انسحاب بريطاني من العراق ورفع الحظر عن حجاب التركيات
آخر تحديث: 2007/9/19 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/19 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/8 هـ

انسحاب بريطاني من العراق ورفع الحظر عن حجاب التركيات

ركزت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء على تصريحات ديفيد بترواس بانسحاب وشيك للقوات البريطانية من العراق، ومقابلة أردوغان التي دعا فيها لرفع الحظر عن الحجاب في الجامعات التركية، ومحاولة لاستعادة اليد العليا للدبلوماسية في المسألة الإيرانية.
 
انسحاب وشيك
نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن قائد القوات الأميركية في بغداد، ديفد بتراوس، أن القوات البريطانية يمكن أن تغادر العراق في غضون أسابيع قليلة بعد تسليمها مسؤولية الأمن في محافظة البصرة للقوات العراقية.
 
وذكرت الصحيفة أن البصرة هي آخر المحافظات العراقية الأربع المسؤولة

"
القوات البريطانية يمكن أن تغادر العراق في غضون أسابيع قليلة بعد تسليمها مسؤولية الأمن في محافظة البصرة للقوات العراقية
"
بتراوس/ديلي تلغراف

عنها بريطانيا أمنيا. وبمجرد نقل تلك المسؤولية للقوات المحلية فقد يتم سحب أكثر من خمسة آلاف جندي بريطاني.
 
وقال بتراوس إن الانسحاب يمكن أن يتم في آخر هذا الخريف أو في الشتاء.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات البريطانية ستنتقل بعد ذلك إلى دور المراقبة وتقديم المساعدة لجيش العراق الجديد في مواجهة أي تهديدات.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن بعض القوات يمكن أن تتحرك إلى مكان آمن مثل الكويت المجاورة.
 
ونوهت الصحيفة إلى انتقاد الضباط الأميركيين أداء بريطانيا في البصرة زاعمين أن المليشيات الشيعية قد أطلق لها العنان، وأن انسحاب خمسمئة جندي من القصر في وسط المدينة قد أعطى المسلحين فرصة أخرى.
 
وفي المقابل قال الضباط البريطانيون إن الضغط الأميركي حال دون إتمام انسحاب من قصر البصرة في بداية أبريل/نيسان، وهذا التأخير تسبب في مقتل 11 جنديا بريطانيا.
 
وختمت ذي ديلي تلغراف بتفاؤل بتراوس بالوضع المستقبلي في البصرة.
 
رفع الحظر
وتحت عنوان "أردوغان يدعو لإنهاء الحظر على الحجاب" كتبت صحيفة فاينانشال تايمز أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، أصر أمس على أن منع النساء من ارتداء الحجاب في حرم الجامعات يجب أن يرفع كما هو مقترح في الدستور الجديد.
 
وقال أردوغان إن على تركيا أن تحل مشكلة الحجاب في التعديلات المقترحة بالدستور، التي قال عنها إنها ستقوي دعائم الديمقراطية والعلمانية في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن أردوغان قوله إنه من الظلم حرمان بعض الفتيات من التعليم العالي لأنه لم يسمح لهن بارتداء الحجاب في جامعات الدولة.
 
وقال أردوغان إن حق التعليم العالي لا يمكن أن يقيد بسبب ما ترتديه الفتاة، ولا توجد مثل هذه المشكلة في المجتمعات الغربية، لكنها مشكلة في تركيا وأعتقد أن الواجب الأول لهؤلاء الساسة هو حل هذه المشكلة.
 
ووعد أردوغان بعقد ندوة موسعة عن الدستور الجديد -الذي تقوم ثلة من فقهاء الدستور بصياغة مسودته- وقال إن من واجبنا مناقشة هذا الدستور مع الشعب على أوسع نطاق ممكن.
 
وختمت فاينانشال تايمز بأن كثيرا من المعلقين حذروا من أن رفع حظر الحجاب في الجامعات قد يكون نذيرا بتحرك بطيء ولكن عنيدا تجاه إرغام كل النساء على تغطية رؤوسهن في الشارع.
 
اليد العليا
وتحت عنوان "هل بإمكان الدبلوماسية أن تستعيد اليد العليا على الحرب؟" علقت صحيفة ذي تايمز على محاولات كبح طموحات إيران النووية بأن صوت إيران في معركة الخطب الرنانة كان هو الصوت المعتدل.
 
فقد قال الرئيس محمود أحمدي نجاد إن التعليقات التي نطق بها الوزيران الفرنسيان عن زيادة خطر الحرب مع إيران قصد منها فرقعة إعلامية ويجب عدم أخذها على محمل الجد.
 
وذكرت الصحيفة أن ثلاثة عوامل قد تغيرت في الشهر الماضي عملت على تسخين الجو.
 
أولها، أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، قد أثار غضبا شديدا بين الدول التي تبذل غاية وسعها للضغط على إيران -الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا- بعرضه اتفاقية من صنعه على إيران، دون استشارة هذه الدول. حيث عرض عليها صفقة تجيب فيها إيران على الألغاز المحيطة ببرنامجها السري العشريني، وفي المقابل لا يطالبها بتعليق تخصيب اليورانيوم.
 
ومن ثم اتهمته الدول الغربية بتدمير أربع سنوات من الدبلوماسية بدافع منه لاسترضاء إيران وبغضه الولايات المتحدة.
 
ولمحاولة استعادة اليد العليا دعت الولايات المتحدة لاجتماع المديرن السياسيين للدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في واشنطن يوم الجمعة.
 
"
اجتماع الجمعة القادمة سيساعد على معرفة ما إذا كانت الدبلوماسية والعقوبات تستطيعان استعادة قوتهما الدافعة الضائعة
"
والعامل الثاني الذي سخن الأجواء كان رغبة فرنسا، في ظل رئيسها الجديد نيكولا ساركوزي، في اتخاذ خط أكثر عدوانية، حيث دعت لمزيد من العقوبات على إيران وطالبت الشركات الفرنسية الكبرى بعدم الاستثمار هناك.
 
أما الثالث فهو الانشقاق داخل البيت الأبيض بشأن كيفية مواجهة إيران بعدوانية.
 
وخلصت الصحيفة إلى أن هذا الانقسام يجعل الأمر صعبا للتنبؤ بما قد تفعله الولايات المتحدة، ولكنه في نفس الوقت يقحم لغة الحرب في الجدال.
 
ورأت أن اجتماع الجمعة القادمة سيساعد على معرفة ما إذا كانت الدبلوماسية والعقوبات تستطيعان استعادة قوتهما الدافعة الضائعة.
المصدر : الصحافة البريطانية