بدر محمد بدر-القاهرة
بادرت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين إلى التحذير من احتمال اندلاع حرب جديدة في المنطقة, وأكدت أنه لا جدوى من مؤتمر السلام المقبل بدون أجندة محددة له, وداخليا تابعت أزمة رؤساء التحرير الأربعة الذين تم الحكم عليهم بالسجن, إضافة إلى مواضيع أخرى.

"
هل يريد الصقور في أميركا وإسرائيل بحملتهم الإعلامية على سوريا وإيران التمهيد لحرب تؤدي إلى مزيد من أعمال الإرهاب والتوتر والقلاقل في دول المنطقة؟ لم لا يراجعون أنفسهم ويستوعبون الدرس
"
الأهرام
لا لحروب جديدة
صحيفة الأهرام أكدت في افتتاحيتها أن الأوضاع المتوترة في الشرق الأوسط لا تتحمل اندلاع حروب جديدة بين سوريا وإسرائيل أو بين أميركا وإيران, لأن العواقب ستكون وخيمة على الجميع بما فيهم تل أبيب وواشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغزو الأميركي لأفغانستان من أجل إسقاط حكم طالبان, ثم الغزو الأميركي البريطاني للعراق لم يحققا أهدافهما, لأن تنظيم القاعدة ما زال يرتع في أفغانستان وأصبحت له فروع في العراق والمغرب والجزيرة العربية, وأنصار في أوربا وأميركا وشرق آسيا يفوق عددهم عدد أفراده قبل الغزو عشرات المرات.

وأكدت أن الانفجارات ما زالت تدوي يوميا في العراق لتقتل عشرات الأبرياء, دون أن تستطيع القوات الأميركية وحليفاتها منعها, وأن العراق أصبح موطنا جديدا للمتطرفين وأفراد تنظيم القاعدة.

وتساءلت الصحيفة: هل يريد الصقور في أميركا وإسرائيل بحملتهم الإعلامية على سوريا وإيران التمهيد لحرب تؤدي إلى المزيد من أعمال الإرهاب والتوتر والقلاقل في دول المنطقة؟ وتمنت لو يراجعون أنفسهم ويستوعبون الدرس.

جدوى مؤتمر السلام
كتب جلال دويدار في صحيفة الأخبار يؤكد أن من حق العرب أن يتحفظوا على المشاركة في مؤتمر واشنطن للسلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي بوش، ورأى أن عدم وضع أجندة محددة لما سوف يبحثه هذا المؤتمر يثير الشبهات حول أهدافه التي يمكن أن تنحصر في خدمة المحتل الإسرائيلي.

ويحدد دويدار النقاط الرئيسية التي يجب الاتفاق عليها, وفي مقدمتها الاتفاق على حدود الدولتين على أساس الانسحاب الإسرائيلي من كل الأراضي التي احتلت عام 1967, وبدء مفاوضات الحل النهائي, ووقف بناء المستوطنات, ومشاريع التوسع الاستيطاني, والقبول بمبدأ عودة اللاجئين, وتسوية وضع القدس على أساس القبول بأن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة, بالإضافة إلى تحديد الموقف من المبادرة العربية.

ويعبر الكاتب عن خشيته من أن يكون الهدف من المؤتمر المشبوه هو دفع الدول العربية إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل في مقابل وعود وهمية لا نية في الالتزام بها.

مذبحة 13/9
في صحيفة صوت الأمة كتب وائل الإبراشي الذي هو أحد رؤساء التحرير الأربعة الذين صدر بحقهم حكم بالسجن والغرامة المالية يوم الخميس الماضي بتهمة سب وقذف قيادات في الحزب الحاكم وترويج شائعات عن صحة الرئيس, يقول "احفظوا هذا اليوم جيدا.. يوم مذبحة الصحفيين, فلم يحدث في تاريخ مصر أن تم الحكم على أربعة رؤساء تحرير في يوم واحد وفي قضية واحدة".

ورأى الإبراشي أن الحزب الحاكم لم يعد يتحمل الصحافة المشاغبة, وأصبح يعتبرها عدوه الأول الذي يجب القضاء عليه فورا, لأنها نجحت في كشف وفضح انحرافاته.

وتساءل عن سبب الاستعجال في تأديب هؤلاء الصحفيين، مؤكدا أن ذلك التأديب يكشف مخططات قادمة يسعى الحزب الحاكم لتمريرها بأقصى سرعة, مما دعاه إلى إزاحة الصحف المشاغبة ومحاولة اغتيالها.

"
حرية الصحافة لا تقاس بمدى قبولك بما تحب, ولكنها تختبر حقا موقفك من سماع ما تكره, واحتمال النقد حتى وإن كان قاسيا هو جزء من ثمنها الذي يجب دفعه
"
هويدي/الدستور
إجهاض الإنجاز الوحيد

علق فهمي هويدي في صحيفة الدستور على نفس الموضوع، مؤكدا أن ضيق الصدر والانفعال كانا واضحين في الإجراء الذي تم ضد رؤساء التحرير الأربعة, رغم أن ما نسب إليهم هو في حقيقة الأمر ممارسات عادية وجزء لا يتجزأ من حرية الصحافة.

ورأى هويدي أن حرية الصحافة لا تقاس بمدى قبولك بما تحب, ولكنها تختبر حقا موقفك من سماع ما تكره, وأن حرية الصحافة لها ثمن واجب الدفع, واحتمال النقد حتى وإن كان قاسيا هو جزء من الثمن.

وعبر عن دهشته من أن البعض يتذكر الآن ميثاق الشرف الصحفي وقيم وأخلاقيات المهنة عندما أثير موضوع صحة الرئيس, ولم يتذكروا شيئا من ذلك حين قامت عدة صحف قومية بإهانة القضاة وتجريحهم!

وانتهى هويدي إلى أن العبث بحرية التعبير لا يدمر مهنة الصحافة ولا يشوه صورة مصر في الخارج فحسب, ولكنه يوجه ضربة قوية لأهم إنجاز تحقق في عهد الرئيس مبارك.

المصدر : الصحافة المصرية