المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية تعزز آمال السلام
آخر تحديث: 2007/9/2 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/2 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/20 هـ

المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية تعزز آمال السلام

اهتمت الصحف البريطانية اليوم الأحد بالشأن الفلسطيني وتحدثت عن مؤشرات للتفاؤل بنتائج عملية السلام، وركزت كذلك على حملة ضد الحكومة البريطانية لاحترام الميثاق العسكري، وعلى الاستعدادات البريطانية للانسحاب من العراق.

"
ثمة شعور يتسلل ببطء في أجزاء من الشرق الأوسط بأن جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد سبع سنوات من العنف، بدأت تحظى تدريجيا بالزخم
"
صنداي تلغراف
السلام الفلسطيني الإسرائيلي
في الشأن الفلسطيني كتبت صحيفة صنداي تلغراف تقريرا من القدس تحت عنوان "المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية ترفع أمل السلام"، تقول فيه إن السلام يبدو بالنسبة لمعظم الفلسطينيين والإسرائيليين بعيد المنال بحيث لا يستحق أن يفكر فيه.

وتتابع بأن المسؤولين أنفسهم المنخرطين في عملية السلام يكابدون من أجل إخماد التفاؤل خوفا من أن تتعرض الآمال مجددا للدمار.

ومع ذلك تقول صنداي تلغراف، فإن ثمة شعورا يتسلل ببطء في أجزاء من الشرق الأوسط، ينطوي على أن جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية بعد سبع سنوات من العنف، بدأت تحظى تدريجيا بالزخم.

وتعزيزا لما ذهبت إليه الصحيفة قالت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، شرعا قبيل مؤتمر بوش للسلام في مناقشة القضايا الأساسية كالحدود النهائية وتقسيم القدس ومشكلة اللاجئين، وأضافت أن الزعيمين بدآ يلتقيان وجها لوجه ويبدو أنهما أخذا يتفاهمان، وفقا لمطلعين عن قرب.

وأردفت قائلة إن مؤيدي عباس، وكذلك القادة في إسرائيل يعتقدون بأن الوصول إلى وثيقة سلام حقيقية بدعم من القادة العرب، من شأنه أن يشق صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ويرجح الكفة لصالح حركة التحرير الفلسطينية (فتح) الحاكمة.

ولفتت الصحيفة كذلك النظر إلى تعيين أولمرت لحييم رامون نائبا له وهو من حزب العمل من المؤيدين للسلام الذين يحظون بثقة الفلسطينيين، كما أن أولمرت قام بإجراء تصويت في أوساط الإسرائيليين لقياس مدى استعداداهم لقبول التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاقية حقيقية بما فيها اجتثاث المستوطنات من الضفة الغربية وتقسيم القدس.

وعن الجانب الفلسطيني، قالت الصحيفة إن المواقف شهدت تغييرا في الآونة الأخيرة وخير دليل على ذلك إنقاذ الضابط الإسرائيلي الذي ضل طريقه في مدينة جنين وأعادته الشرطة الفلسطينية إلى دياره سالما.

ولكن الصحيفة أكدت وجود شك واسع النطاق في أوساط الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بشأن آفاق السلام والجهود المبذولة، لا سيما أن القادة الثلاثة، عباس وأولمرت وجورج بوش ضعفاء في ساحاتهم الداخلية، وربما لا يملكون القدرة اللازمة للتوصل إلى صفقة في نهاية المطاف.

حملة للضغط على بريطانيا
قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن حملة كبيرة يدعمها العسكريون وعائلاتهم وبعض الشخصيات العسكرية الرفيعة والسياسيون من جميع الأحزاب وجمعيات القوات المسلحة، ستنطلق اليوم للضغط على الحكومة من أجل احترام التزاماتها نحو الجنود البريطانيين الذي يجازفون بحياتهم في العراق وأفغانستان.

وتدعو حملة ذي إندبندنت أون صنداي الدولة إلى احترام الميثاق العسكري الذي ينص على حق الذين يخدمون في الخطوط الأمامية في الحصول على المعاملة اللائقة من أجل القيام بعملهم على خير مايرام.

وكان ديفد كاميرون -أحد السياسيين الذين دعموا الحملة- قال للصحيفة "الميثاق العسكري رباط هوية وولاء ومسؤولية لا يمكن كسره، ولا أريد من الدولة أن تخذل جيشها".

الاستعداد للانسحاب من البصرة

"
بريطانيا بصدد الاستعداد لتسليم السيطرة على البصرة للجيش العراقي مطلع الشهر المقبل، مما يثير المزاعم الأميركية مجددا بأن البريطانيين يستعدون للوذ بالفرار
"
صنداي تايمز
أما صحيفة صنداي تايمز فقد قالت إن بريطانيا بصدد الاستعداد لتسليم السيطرة على البصرة للجيش العراقي مطلع الشهر المقبل، مما يثير المزاعم الأميركية مجددا بأن البريطانيين يستعدون للوذ بالفرار.

وقالت الصحيفة إن الجيش العراقي يعمل على تسلم السلطة قبيل الخريف بحيث يكون شهر أكتوبر/تشرين الأول نقطة البداية، بحسب مسؤولين في الحكومة البريطانية.

وأشارت إلى أن ذلك سيتيح المجال أمام رئيس الحكومة غوردون براون للإعلان عن تسليم السلطة في بيانه المرتقب بشأن العراق أمام مجلس العموم لدى عودته من إجازة الصيف.

ووفقا لمصادر في وزارة الدفاع بواشنطن، وافق القادة في بغداد على أن الجنود البريطانيين بصدد الانسحاب من العراق، مما يثير مزيدا من انتقادات القادة العسكريين الأميركيين لهم.

وألمحت صنداي تايمز إلى أن السخط المتزايد في واشنطن سيزداد اشتعالا بسبب المزاعم حول إبرام البريطانيين صفقة مع المليشيات الشيعية لتسهيل خروجهم من البصرة.

ومن جانبها نفت وزارة الدفاع البريطانية مثل تلك الصفقة، غير أن مصادر في وزارة الدفاع قالت إن ثمة محادثات سرية بوساطة الشرطة العراقية الخاصة كانت تجرى على مدى أسابيع لضمان انسحاب آمن من قصر البصرة.

المصدر : الصحافة البريطانية