الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء اهتمت بالشأن العراقي, فأكدت إحداها أن المكاسب التي تحدث عنها أمام الكونغرس الأميركي الجنرال ديفد بتراوس, قائد القوات الأميركية بالعراق تعني أن السلام لا يزال بعيد المنال, كما تناولت تقديم بريطاني دعوى قضائية ضد جهازي الاستخبارات MI5 وMI6، وتحدثت عن تجربة روسية لأقوى قنبلة غير نووية في العالم.

"
ما يجري في العراق ليس صراعا عسكريا وإنما فوضى خلقها التدخل الأرعن في شؤون بلد آخر يحتاج الآن إلى المساعدة
"
جينكنس/غارديان
مكاسب بتراوس
تحت عنوان "مكاسب بتراوس لا تزيد آمال السلام بالعراق إلا بعدا" كتب سايمون جينكينس مقالا في صحيفة غارديان قال فيه إن الفوضى ستستمر بالعراق ما لم تنسحب منه الولايات المتحدة.

لكنه نبه إلى أن الزعماء الأميركيين, على خلاف نظرائهم البريطانيين، يواجهون التدقيق والمساءلة بشأن القضية العراقية.

وأكد المعلق أن ما يجري في العراق ليس صراعا عسكريا وإنما فوضى خلقها التدخل الأرعن في شؤون بلد آخر يحتاج الآن إلى المساعدة رغم كونه لن يتمكن من استخدامها ما دامت ساحته مستباحة بالقنابل والمليشيات واللاجئين وقطاع الطرق والقتلة.

وخلص إلى أن مكاسب بتراوس التي تحدث عنها لن تعجل السلام في العراق بل ستؤجله.

وبدورها قالت صحيفة ذي إندبندنت إن القوات البريطانية استعادت نشاطها العسكري على الحدود الإيرانية العراقية مع تنامي التوتر بين واشنطن وطهران وسط تحذيرات لمسؤولين عسكريين أميركيين كبار من أن إيران تحيك "حربا بالوكالة" في العراق تستخدم فيها المليشيات الشيعية الموالية لها.

واعتبرت الصحيفة تهديد طهران بالرد العسكري على الهجمات التي تتعرض لها عبر الحدود العراقية مؤشرا على تسارع تفاقم المواجهة هناك, مركزة على الدلالة الخاصة للقرار الأميركي ببناء قاعدة عسكرية ونقاط تفتيش معززة على الحدود العراقية الإيرانية لوقف تدفق الأسلحة الإيرانية إلى المليشيات العراقية.

مقاضاة MI5 وMI6
تناولت غارديان تقديم المواطن البريطاني طارق درغول شكوى قضائية من جهازي الاستخبارات البريطانيين MI5 وMI6 على خلفية الطرق التي استخدماها ضده أثناء التحقيق معه بتهمة الإرهاب.

ويدعي درغول, الذي كان محتجزا في معتقل غوانتانامو أنه تعرض للتعذيب مرارا وتكرارا بينما كان معتقلا لدى مسؤولي الأمن الأميركيين على مرأى ومسمع من الاستخبارات البريطانية.

وقالت الصحيفة إنها اطلعت على وثائق قضائية تشير إلى أن عملاء الاستخبارات البريطانيين استجوبوا درغول عدة مرات بينما كان معتقلا يتعرض للتعذيب بأفغانستان وغوانتانامو, ما يعني أنهم كانوا متواطئين مع من كانوا يعرضونه لسوء المعاملة.

ويطالب درغول أجهزة الاستخبارات البريطانية بالتعويض عما تعرض له من سوء معاملة.

"
القنبلة الروسية الجديدة دليل إضافي على أن روسيا استعادت تقدمها التكنولوجي في المجال العسكري
"
ديلي تلغراف
القنبلة الروسية
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن روسيا أجرت تجربة أمس على قنبلة تعد الأكثر قوة على التدمير من بين القنابل غير النووية على مستوى العالم.

ونسبت الصحيفة للقناة الأولى للتلفزيون الروسي قولها إن القنبلة الجديدة أقوى بأربعة أضعاف من القنبلة الأميركية المعروفة بـ"أم القنابل".

وأضافت الصحيفة أن التجربة الروسية الجديدة تأتي في وقت يتزايد فيه التوتر بين روسيا والغرب، ذلك التوتر الذي قالت إنه انعكس في تنديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقوة العسكرية الأميركية وتخليه عن اتفاق الأسلحة التقليدية مع حلف شمال الأطلسي واستيلائه الرمزي على جزء من المتجمد الشمالي.

ونبهت إلى أن هذه التجربة تعد كذلك ردا من نوع آخر على خطط الإدارة الأميركية الرامية إلى بناء درع صاروخي وسط القارة الأوروبية.

ونسبت الصحيفة لمحلل روسي كبير تحذيره من أن العلاقات الروسية الأميركية على شفا الانزلاق باتجاه حرب باردة جديدة تشمل سباقا على الأسلحة التقليدية والنووية.

واعتبرت ديلي تلغراف القنبلة الجديدة دليلا إضافيا على أن روسيا استعادت تقدمها التكنولوجي في المجال العسكري.

المصدر : الصحافة البريطانية