قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد في تقرير لها من بلدة دورة بالقرب من الخليل إن أكثر من 250 فلسطينيا من مختلف الفئات العمرية يتجهون نحو مكب النفايات الذي تصب فيه قمامة المستعمرات إلى جانب مدينة الخليل للبحث عما يمكن أن يؤمن لهم ولعائلاتهم قوت يومهم.

وقالت الصحيفة إن هذا الموقع المهجور يعتبر رمزا لتأثير المستوطنات على الضفة الغربية المحتلة بالإضافة إلى ما تسببه تلك المستوطنات من العذاب لأهل مدينة الخليل، فضلا عن تأثير الحالة الاقتصادية الخطيرة التي تمر بها المناطق الفلسطينية، حيث يفتقر أكثر من ثلث الكبار إلى العمل.

ومضت تقول إن العديد من الكبار العاملين في هذا الموقع عاجزون عن الحصول على عمل في إسرائيل منذ عام 2000 وبدء الانتفاضة الثانية، عندما مارست إسرائيل إجراءات أمنية مشددة لمنع "التفجيرات الانتحارية".

وأشارت إلى أن القمامة التي تأتي من الخليل تكون عادة فقيرة في محتواها، ولكن الكنوز الحقيقية حسب الشباب، تأتي من المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في هذه المنطقة من الضفة الغربية.

وتقدر الإيرادات التي يحصل عليها من اتخذوا من البحث في النفايات عملا -في أحسن أيام عملهم التي تبدأ من الخامسة فجرا حتى حلول الليل إثر بيعهم ما يعثرون عليه من ملابس وأدوات معدنية وغير ذلك- بنحو 4.75 دولارات.

ومن بين من التقتهم الصحيفة محمد رباعي الذي يعتمر قبعة تحمل شعار حركة التحرير الفلسطينية (فتح) وجدها في المكب، ويقول "نحن لا نعير بالا لأي من الحركتين (فتح وحماس) فنحن من حزب الخبز".

أما محمد العمور (42 عاما) -الذي كان يعمل في إسرائيل بدخل يتراوح بين 35 و50 دولارا في اليوم ولجأ إلى العمل في هذا الموقع ليعيل طفليه- فهو يجلب يوميا 12 دولارا، معظمها من إيرادات الخردة التي يبيعها بـ2.2 سنت لكل رطل.

ولدى سؤاله عما إذا كانت السلطة الفلسطينية تسهم في مساعدتهم، رد ضاحكا: "لا أحد من السلطة يأتي إلينا للاطلاع على شؤوننا"، وأضاف أن الشعب الفلسطيني "يحصل على مساعدات إغاثية من الخارج، ولكننا لم نر شيئا قط".

المصدر : نيويورك تايمز