فرص نجاح مؤتمر السلام ضئيلة
آخر تحديث: 2007/9/19 الساعة 21:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/19 الساعة 21:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/7 هـ

فرص نجاح مؤتمر السلام ضئيلة

انصب اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية للمنطقة، مسلطة الضوء على تدني سقف التوقعات للقمة المرتقبة، ولكنها رجحت أن لا تتحدث رايس عن مكان وموعد تلك القمة في هذه الزيارة.

"
حتى وإن لم ينجم عن المؤتمر الدولي أي إنجاز حقيقي، فلن يكون له التأثير الدرامي نفسه الذي نجم عن كامب ديفيد
"
بروم/يديعوت أحرونوت
معوقات أمام المؤتمر
تعليقا على تحركات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قبيل انعقاد ما يعرف بمؤتمر بوش الخريف المقبل، كتب شلومو بروم في صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا تحت عنوان "فرصة ضئيلة للنجاح" يتحدث فيه عن المعوقات التي يمكن أن تقف حائلا دون نجاح قمة نوفمبر/تشرين الثاني المزعومة في واشنطن للسلام بالشرق الأوسط.

ونبه الكاتب في بادئ الأمر إلى أن الجانب الفلسطيني أكد مرارا وتكرارا أن أفضل سبيل لتحسين صورة حركة التحرير الفلسطينية (فتح)، إلى جانب الإجراءات التي تخفف أعباء الحياة عن الفلسطينيين، هو خلق أفق سياسي، وهذا الطرح يتضمن أن تفوق فتح على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لن يتأتى إلا بتأمين الأولى لاتفاقية سلام تحقق الطموحات الأساسية للشعب الفلسطيني.

ثم أشار إلى أن على الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، أن يتخطيا عوائق كبيرة من أجل التوصل إلى اتفاقية مرضية أهمها غياب ثقة الإسرائيليين بالقدرة الفلسطينية على تنفيذ أي اتفاقية، لذلك فإن أطر الاتفاقية التي يتم مناقشتها هذه الأيام لا تعني الالتزام بها في المستقبل القريب.

وقال إنه من الصعوبة بمكان أن تقطع إسرائيل على نفسها التزامات ضمن سياق لاتفاقية تشك في مدى تنفيذها.

ثم تأتي كامب ديفيد التي ولدت التردد لدى إسرائيل في الدخول بكل ما يمكن أن يكون تجربة فاشلة أخرى بشأن مفاوضات الوضع النهائي لا تأتي بعواقب سلبية.

كما أن الفترة المتبقية للمؤتمر بحسب الكاتب تشكل عائقا أخر أمام تجسير الهوة بين الأطراف لإيجاد حل يسعون إليه من خلال اتفاقية مبادئ لا يقصد الالتزام بها، بل من خلال وضع الخطوط العريضة وفقا لاتفاقية دائمة مفصلة سيتم التفاوض عليها وتشكيلها في وقت لاحق.

وأشار الكاتب إلى أن نجاح "اجتماع" نوفمبر/تشرين الثاني لن يعتمد فقط على قدرة الطرفين-الفلسطيني والإسرائيلي- على إعداد ورقة للوضع المشترك، بل أيضا على هوية المشاركين، لأن الاجتماع يمثل جهدا لتشجيع الدول التي تدعم مبادرة السلام العربية على لعب دور أكبر في تعزيز الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واختتم قائلا: حتى وإن لم ينجم عن المؤتمر الدولي أي إنجاز حقيقي، فلن يكون له التأثير الدرامي نفسه الذي نجم عن كامب ديفيد، لأن سقف التوقعات هذه المرة أقل، محذرا من أن الفشل فيه سيقوض سياسة دعم فتح على حساب حماس.

كأن مشاكل العالم حلت
وفي صحيفة هآرتس كتب شمويل روزنر مقالا يقول فيه إن جدول رايس الحالي حافل بالاجتماعات مع أطراف محلية ودولية بشأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وكأن جميع المشاكل الأخرى في العالم قد وجدت طريقها إلى الحل.

وقال إن رايس تصل اليوم إلى إسرائيل من أجل عقد جولة أخرى من المحادثات -ولن تكون الأخيرة قبل انعقاد القمة- تهدف إلى تعزيز السلام، وقرأ الكاتب من تصريحات مساعدها ديفيد ويلش أن رايس تعمل كدولاب تدريبي لعربة بدولابين.

ومضى يقول إن المعادلة منذ أن تحدث الرئيس الأميركي في تصريحاته عن الشرق الأوسط مطلع هذا الصيف ومع تراجع سقف الطموحات نهاية الصيف، لم تتغير، وأشار إلى أن النتيجة هي أن كل شيء يعتمد على "الثنائي"، أي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وتابع أن رايس دفعت نفسها إلى وضع غير مرغوب فيه، فإذا ما نجح عباس وأولمرت في محادثاتهما، فإنهما سينالان الفضل ولن يطولها إلا فضل المساعدة، ولكن إذا ما فشلا فإن الحرج سيكون من نصيبها وحدها.

مشاركة السعوديين

"
القمة يجب أن لا تلغى إذا ما رفض السعوديون حضورها، رغم أن إسرائيل تسعى لمشاركتهم
"
جيروزاليم بوست
وفي هذا الإطار قالت صحيفة جيروزاليم بوست تحت عنوان "زيارة رايس لتعد من أجل قمة السلام" نقلا عن مسؤولين إسرائيليين إن القمة يجب أن لا تلغى إذا ما رفض السعوديون حضورها، رغم أن إسرائيل تسعى من أجل المشاركة السعودية.

وقالت الصحيفة إن رايس ستصل اليوم لتناقش مع الإسرائيليين والفلسطينيين الوضع الراهن للمؤتمر الدولي والدول المرجح مشاركتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين رفيعي المستوى قالوا رغم أن المشاركة السعودية أمر مرغوب فيه، فإن الهدف منها الحصول على دعم مفتوح للعملية الدبلوماسية وحل الدولتين من قبل لاعبين آخرين.

ونبهت جيروزاليم بوست إلى أن رايس وأولمرت سيلتقيان في مؤتمر صحفي بعد اجتماعهما، ولكن الصحيفة رجحت أن تتجنب رايس الإعلان عن موعد ومكان المؤتمر الدولي ومن سيشارك فيه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية
كلمات مفتاحية: