الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت تناولت التغير المناخي من زوايا مختلفة, فقالت إحداها إنه قد يفيد الغابات المطرية, وكشفت أخرى عن ذوبان غير مسبوق لجليد المتجمد الشمالي, في حين تحدثت ثالثة عن حملة لحظر الأكياس البلاستيكية.

 

"
التغير المناخي ربما يؤدي إلى نمو كبير للأشجار بغابات الأمازون بدل ما يتوقع من انقراضها الكارثي
"
تايمز
غابات أكثر اخضرارا

أوردت صحيفة تايمز بعض ما جاء في دراسة لباحثين أميركيين وبرازيليين نشرتها دورية "ساينس" تبين من خلالها أن التغير المناخي ربما يؤدي إلى نمو كبير للأشجار بغابات الأمازون بدل ما يتوقع من انقراضها الكارثي.

 

وأظهرت الدراسة أن نقصان تهاطل الأمطار على الغابة أدى إلى اخضرارها بشكل أفضل, ربما لأن مستويات أشعة الشمس تكون أعلى كلما قلت الغيوم المطرية.

 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن العلماء حذروا من أن الأمل في تجدد الغابات لا يعني أنه لم تعد هناك مخاطر جدية, إذ تبين من النماذج المناخية أن الغابات ستتضرر في ظل الجفاف المتزايد في المنطقة وستنبعث منها كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون لتنتشر في الجو.

 

وشددت على أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتقييم الآثار طويلة المدى لتغيير الأنماط المناخية على الأمازون والغابات الأخرى وذلك حسب تأثير عوامل كظاهرة النينيو والتغيرات المناخية الأخرى.

 

وفي نفس السياق قالت تايمز إن دراسة أعدها فريق علمي بريطاني وصلت إلى أن الوقود البيولوجي لبذور اللفت "تنبعث منه غازات "المنابت الزجاجية" أكثر مما تنبعث من النفط أو البترول".

 

وفسرت ذلك بأن الوقود الذي هو أحد مصادر الطاقة المتجددة التي كان يؤمل أن تساعد في خفض الغازات السامة اكتشف أنه يساهم في الاحتباس الحراري أكثر من مصادر الوقود الأخرى.

 

وأظهرت قياسات الغازات المنبعثة من الوقود البيولوجي لبذور اللفت والذرة أن إنتاج هذين المصدرين لتلك الغازات يزيد ما بين 70 و50% عما تنتجه مصادر الطاقة العادية.

 

ذوبان غير مسبوق

نسبت صحيفة ذي إندبندنت لعلماء أميركيين قولهم إن جليد البحر المتجمد الشمالي تقلص إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.

 

وأضافت الصحيفة أن هذا الكشف سينظر إليه على نطاق واسع بأنه أكثر المؤشرات دلالة -حتى الآن- على التسارع الكبير لوتيرة الاحتباس الحراري العالمي.

 

ومن خلال صور الأقمار الصناعية يمكن رؤية التقلص الهائل في الجليد القطبي هذا الصيف، ورؤية تأثيره الذي شمل منطقة تصل مساحتها إلى ستة أضعاف مساحة بريطانيا.

 

وأشارت ذي إندبندنت إلى أن الزيادة الملحوظة في وتيرة ذوبان جليد المتجمد الشمالي خلال صيف السنوات الثلاث الماضية كانت حافزا على مراجعة التقديرات السابقة حول متى سيكون هذا البحر خاليا تماما من الجليد في فصل الصيف.

 

وذكرت أن تقديرات هيئة الأمم المتحدة الخاصة بدراسة تغييرات المناخ كانت تعتقد أن ذلك لن يحدث قبل عام 2080، لكن العلماء الآن يعتقدون أن ذلك قد يحدث خلال 25 سنة وربما حتى قبل ذلك التاريخ.

 

من جهة أخرى قالت الصحيفة إن البابا سيدعو إلى جعل التصدي للتغير المناخي واجبا أخلاقيا.

 

وأضافت أنه من المتوقع أن يستغل بابا الفاتيكان خطابه الأول أمام الأمم المتحدة لإصدار إنذار شديد اللهجة حول التغير المناخي.

 

"
بريطانيا تستخدم سنويا 17 مليار كيس بلاستيكي, أي ثلاثمئة كيس لكل بريطاني, وهناك حملة قوية لحظر هذه الأكياس
"
غارديان
ثورة ضد الأكياس البلاستيكية

قالت صحيفة غارديان إن عددا كبيرا من الناس تنبأ بأن تفشل تجربة قرية ديفون التي قررت قبل ستة شهور الاستغناء عن الأكياس البلاستيكية في محلاتها التجارية.

 

لكن شيئا من ذلك الفشل لم يحدث, فلا تزال تلك القرية ملتزمة بما قررته, بل إن 50 قرية ومدينة أخرى بدأت تحذو حذو ديفون.

 

وأضافت أن مجلس مدينة لندن اقترح الأسبوع الماضي فرض حظر على كل الأكياس البلاستيكية بدءا من العام 2009, كما تتسابق جزر مول وأران وغيرنسي، كل واحدة منها تريد أن تصبح أول جزيرة في العالم خالية من الأكياس البلاستيكية, متخذة "احظروا الأكياس البلاستيكية" شعارا لحملتها.

 

وتأتي بعض هذه المبادرات من الأفراد، والبعض الآخر من المجالس البلدية, وكثيرا ما كانت المبادرة من أصحاب المحلات التجارية أنفسهم.

 

وقالت الصحيفة إن بريطانيا تستخدم سنويا 17 مليار كيس بلاستيكي, أي ثلاثمئة كيس لكل بريطاني, مشيرة إلى أنه لم تسجل هناك معارضة تذكر لحملة حظر الأكياس البلاستيكية.

المصدر : الصحافة البريطانية