صحف الأحد البريطانية كشفت عن استخدام طالبان أسلحة إيرانية متطورة في مواجهتها البريطانيين في أفغانستان, كما تحدثت عن استخدام الخاطفين العراقيين الحمام الزاجل كوسيلة جديدة لنقل فدية ضحاياهم, وأكدت أن السرعة هي مفتاح التغلب على وباء الحمى القلاعية المروع.

"
الألغام شديدة الانفجار التي استخدمت بصورة فعالة في العراق تم العثور عليها مؤخرا في أفغانستان, وهي لا تصنع في مكان غير إيران
"
كيلي/صنداي تلغراف
خطر جديد
قالت صحيفة صنداي تايمز إن القوات البريطانية في إقليم هلمند بأفغانستان تواجه الآن خطرا جديدا يتمثل في أسلحة ومتفجرات إيرانية متطورة يتم تهريبها إلى أفغانستان.

وذكرت الصحيفة أن هذه الأسلحة التي تشمل الألغام الخارقة للدروع تهرب عبر قرية إسلام قلعة على الحدود الأفغانية الإيرانية, مشيرة إلى أن خبر تسلح حركة طالبان بأسلحة إيرانية ينذر بمواجهة الجنود البريطانيين المنتشرين في الجنوب الأفغاني لمزيد من الخطر.

ونقلت عن العقيد الأفغاني رحمة الله صافي قائد شرطة الحدود الأفغانية الغربية قوله "لا بد أن أبوح بالحقيقة التالية: إيران تدعم طالبان الذين هم أعداء أفغانستان".

ويعتقد ضباط المخابرات الأفغان أن صفقات عدة تمت بين طالبان والإيرانيين عبر مهرب مخدرات من الأقلية البلوشية, يقوم بتهريب الهيروين إلى أوروبا مرورا بإيران, كما يعتقد أنه اشترى أسلحة من الحكومة الإيرانية وباعها لطالبان.

وقد نقلت صنداي تايمز عن العقيد الأميركي توماس كيلي قوله إن الألغام الشديدة الانفجار التي استخدمت بصورة فعالة في العراق تم العثور عليها مؤخرا في أفغانستان, مضيفا أنها لا تصنع -حسب علمنا- في مكان غير إيران.

ونبهت الصحيفة إلى استغراب المراقبين للتعاون الجديد بين طالبان ذات التوجه السني وإيران الشيعة.

لكنها نقلت عن الدكتور حاجي رفيق شهير الأستاذ بجامعة هرات قوله إنه لا يشك في أن إيران لا تريد عودة طالبان إلى السلطة بأفغانستان, "لكنها تدعمهم الآن للتصدي لعدو أكبر هو الولايات المتحدة, لأن عدو عدوي صديقي".

وفي الإطار ذاته أوردت صحيفة ذي أوبزيرفر تقريرا لمارك تاونسيد -الذي قضى أسبوعا مع القوات البريطانية في ساحة المعركة بمنطقة هلمند بأفغانستان- وصف فيه كيف يقضون أوقاتهم.

قال تاونسيد إن هؤلاء الجنود يتعرضون بشكل شبه يومي لهجمات طالبان وإن لكل منهم قصصا خاصة به, غالبا ما تكون مروعة, حول ما تعرض له شخصيا أو شهده عن قرب.

وفي موضوع ذي صلة قالت صحيفة ذي إندبندنت إن المباحثات التي سيجريها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مع الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم وغدا سيخيم عليها خبر مقتل عدد كبير من المدنيين الأفغان نتيجة قصف للقوات الأميركية كان يستهدف زعماء من حركة طالبان.

وأضافت الصحيفة أن مشكلة سقوط الضحايا المدنيين من الأفغان بسبب الهجمات الأميركية تسبب خلافا بين كرزاي وحلفائه الغربيين.

الحمام الزاجل
قالت صحيفة صنداي تلغراف إن من يمتهنون الاختطاف في العراق بدؤوا يستخدمون طريقة جديدة وآمنة للحصول على الأموال التي تدفع لهم مقابل إطلاق سراح ضحاياهم.

ونقلت عن الشرطة العراقية قولها إنها سجلت حوادث عديدة ترك فيها المختطفون عددا من الحمام الزاجل أمام بيوت ضحاياهم, ومعه رسالة تحتوي على تعليمات لأسرة الضحية بربط المال بسيقان تلك الطيور, التي تنقلها بدورها إلى المختطفين في مخبئهم.

وأوردت في هذا السياق قصة الدكتور زياد الفتلاوي الذي اختطف ابنه وطلب منه أن يربط عشرة آلاف دولار بسيقان أربع حمامات وضعت في قفص أمام بيته فدية لابنه فراس الذي اختطف خلال عودته من المدرسة، وبعد عودة الحمامات بالمال قام المختطفون بإطلاق سراح فراس.

ونقلت الصحيفة عن ضباط في الشرطة العراقية قولهم إن المختطفين لجؤوا إلى هذه الوسيلة الجديدة بعد أن تعقبنا عددا منهم، ولعلمهم أن ليس لدينا أجهزة لرصد هذا الحمام وتتبعه.

بغداد بدل دبي
من ناحية أخرى, قالت صنداي تايمز إن عمال بناء فيلبينيين تعاقدوا مع شركة كويتية للعمل في دبي بالإمارات وجدوا أنفسهم في بغداد بعد أن اختطفتهم تلك الشركة, التي تتولى بناء السفارة الأميركية في بغداد للعمل هناك.

ونقلت الصحيفة عن ممرض أميركي كان على نفس الرحلة وصفه لردة فعل العمال الغاضبة عندما أخبروا وهم على متن الطائرة أنهم متجهون إلى بغداد، وقال إنهم لم يهدؤوا إلا بعد تهديدهم بالسلاح.

وأضاف الممرض روي ميبيري -الذي كان يتحدث أمام لجنة في الكونغرس الأميركي كانت تحقق في دعاوى تزوير تتعلق ببناء السفارة الأميركية الفاخرة ببغداد- أن العمال المذكورين أجبروا على العمل في بناء السفارة وسط أوضاع مزرية للغاية.

وقالت الصحيفة إن الشركة المتهمة "الأولى الكويتية" نفت أن تكون أقدمت على أي شيء غير قانوني في هذه القضية, مشيرة إلى أن الحكومة الفيلبينية أرسلت لجنة إلى الشرق الأوسط للتحقيق في هذه القضية.

"
السرعة مفتاح احتواء وباء الحمى القلاعية المرعبة
"
ذي أوبزيرفر
الحمى القلاعية
قالت ذي أوبزيرفر إن تسربا للقاح كان يجرب في موقع بحث خاص ربما كان السبب في تفشي الحمى القلاعية من جديد في بريطانيا.

وأشارت إلى أن هذا الخبر جاء في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة البريطانية تفادي أزمة شاملة في قطاعي الزراعة والسياحة.

وأكدت صنداي تلغراف أن السرعة هي مفتاح احتواء هذا الوباء المرعب, مطالبة بتوفير كل الوسائل الممكنة وبأسرع ما يمكن لوضع حد لتفشي الحمى القلاعية.

وأكدت أن أكثر الأمور إلحاحا هي معرفة مصدر هذا الوباء, الذي يمكن أن ينتشر على امتداد كيلومترات عدة بواسطة الرياح.

المصدر : الصحافة البريطانية