أوردت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس مقتطفات من التقرير الذي أعده المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية والذي أكد فيه أن تنظيم القاعدة استعاد قوته ومدد انتشاره وهو الآن قادر على تنفيذ ضربة مذهلة كالتي نفذها يوم 11/9 في الولايات المتحدة, كما تابعت تطورات التوتر بين واشنطن ولندن على خلفية قرار بريطانيا سحب قواتها من البصرة.

"
القاعدة انتعشت من جديد وبسطت نفوذها على نطاق أوسع, في ظل فشل واشنطن وحلفائها في إسداء صفعة مميتة لهذه المنظمة, ويبدو الآن أن أيديولوجيتها قد تجذرت وسيتطلب استئصالها عشرات السنين
"
غارديان

عمليات مذهلة
نسبت صحيفة ديلي تلغراف لتقرير أعده المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن تأكيده أن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن يتمتع اليوم بنفس القوة التي كان يتمتع بها خلال هجمات 11سبتمبر/أيلول 2001 وهو قادر على تنفيذ عمليات فظيعة مماثلة لتلك الهجمات.

وأضاف التقرير أن "مركز قيادة" القاعدة أثبت قدرته على التكيف, كما أنه لا يزال بإمكانه تخطيط وتنسيق هجمات واسعة النطاق في الدول الغربية رغم الاستنزاف الذي عانت منه القاعدة.

ولخصت صحيفة غارديان ما جاء في التقرير بالقول إن القاعدة انتعشت من جديد وبسطت نفوذها على نطاق أوسع, في ظل فشل واشنطن وحلفائها في إسداء صفعة مميتة لهذه المنظمة, ويبدو الآن أن أيديولوجيتها قد تجذرت وسيتطلب استئصالها عشرات السنين.

وفي موضوع متصل قال تيموتي غارتون آش في نفس الصحيفة إن الصراع مع الإرهاب لن يقرر في الولايات المتحدة بل في أوروبا ولن يقرر في العراق بل في باكستان.

وأضاف أن العائد من الولايات المتحدة إلى أوروبا كالمسافر من بلد يعتقد أهله أنه في مقدمة جبهة مناهضة الإرهاب رغم أنه ليس كذلك, إلى بلد هو في الواقع في مقدمة تلك الجبهة لكن أهله لم يدركوا ذلك بعد بما فيه الكفاية.

التوتر بين لندن وواشنطن
نقلت صحيفة تايمز عن السفير البريطاني في واشنطن سير ديفد مانيغ -الذي تنتهي مهمته في الولايات المتحدة مع نهاية هذا الشهر- اتهامه في مقابلة له مع صحيفة نيو ستيتسمان إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بأنها "ضللت" رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير فيما يتعلق بخطط إعادة بناء العراق بعد غزوه عام 2003.

وقال مانيغ إن وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رمسفيلد تحكم في تلك الخطط التي كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعدتها.

وأضاف أنه شخصيا لم يكن يعلم أن رمسفيلد هو الذي كان سيتولى إدارة شؤون العراق وأن بريطانيا لم تكن تدرك أن هذه هي الطريقة التي سيدار بها هذا البلد بعد الحرب.

وفي إطار متصل قالت تايمز إن قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بيتراوس سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الأسبوع القادم بلندن، وذلك لتخفيف التوتر الحاصل بين البلدين على خلفية قرار بريطانيا سحب قواتها من البصرة.

"
بتراوس قد يصبح المرشح الطبيعي لرئاسة الولايات المتحدة عام 2012 إن هو تمكن من تحويل الفشل الأميركي الحالي في العراق إلى نصر
"
ذي إندبندنت
بتراوس رئيسا؟
نقلت صحيفة ذي إندبندنت عن مسؤول عراقي كبير قوله إن الجنرال بتراوس عبر له عن رغبته في أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة الأميركية.

وذكر صباح خديم الذي كان أحد المستشارين الكبار بوزارة الداخلية العراقية في حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي، أن بتراوس عبر له عن ذلك الطموح عندما كان مسؤولا عن تدريب وتجنيد القوات العراقية ما بين العامين 2004 و2005.

وقالت الصحيفة إن بتراوس الذي يعرف بأنه طموح جدا قد يصبح المرشح الطبيعي لرئاسة الولايات المتحدة عام 2012 إن هو تمكن من تحويل الفشل الأميركي الحالي في العراق إلى نصر.

المصدر : الصحافة البريطانية