احتمال وجود خطأ بشري وراء انتشار الحمى القلاعية
آخر تحديث: 2007/8/6 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/6 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/23 هـ

احتمال وجود خطأ بشري وراء انتشار الحمى القلاعية

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين بتداعيات انتشار الحمى القلاعية في بعض المزارع، واحتمال وجود خطأ بشري وراءها، وتكثيف الضغط الدبلوماسي على إسرائيل لمحاكمة جندي متهم بقتل مصور بريطاني، والآثار السلبية للفيضانات التي اجتاحت جنوب آسيا.
 
خطأ بشري
حول تداعيات انتشار مرض الحمى القلاعية في بعض المزارع البريطانية كتبت صحيفة ذي غارديان أن هناك احتمالا بوجود خطأ بشري قد يكون السبب في انتشار المرض.
 
وقالت الصحيفة إن مسؤولي الحكومة أعربوا أمس عن اعتقادهم بأن خطأ بشريا في شركة صيدلة خاصة باسم ميريال لصحة الحيوان هي المصدر الأكثر احتمالا لعودة مرض الحمى القلاعية.
 
"
خطأ بشري في شركة صيدلة خاصة باسم ميريال لصحة الحيوان هو المصدر الأكثر احتمالا لعودة مرض الحمى القلاعية
"
ذي غارديان
وبينما بدأ مفتشو الصحة والسلامة في فحص مختبرات الشركة في بيربرايت بمقاطعة سري، اقترحت مصادر وايت هول أن تصل زلة الأمن الإحيائي المحتملة إلى خرق للإجراءات بدلا من الإهمال، الأمر الذي يمكن أن يزيد احتمال توجيه اتهامات جنائية.
 
وقالت الصحيفة إن كبار المسؤولين يعتقدون أن الفيروس يمكن أن يكون قد انتقل عبر فرد أو سيارة من مجمع الأبحاث إلى المزرعة في مركز الانتشار، على بعد نحو أربعة أميال.
 
وأضافت بأن الفيروس إذا كان انتقل في الجو، يصبح من الصعب تفسير عدم تأثر القطعان الأخرى الأقرب للموقع أولا.
 
وأشارت الصحيفة إلى إصرار شركة ميريال ومعهد صحة الحيوان أمس على جودة إجراءات الأمن الإحيائي وعدم حدوث أي خرق فيها.
 
كما أصرت ميريال على براءتها من أي جرم، مؤكدة أن مركزها يعمل وفق أعلى المعايير الدولية، كما أكدت التزامها التام بعمليات وإجراءات الصحة والسلامة وحماية البيئة ومراقبة وضمان الجودة والتقيد باللوائح.
 
وذكرت ذي غارديان أنه من المتوقع أن تقدم تحقيقات الصحة والسلامة تقريرها المبدئي حول ما إذا كانت ميريال مسؤولة عن هذا التسرب أم لا خلال ثمانية وأربعين ساعة القادمة.
 
ونوهت الشركة بأهمية الانتظار حتى تستكمل وقائع التحقيق قبل القفز إلى أي نتائج قد تضر بالآخرين.
 
ضغط دبلوماسي
كتبت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها اليوم أن بريطانيا كانت تتهم أحيانا بالليونة في تعاملها مع إسرائيل وجيشها، مشيرة إلى حادثة إطلاق النار على توم هرندال الناشط الشاب من أجل السلام، في غزة في 11 أبريل/نيسان 2003، وكيف أن الأمر استغرق عامين كاملين من أسرة هرندال في حملتها للقصاص قبل ممارسة الحكومة البريطانية ضغطا حقيقيا على إسرائيل أسفر عن سجن قاتل الشاب لمدة ثماني سنوات عام 2005.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يمكن قول نفس الشيء في قضية جيمس ميلر التي تهدد بحدوث مواجهة دبلوماسية بين لندن وتل أبيب، حين قام جندي إسرائيلي بإطلاق النار على المصور البريطاني فأرداه قتيلا في مخيم رفح في 2 مايو/أيار 2003 بينما كان الأخير يصور فيلما وثائقيا بعنوان "الموت في غزة".
 
وعلقت الصحيفة بأنه كما وقع في الحادثة الأولى جاء رد إسرائيل بالتعتيم وإلقاء الشبهة على أعمال الضحية والتلاعب بالوقت على أمل أن تخمد الضجة، لكن بريطانيا كانت عنيدة.
 
وبعد محاولة الجيش الإسرائيلي دفن القضية عام 2005، أصدرت محكمة بريطانيا حكما بأن القتل كان غير مشروع، ومنذ ذلك الحين تزايد الضغط البريطاني على إسرائيل لمحاكمة الجندي.

وقال المدعي العام إنه إذا لم يحدث تقدم في القضية غدا، ستسير بريطانيا في إجراءات تسليم المتهم إليها لمحاكمته.
 
ونوهت الصحيفة بتاريخ إسرائيل في دفاعها عن جنودها حتى أنه عندما كانت تحدث مثل هذه الحوادث، كان الضباط يسارعون في حماية جنودهم.
 
وأكدت على أهمية تكثيف الحملة لتأمين العدالة لأسرة ميلر وأنه ليس من صالح إسرائيل أن تغض الطرف عن تجاوزات ارتكبها جنودها، بل إن تسليط الضوء على هذه الحوادث قد يساعد في كبح الخروج على القانون وإحداث نزعة سرور بين الجنود الإسرائيليين.

محنة الفيضانات
كتبت صحيفة ذي تايمز أن أسوأ فيضانات موسمية في التاريخ قتلت أكثر من 1200 شخص وشردت 19 مليونا آخرين في أنحاء جنوب آسيا تزداد منها المخاوف الآن إذ قد تفجر مصارف المياه، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض التي ينقلها البعوض.
                                                                              
"
كثير من خبراء الطقس يعزون غزارة الفيضانات المتزايدة للاحتباس الحراري ويتنبؤون بهجرة جماعية للملايين من "لاجئي المناخ"
"
ذي تايمز
وذكرت أن الجيش الهندي أجلى آلاف البشر في شمال وشمال شرق الهند أمس بعد ليلة آخرى من المطر الغزير ضاعفت من بؤس أولئك المشردين الذين انقطعت بهم السبل عن ديارهم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياح الموسمية نعمة ونقمة على جنوب آسيا، إذ يعتمد عليها ملايين المزارعين لإنعاش محاصيلهم، لكن الآلاف يفقدون أراضيهم وديارهم وحياتهم كل عام عندما تنفجر البحيرات العملاقة وتفيض ضفافها.
 
وقالت إن فيضان هذا العام كان قاسيا بصفة خاصة لأن الأمطار الغزيرة التي استمرت أسبوعين كاملين قد تزامنت مع ذوبان الأنهار الجليدية من جبال الهمالايا، مما ضاعف كميات مياه نهري غانجز وبراهمابوترا.
 
وانتهت الصحيفة إلى أن كثيرا من خبراء الطقس يعزون غزارة الفيضانات المتزايدة للاحتباس الحراري ويتنبؤون بهجرة جماعية للملايين من "لاجئي المناخ" من المناطق المنخفضة في جنوب آسيا خلال العقود القليلة القادمة.
المصدر : الصحافة البريطانية