درب رايس محبط ومحفوف بالمخاطر
آخر تحديث: 2007/9/23 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/23 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/12 هـ

درب رايس محبط ومحفوف بالمخاطر

تناولت الصحف الأميركية اليوم الأحد مواضيع عدة، فتحدثت عن المخاطر التي تلف مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، كما تطرقت إلى تراجع مشرف عن ملاحقة القاعدة، والمطالبة بمساءلة موكاسي قبل تعيينه وزيرا للعدل.

"
أي اختراق قد يتحقق في سلام الشرق الأوسط سيكون محدودا، لأن عملية السلام الحقيقية يجب أن تكون في ظل حكومة فلسطينية موحدة وممثلة
"
واشنطن بوست
عنصر كان مفقودا
حول مؤتمر السلام، كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تحت عنوان "نواة الشرق الأوسط" تقول فيها إن الأخبار السارة في دبلوماسية وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الشرق أوسطية هي جمعها القادة الإسرائيليين والفلسطينيين للحديث بشكل جاد لأول مرة منذ عام 2000 حول ما تسميه "القضايا الجوهرية المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية".

وتتابع الصحيفة أنه رغم غياب بعض الظروف الضرورية لإقامة سلام في الشرق الأوسط، فإن ثمة عنصرا أساسيا لم يكن موجودا من قبل، وهو وجود كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذين يؤمنان بحل الدولتين ويبديان انفتاحا من أجل التسوية.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن رايس عادت من زيارتها الأخيرة للشرق الأوسط يوم الجمعة الماضية وهي تواجه طريقا مثبطا للهمم ومحفوفا بالمخاطر في آن واحد بشأن "البيان المشترك" الذي تأمل أن يوافق عليه الفلسطينيون والإسرئيليون قبل الاجتماع في واشنطن هذا الخريف.

وأوضحت أن الطريق مثبط للهمم لأن على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يتوصلوا إلى اتفاق في غضون أسابيع حول قضايا كانت تقف عائقا أمام مفاوضات الشرق الأوسط لعدة عقود، أو يبحثوا طرقا ذكية لتخفيفها.

أما خطورة ذلك المسلك فهي في محاولة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسوريا تقويض هذا المؤتمر، مع أن أي فشل فيه بعد رفع سقف التوقعات سيُضاف إلى إخفاقات الولايات المتحدة في العالم العربي، وسيشعل فتيل حرب بين الفلسطينيين والإسرائليين كما حدث عقب مؤتمر كامب ديفد قبل سبع سنوات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أي اختراق قد يتحقق سيكون محدودا، لأن عملية السلام الحقيقية يجب أن تكون في ظل حكومة فلسطينية موحدة وممثلة، غير أن رايس قد تخفض الخلافات للوصول إلى البيان المشترك عبر استخدام دبلوماسية عدوانية في الأسابيع المقبلة.

فيتعين على واشنطن إقناع الدول العربية وعلى رأسها السعودية بحضور المؤتمر والوقوف وراء الاتفاقية، كما يستلزم ذلك من رايس ثني إسرائيل عن تشديد التوتر مع حماس في غزة لأنه سيكون من الصعوبة بمكان أن يتفاوض أولمرت مع مجموعة من الفلسطينيين ويشن حربا على مجموعة أخرى.

وأخيرا على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الاستعداد لاحتمال فشل المؤتمر لتقديم اقتراحات محددة تعمل على التقريب في بعض القضايا كحدود إسرائيل النهائية.

باكستان تتراجع عن ملاحقة القاعدة
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الفوضى السياسية العارمة التي تعج بها باكستان هذه الأيام، والهجمات الكثيرة التي يشنها مقاتلو طالبان على الجيش الباكستاني ترغم الرئيس برويز مشرف على التراجع عن ملاحقة القاعدة، وفقا لمسؤولين في المخابرات الأميركية يخشون تعجيل "الشبكة الإرهابية لجهودها في إعادة بناء وتشكيل هجمات جديدة".

وقالت الصحيفة إن هذا التطور يشكل تهديدا لركن من أركان الإستراتيجية الأميركية في مواجهة الإرهاب كانت تعول على باكستان في لعب دور قيادي لإبقاء القاعدة تحت الضغط بهدف شل قدرتها على تنسيق الهجمات.

وأشار مسؤولون في المخابرات الأميركية إلى أن مشرف الذي سيخوض انتخابات مصيرية الشهر المقبل، ويواجه دعوات بالتخلي عن السلطة بعد سنوات من الحكم الاستبدادي، يبدو عاجزا عن المضي في شن عمليات ضد الإرهاب لحساب الولايات المتحدة الأميركية.

كما أن الجيش الباكستاني في نفس الوقت يعاني سلسلة من الإخفاقات المحرجة على أيدي مسلحي المناطق القبلية المتاخمة لأفغانستان التي يُعتقد أن أسامة بن لادن ومقاتليه يختبئون فيها.

وأكد المسؤولون الأميركيون الذين تحدثوا بعد أن اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم، أن الظروف التي أتاحت للقاعدة استعادة قوتها مازالت قائمة، مما يمكنها من المضي في تدريب المقاتلين الأجانب وترتيب الهجمات الجديدة.

وأعرب المسؤولون عن خشيتهم من أن خسارة مشرف لمنصبه أو موافقته على تقاسم السلطة مع خصومه السياسيين، من شأنه أن يحدث تغييرا في الحكومة يقوض التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

مساءلة موكاسي

"
موكاسي قد يستحق تصديق مجلس الشيوخ على منصبه، ولكن الأمة تستطيع أن تعرف ذلك فقط بعد جلسات الاستماع الحذرة
"
نيويورك تايمز
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن ترشيح وزير العدل مايكل موكاسي السريع الذي اتخذ قرار تعيينه بحسب "اختيار جماعي"، وقالت إن على مجلس الشيوخ أن يسائله عن قرب حول بعض سماته المثيرة للجدل في سجله، والتأكد من استعداده لاتخاذ خطوات صارمة لإصلاح وزارة العدل المدمرة.

ومن تلك السمات، أنه كان من المراعين لرغبات الحكومة عندما كان قاضيا، كما أنه شن هجوما في مقال بمجلة وول ستريت عام 2004 على منتقدي الميثاق الوطني وعلى جمعية الحرية الأميركية لمحاولتها حماية خصوصية أصحاب المؤسسات، وغير ذلك من التصرفات.

وقالت نيويورك تايمز إن على مجلس الشيوخ أن يحقق مع موكاسي حول كل ذلك وحول برنامج التجسس الحكومي على الأميركيين الذي تم تنفيذه بشكل غير قانوني والذي لم يستطع سلفه ألبرتو غونزاليس الكشف عن حقيقته.

وانتهت إلى أن موكاسي قد يستحق تصديق مجلس الشيوخ على منصبه، ولكن الأمة تستطيع أن تعرف ذلك فقط بعد جلسات الاستماع الحذرة.

المصدر : الصحافة الأميركية