أميركا تجري مباحثات سرية مع الصدر
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/9/12 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/1 هـ

أميركا تجري مباحثات سرية مع الصدر


قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية اليوم الأربعاء إن مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين أميركيين يجرون محادثات مع أعضاء من الحركة المسلحة التابعة لمقتدى الصدر، في خطوة تعد تراجعا حادا للسياسة الأميركية وإقرارا صارما بأن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يحتل وضعا مهيمنا في بغداد وأجزاء أخرى من العراق.

وقالت الصحيفة إن حوار الشوارع يجري منذ أوائل 2006، ولكن ثماره نضجت الأسبوع الماضي عندما ساد الهدوء النسبي مناطق غرب بغداد التي كانت تعتبر الأكثر خطورة.

ونبهت إلى أن المحادثات شابها التعقيد بسبب الانقسام في الحركة الصدرية وكذلك تعهد الصدر بعدم الالتقاء بمحتلي العراق. وأشارت إلى أن حساسية تلك القضية جعلت الصدريين يرفضون أي اتصال على الملأ مع الأميركيين أو البريطانيين لإدراكهم بأن الاعتراف بمثل تلك اللقاءات قد يترتب عليه الطرد من الحركة.

ومضت لوس أنجلوس تايمز تقول إن الحوار يمثل تحولا شديدا في الطريقة التي يتعامل بها الأميركيون مع الصدر ومليشياته، وأضافت أن الجيش الأميركي يأمل في التفاوض للتوصل إلى نتائج على غرار ما توصل إليه في مناطق أخرى من العراق مع الجماعات المتمردة السابقة والموالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين والقبائل السنية التي دعمتهم.

وقالت إن تلك الجهود تمثل دليلا على تحول المسؤولين الأميركيين للسعي إلى إنهاء العنف عبر التعاون مع الجماعات التي اعتبروها في يوم من الأيام عدوة.

وتابعت أن المسؤولين الأميركيين يشعرون الآن بأنه لا مناص من الحديث مع المليشيات، مضيفة أنه رغم الخلافات الداخلية فإن الحركة الصدرية ينظر إليها على أنها أعتى قوة في بغداد، لا سيما أن قبضة جيش المهدي محكمة على المناطق الشيعية في العاصمة حيث تبيع الوقود والكهرباء وتستأجر المنازل وقد اخترقت الجيش والشرطة.

ولكن المسؤولين الأميركيين -بحسب الصحيفة- يخشون أن ينعكس الفشل في التوصل إلى تسوية سياسية مع الصدريين عواقب وخيمة عندما تشرع القوات الأميركية بالانسحاب وخفض مستويات أعدادها المرتفعة في الوقت الراهن.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي اشترط عدم ذكر اسمه قوله إن "ثمة فئة من المعسكر الصدري متطرفة وتعكف على قتلنا وعلينا أن نقاتلها بالمقابل، ولكن هناك آخرين نعتقد أننا قادرون على العمل معهم".

وأشارت إلى أن الاتصالات مع التابعين للصدر شملت لقاءات سرية مع مسؤولين من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ومواجهات في الشارع بين قادة مليشيات من مستويات متدنية وقادة أميركيين.

وفي مقابلة مع لوس أنجلوس تايمز قال القائد العسكري باتريك فرانك إن "زعماء القبائل الشيعية لم يناقشوا انتسابهم للحفاظ على موقفهم الرافض للتفاوض مع الأميركيين، ولكن هويتهم معروفة جدا"، وأضاف أن "المنظمة التي نمد يدنا لها هي جيش المهدي".

ومن جانبه حدد قائد عسكري أميركي في الميدان السياسة بأن "أي شخص يقاتل الأميركيين الآن ليس من جيش المهدي، لأن مقتدى الصدر أصدر أوامره بتجميد نشاطات الجيش لسبب واحد: للتمييز بين الصالح والطالح من عناصر المهدي".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز