حذرت إحدى الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت من تحول الحرب بالوكالة في العراق قريبا إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة, فيما علمت أخرى أن بريطانيا ستعيد نشر قواتها التي كانت تتمركز بالبصرة في الكويت, وقالت ثالثة إن الغموض لا يزال يلف ملابسات الهجوم الإسرائيلي الأخير على سوريا.

"
واشنطن تدرس بجدية خططا لضرب أهداف في إيران لا تقتصر على المواقع النووية بل تشمل المواقع العسكرية وأماكن تواجد الزعماء الإيرانيين, والحديث يدور حول "فعل شيء ما مع إيران" خلال الستة أشهر القادمة
"
كرونين/غارديان
صراع مباشر
نسبت صحيفة غارديان لمحللين إقليميين تحذيرهم من أن التركيز المتزايد للقوات الأميركية على مواجهة إيران في حربها بالوكالة في العراق يهدد بدخول البلدين في مواجهة عسكرية مباشرة خلال الأشهر القليلة القادمة.

وتوقع هؤلاء المحللون غارات أميركية على إيران في ظل التوتر المتنامي بشأن تهريب طهران الأسلحة إلى العراق والخوف من تحقيقها طموحاتها النووية.

ورأت الصحيفة في كشف الأميركيين عن نيتهم إقامة قاعدة عسكرية في العراق على بعد خمسة أميال من الحدود الإيرانية تطورا لافتا في هذا الشأن.

كما أشارت إلى أنه إن تأكد ما قاله بعض الضباط الأميركيين من أن صاروخا إيرانيا متقدما أطلق من منطقة شيعية على قاعدة أميركية فإن ذلك سيمثل تصعيدا خطيرا في "الحرب بالوكالة" التي تحدث عنها قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس.

ونقلت الصحيفة عن مدير الدراسات بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية باتريك كرونين قوله إن الحرب بالوكالة التي تدور رحاها في العراق منذ فترة قد تعبر الحدود, فالفترة الحالية خطيرة للغاية".

 ونبهت غارديان إلى أن كل الدلائل تظهر أن الزعماء الإيرانيين يتلذذون بالمواجهة, فها هو المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي يعلن أمس أن السياسات الأميركية في الشرق الأوسط فاشلة ويؤكد أنه على يقين من أن الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار معاونيه سيقدمون للمحاكمة أمام محكمة دولية لما اقترفوه من فظائع في العراق.

يقول كرونين إن واشنطن تدرس بجدية خططا لضرب أهداف في إيران لا تقتصر على المواقع النووية بل تشمل المواقع العسكرية وأماكن تواجد الزعماء الإيرانيين, والحديث يدور حول "فعل شيء ما مع إيران" خلال الستة أشهر القادمة.
 
إعادة الانتشار
قالت صحيفة ديلي تلغراف إنها علمت أنه من المتوقع أن يقلص عدد القوات البريطانية في العراق إلى النصف بحلول ديسمبر/كانون الأول القادم, بحيث يعاد نشر 2500 من تلك القوات في الكويت.
 
وذكرت الصحيفة أن فريقا من قيادة الجيش البريطاني المشتركة أمضى الأسبوع الماضي في البصرة يدرس عدد القوات الضرورية بعد سحب آخر كتيبة بريطانية من قصر البصرة قبل أسبوعين.

وأضافت أنه من المتوقع أن يوصي هذا الفريق بتقليص القوات البريطانية البالغ عددها خمسة آلاف جندي والمنتشرة في الوقت الحالي في القاعدة الجوية بالبصرة إلى النصف بعد تسليم السيطرة الكاملة للعراقيين ربما خلال نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقالت إن القوات البريطانية التي ستسحب من العراق ستنتشر في قاعدة بالكويت تواصل منها مرافقة القوافل وتدريب القوات العراقية.

وحسب ديلي تلغراف فإن القادة العسكريين البريطانيين يتفاوضون مع السلطات الكويتية لإنشاء ثكنة عسكرية جديدة يطلق عليها "قاعدة الدعم الكويتية" ستكون جاهزة للاستعمال مع نهاية هذا العام.
 
سوريا وإسرائيل
"
الانطباع الذي تولد لدينا هو أن سوريا لا تنوي الرد عسكريا على الغارة الإسرائيلية
"
دبلوماسيون أوروبيون/ذي إندبندنت
تحت عنوان "الغموض يزداد حول ملابسات الغارة الإسرائيلية على سوريا" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن إسرائيل لا تزال تلتزم الصمت بعد أسبوع من اتهام سوريا لها بخرق مجالها الجوي في حادث غريب زاد التوتر في المنطقة وأثار موجة من التنبؤات الصحفية في الولايات المتحدة حول الأهداف المحتملة لتلك العملية.

وتتراوح التفسيرات بين من يقول إن هدف الغارة كان شحنة أسلحة إيرانية موجهة إلى حزب الله اللبناني وبين من يشير إلى أن سوريا تبني بمساعدة الكوريين الشماليين محطة نووية وأن إسرائيل استهدفت ذلك الموقع.
 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين قابلوا وزير الخارجية السوري وليد المعلم قولهم إن الانطباع الذي تولد لديهم هو أن سوريا لا تنوي الرد عسكريا على الغارة الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة البريطانية