقة التي تستطيع أن تثبت ملكيتها.

وبعد مرحلة الخرائط، يقول الكاتب إن النتائج ستُقدم لأي شخص يريد فعلا أن ينهي الصراع في هذه البلاد، وقال إننا سنتكلم معهم خريف العام المقبل عن كل شيء، حول الملكية اليهودية والفلسطينية، لن نعوض أحدا، بل سنبني بنى تحتية مناسبة لهؤلاء الذين تركوا ملكياتهم هنا وهناك.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية