هفوة أمنية فظيعة مسؤولة عن تفشي الحمى القلاعية ببريطانيا
آخر تحديث: 2007/8/8 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/8 الساعة 13:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/25 هـ

هفوة أمنية فظيعة مسؤولة عن تفشي الحمى القلاعية ببريطانيا

لا تزال الحمى القلاعية وأسباب تفشيها ببريطانيا تستحوذ على تغطيات الصحف البريطانية التي ذكرت إحداها اليوم الأربعاء أنه من شبه المؤكد الآن أن الإهمال هو سبب تسرب هذا الوباء من المختبر إلى الماشية, وكشفت أخرى عن تململ في واشنطن وسط التحضير البريطاني لانسحاب مبكر من العراق, وقالت ثالثة إن الغرب يواجه مشكلة حقيقية إذا كانت روسيا قد أطلقت بالفعل صاروخا باتجاه جورجيا.

"
تفشي الحمى القلاعية ببريطانيا ناجم بصورة شبه مؤكدة عن تسرب من أحد المختبرات وعلى الأرجح عن طريق البشر
"
ذي إندبندنت
هفوة أمنية فظيعة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن تقريرا رسميا اعتبر أن هفوة أمنية فظيعة في مجمع لمختبر أبحاث تابع للحكومة البريطانية هي السبب الأرجح للتفشي الحالي للحمى القلاعية ببريطانيا.

ونسبت صحيفة ذي إندبندنت لنفس التقرير عدم استبعاده أن يكون تسريب هذا الوباء متعمدا.

وأضافت أن كون هذا التفشي ناجما بصورة شبه مؤكدة عن تسرب من أحد المختبرات وعلى الأرجح من خلال البشر مثل صدمة للجنة الوزارية المكلفة بمتابعة هذا الأمر والمعروفة بـ"كوبرا".

وتنبأت الصحيفة بأن يطالب المزارعون الحكومة بالتعويض عن كل ما لحق بهم لأن المختبرين اللذين يعتقد الآن أن التسريب تم عن طريقهما تابعان للحكومة البريطانية ويخضعان لتفتيشها ورقابتها.

وتأكيدا لذلك نقلت صحيفة غارديان عن رئيس اتحادية المزارعين البريطانيين بيتر كندال قوله: "لو ثبت أن مؤسسة تجارية ما هي المسؤولة عن تسرب هذا الفيروس, فإن أعضاء اتحاديتنا لن يكتفوا بالمطالبة بالتعويض عن ماشيتهم, بل سيطلبون كذلك بالتعويض عن تكاليف أخرى كثيرة وكثيرة جدا خاصة أنهم يعانون من مشكلة لم يتسببوا فيها (لا ناقة لهم فيها ولا جمل)".

تململ أميركي
قالت صحيفة تايمز إن الحملة السياسية المتفاقمة لصالح منح اللجوء السياسي لواحد وتسعين مترجما عراقيا تخلت عنهم بريطانيا وتركتهم يواجهون القتل دفعت رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى إصدار أمر بإعادة النظر بصورة عاجلة في الحالة المزرية لهؤلاء المترجمين.

وأضافت أن براون طلب تقديم إيضاحات له عن سبب رفض تقديم أية محفزات خاصة لهذه المجموعة, مشيرة إلى أنه يفكر الآن في إلغاء قرار رفض منحهم اللجوء السياسي الذي كان سلفه قد اتخذه.

وكشفت الصحيفة عن نزاع بين وزارة الخارجية البريطانية الرافضة لمنح هذا اللجوء وبين وزارة الدفاع الداعية لعدم التخلي عن هؤلاء المترجمين وأسرهم في ظل اقتراب سحب بريطانيا لقواتها من العراق. ذلك الانسحاب الذي قالت غارديان إن الإعلان عنه وشيك (بعد شهرين من الآن), رغم أن الأميركيين يودون أن لا يحدث إلا بالتزامن مع انسحابهم هم من العراق.

ورصدت الصحيفة تململا في أوساط الإدارة الأميركية التي تريد أن تبقى القوات البريطانية سنة أخرى أو سنتين.

وقالت إنه لم يتضح بعد إذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش قد عبر عن هذا الشيء أثناء لقائه براون الأسبوع الماضي في واشنطن. لكنها نقلت عن مصدر اشترط عدم ذكر اسمه تأكيده أن الإدارة الأميركية قلقة من العواقب السياسية لانسحاب القوات البريطانية.

"
إطلاق صاروخ أمس على جورجيا عمل مثير وخطير للغاية إذا ما أخذنا في الاعتبار الوضع الأمني الحرج في القوقاز وخاصة جورجيا
"
ديلي تلغراف
الصاروخ الروسي
أحدث الصاروخ الذي أطلق أمس على الأراضي الجورجية أضرارا بالغة في جزء من حقل للذرة والبطاطس, ولم يخلف ضحايا.

لكنه حسب ديلي تلغراف مثل عملا مثيرا وخطيرا للغاية إذا ما أخذنا في الاعتبار الوضع الأمني الحرج في القوقاز وخاصة جورجيا التي توجد بها منطقتان قاتلتا بدعم من روسيا إبان تسعينيات القرن الماضي من أجل الانفصال عن جورجيا.

وأضافت أنه قبل هجوم أمس كانت هناك آمال متواضعة في تحقيق حل سلمي ينهي العنف في أوسيتيا الجنوبية. لكن كثيرا من الضباط الروس العاملين هناك كـ"قوات حفظ السلام" يخشون من أن تؤدي نهاية الأعمال العدائية إلى وقف عمليات التهريب وتزييف الفواتير المدفوعة بالدولار الأميركي التي يمارسونها على نطاق واسع.

غير أن الصحيفة اعتبرت أن القلق الأكبر يكمن فيما تردد من أن المتطرفين في الكرملين يتآمرون لشن حرب على جورجيا كي يظل الرئيس الروسي فلادمير بوتين في الحكم, إذ يتعين على بوتين حسب الدستور الروسي أن يعتزل منصبه بعد انتخابات مارس/آذار القادم بعد أن أكمل فترتين رئاسيتين كل منهما لمدة أربع سنوات.

ودعت الصحيفة الغرب إلى أن يكون أكثر صرامة من أي وقت مضى مع روسيا إذا ما تبين أنها هي التي أطلقت الصاروخ الذي سقط في الأراضي الجورجية.

لكنها قالت إن الغرب منشغل بالحروب التي يخوضها وإن جورجيا رغم كونها حليفا مخلصا لواشنطن فإنها قد لا تجد الدعم الدولي الكافي الذي تحتاجه إن قدم لها دعم أصلا.

المصدر : الصحافة البريطانية