أميركا بحاجة للابتعاد عن مفهوم عدالة المنتصر
آخر تحديث: 2007/9/20 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/20 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/9 هـ

أميركا بحاجة للابتعاد عن مفهوم عدالة المنتصر

ركزت الصحف الأميركية اليوم الخميس على تداعيات التحقيق في ملابسات قتل المدنيين العراقيين بأيدي شركة أمن أميركية، وضغط إسرائيل على حماس قبيل زيارة رايس للقدس، وإحباط الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون للديمقراطيين بتقييد نشر القوات.
 
عدالة المنتصر
تحت عنوان "سقوط بلاك ووتر" كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها اليوم أن الولايات المتحدة بحاجة إلى الابتعاد عن مفهوم عدالة المنتصر في تحقيقها مع المقاول الأمني الأميركي المعروف بـ"بلاك ووتر".
 
"
الولايات المتحدة لم تفعل ما ينبغي لتنظيم ومراقبة المقاولين الذين قد يفوق عددهم الآن عدد القوات الأميركية في العراق
"
لوس أنجلوس تايمز
وذكرت الصحيفة أن القتل المأساوي لثمانية عراقيين أثناء تبادل لإطلاق النار حول قافلة للسفارة الأميركية قد أوقع شركة الأمن الأميركية الخاصة في ورطة قانونية ودبلوماسية وسياسية كبيرة.
 
وأشارت إلى ازدياد حنق وإحباط العراقيين لما يعتبرونه مناعة ضد العقوبة تتمتع بها شركات الأمن الخاصة ما يتسبب في إيذاء المدنيين.
 
وقالت إن الولايات المتحدة لم تفعل ما ينبغي لتنظيم ومراقبة هؤلاء المقاولين الذين قد يفوق عددهم الآن عدد القوات الأميركية في العراق.
 
ورأت الصحيفة أن على الولايات المتحدة أن تبذل غاية وسعها لتجنب بروز ما يعرف بـ"عدالة المنتصر"، خشية زيادة مرارة الشعب العراقي الذي يرزح بالفعل تحت نير وجود عسكري أجنبي مكثف.
 
وحذرت من أن التحقيقات المنفصلة التي يجريها الأميركيون والعراقيون كل على حدة تعتبر أول خطوة كبيرة على الطريق الخطأ نحو حل المأساة.
 
لأنه إذا نتج عن التحقيقين مجموعتان من الحقائق المختلفة، فهذا دون شك سيؤثر في السياسة تاركا الشعب الأميركي والعراقي في شك من نزاهة النتيجة.
 
وقالت الصحيفة إن إجراء تحقيق مشترك بين أميركا والعراق سيكون فيه اختبار للعلاقة المتوترة، باعتبار أن التقارير الرسمية الأميركية انتهت إلى أن معظم قوة الشرطة العراقية فاسدة أو طائفية أو غير كفؤ، ولكنه مع ذلك سيكون أفضل كثيرا من تحقيقات متعارضة.
 
وختمت لوس أنجلوس تايمز بأننا لسنا بحاجة لانتظار نتائج التحقيقيات لمعرفة أن هؤلاء المقاولين الأمنيين قد تمادوا كثيرا في تجاوزاتهم وأن على الكونغرس أن يزيد من مراقبته وينتهز هذه الفرصة لإصلاح ما فسد.
 
كيان معاد
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إسرائيل زادت من ضغطها على حماس قبل وصول وزيرة الخارجية الأميركية إلى القدس معلنة أن غزة "كيان معاد".
 
وقالت إن هذه الخطوة مهدت الطريق أمام المزيد من القيود على توفيرالسلع الأساسية مثل الكهرباء والغازولين إلى غزة.
 
ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن القصد من الإعلان هو محاسبة حماس على إطلاق أي صواريخ أو هجمات أخرى على إسرائيل من غزة.
 
وعندما سئلت رايس عن قرار إسرائيل قالت "حماس كيان معاد لنا أيضا".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن البيان الإسرائيلي ذكر عقوبات إضافية ستفرض على حماس بتشديد القيود على حركة السكان في الدخول والخروج.
 
ونقلت عن وزير الدفاع إيهود باراك قوله "إن الهدف هو إضعاف حماس وكل يوم يمر يقربنا أكثر من عملية عسكرية في غزة".
 
من جهتها ردت حماس بعنف على لسان سامي أبو زهري المتحدث الرسمي لها، ووصفت القرار الإسرائيلي بأنه إعلان حرب ضد الشعب الفلسطيني ومحاولة لاستهداف قوى المقاومة وتقويض حماس سياسيا.
 
"
على إسرائيل بصفتها محتل توفير الاحتياجات الإنسانية وأن وصف غزة بالكيان المعادي يوضح أن إسرائيل غير مستعدة لتسوية سياسية مع الفلسطينيين في مباحثات السلام
"
أبو زهري/ نيويورك تايمز
وأضاف أبو زهري أن على إسرائيل بصفتها محتلا توفير الاحتياجات الإنسانية وأن مثل هذا القرار يوضح أن إسرائيل غير مستعدة لتسوية سياسية مع الفلسطينيين في مباحثات السلام.
 
وأشارت الصحيفة إلى تحذير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن أي انقطاع للكهرباء أو الماء عن غزة سيعتبر خرقا للقانون الدولي وعقابا للمدنيين الفلسطينيين.
 
وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستكون مناقضة لالتزامات إسرائيل تجاه السكان المدنيين بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ودعا إسرائيل إلى مراجعة هذا القرار.
 
وختمت نيويورك تايمز بأن رايس أتت إلى هنا للضغط على أولمرت وعباس للخروج بمجموعة مشتركة من المبادئ قبيل المؤتمر الدولي المزمع عقده في واشنطن في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
عرقلة جديدة
كتبت صحيفة واشنطن تايمز أن الجمهوريين بمجلس الشيوخ أحبطوا للمرة الثانية مشروع قانون من الديمقراطيين لتقييد جداول نشر القوات الأميركية في العراق.
 
وقالت الصحيفة إن الديمقراطيين فقدو تأييد السيناتور جون وارنر من ولاية فرجينيا، وهو أحد الجمهوريين السبعة الذين أيدوا نفس مشروع القانون الذي منع في يوليو/ تموز.
 
ونقلت الصحيفة عن الديمقراطيين قولهم إنهم يحاولون الحفاظ على المؤسسة العسكرية من تحمل ما لا تطيق من نشر متكرر للقوات وأسفار ممتدة في أربع سنوات ونصف هي عمر الحرب في العراق.
 
وأعرب الديمقراطيون عن إصرارهم على مواصلة معركتهم الصعبة والضرورية لإنهاء الحرب.
 
وأشارت الصحيفة إلى اتهام السيناتور الديمقراطي جاك ريد للجمهوريين بأنهم مرة أخرى أظهروا أنهم أكثر التزاما بحماية الرئيس من حماية قواتنا.
 
وختمت نيويورك تايمز بأن الجمهوريين بمجلس الشيوخ قوضوا أيضا مشروع قانون يمنح مشتبهي الإرهاب الأجانب المحتجزين في الولايات المتحدة الحق في اللجوء إلى محكمة فدرالية للطعن في اعتقالهم.
المصدر : الصحافة الأميركية