فاطمة الصمادي–طهران

ركزت صحيفة إيرانية اليوم الأحد على جولة رايس الأخيرة في الشرق الأوسط وما رافقها من تخويف من إيران، ونقلت أخرى خبر عقد جلسة أمنية تجمع إيران والعراق وأميركا هذا الأسبوع، كما أبرزت ثالثة تصريحات لمدير مؤسسات تحقيقات صلح كوبنهاغن بشأن ملف إيران النووي.

"
محادثات رايس في مصر والسعودية وفلسطين المحتلة ترافقت مع ما يمكن تسميته بحالة "إيران فوبيا" تتم تغذيتها بين الدول العربية
"
محمدي/كيهان
إيران فوبيا
في زاوية "مفكرة اليوم" بصحيفة كيهان كتب مهدي محمدي أن كوندوليزا رايس وإن ظهرت كدلال مهمته الأساسية تسويق السلاح فإن نظرة ثاقبة لجولتها الأخيرة في الشرق الأوسط تكشف عن جوانب خفية أخرى من مهمتها.

وقال إن محادثاتها التي جرت في مصر والسعودية تحمل أهدافا عديدة، وأن "المسألة الإيرانية" تبدو كأنها الخيط الذي يجمع حبات مسبحة أهداف واشنطن.

وأضاف محمدي أن الترويج للتخويف من إيران يتعاظم عندما يبدأ التخطيط والتحضير لأحياء عملية السلام شبه الميتة، مشيرا إلى أن محادثات رايس في مصر والسعودية وفلسطين المحتلة ترافقت مع ما يمكن تسميته بحالة "إيران فوبيا" تتم تغذيتها بين الدول العربية.

ورأى معلق كيهان أن السلاح الأساسي الذي أشهرته أميركا وهي تجر العرب إلى طاولة التفاوض مع إسرائيل كان الترهيب من إيران، ضمن مقولة مفادها أن الجمهورية الإسلامية تشكل خطرا على العرب أكثر مما تشكل إسرائيل ذلك، ولذلك فإن مصلحة العرب بعيدة المدى تقتضي الالتحاق بالحلف الإسرائيلي ضد إيران.

وتابع محمدي أن واشنطن لا تتوقف عن الحديث عن إيران كدولة شيعية يتعاظم نفوذها يوما بعد يوم في المنطقة، ومقدمة كدليل على ذلك تحالفها مع حكومة المالكي وسوريا وحزب الله وحركات المقاومة في فلسطين.

أما ملف إيران النووي فيتم توظيفه حسب المحلل للقول إن طهران إذا ما نجحت في الوصول إلى أهدافها من المشروع النووي فلن يكون بمقدور أية دولة في المنطقة أن تكون ندا لها.

واعتبر محمدي أن واشنطن بدأت ضمن هذا الإطار لعبة جديدة في المنطقة تشاركها فيها السعودية ومصر، لأن حكومة الرياض شديدة الأهمية بالنسبة للبيت الأبيض رغم التوتر الذي شهدته علاقات الطرفين خلال العام الماضي، خاصة مع تكشف الدعم السعودي للمجموعات الإرهابية في العراق.

وخلص محمدي إلى أن أميركا لا تبدو مسرورة من استمرار حالة الفوضى في بلد تحول احتلالها له إلى عنوان لهزيمتها، مشيرا إلى أنها بحاجة إلى مساعدة حكومتي الرياض والقاهرة لإحلال الأمن في العراق وحفظ ما تبقى من ماء وجهها، في الذي تخطط فيه للانسحاب من ذلك اللبد في حدود سنة 2008.

وعلى صعيد آخر أضاف محمدي أن واشنطن بدأت السعي لوضع عصا تحت إبط إسرائيل لإسناد ظهرها الذي كسرته مقاومة حزب الله، ورأى أن سعي واشنطن يلاقي قبول عدد من الدول العربية التي ظلت لسنوات طويلة تتعاون مع واشنطن وإسرائيل سرا.

وخلص محمدي إلى أن المخطط الأميركي قصير النظر لا يفهم ما حوله مع أن نظرة معمقة لأحوال المنطقة تعطي العاقل مؤشرات بأن هناك لاعبين مؤثرين لن يمكنوا واشنطن من تحقيق ما تريده.

محادثات ثلاثية
صحيفة همشهري أبرزت تصريحات للسفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي أكد فيها أن جلسة محادثات ثلاثية ستجمع إيران وأميركا والعراق في بغداد خلال هذا الأسبوع، وأوضح أن هدف هذه الجلسة هو تشخيص مواطن القصور والخلل التي ستواجه عمل اللجنة الأمنية الثلاثية.

ونفى كاظمي صحة الشائعات التي تحدثت عن عوائق تواجه عقد الاجتماع، مشيرا إلى أن خبراء يمثلون الأطراف الثلاثة سيجتمعون لتحديد مهام وحدود عمل اللجنة الأمنية التي تم الاتفاق على تشكيلها خلال المحادثات الإيرانية الأميركية بشان العراق.

"
أميركا بحاجة ماسة إلى مساعدة طهران في العراق، ولكنها لا تريد أن تظهر إيران بمظهر الند أمام العالم، وهي لذلك تلجأ إلى التهديد والحرب الكلامية والحديث عن محور الشر
"
وايبرغ/جام جام
فضاء المناورة
صحيفة جام جام أبرزت تصريحات لمدير مؤسسة تحقيقات صلح كوبنهاغن هاكان وايبرغ اعتبر فيها الدور الذي تلعبه واشنطن ضمن وقوفها في وجه البرنامج النووي الإيراني يحد من فضاء الحل الدبلوماسي.

وأكد وايبرغ أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى بشكل سري لإجراء محادثات مباشرة مع الجمهورية الإسلامية، وقد يكون اقتراح البرادعي بشأن ذلك رسالة حملها له الأميركيون.

وذهب وايبرغ إلى أن حكومة بوش تحاول أن تأخذ على عاتقها التصدي للملف النووي الإيراني، مبعدة حلف الناتو والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق مصالحها الخاصة.

وأضاف رئيس مؤسسة تحقيقات كوبنهاغن إن أميركا بحاجة ماسة إلى مساعدة طهران في العراق، ولكنها لا تريد أن تظهر إيران بمظهر الند أمام العالم، وهي لذلك تلجأ إلى التهديد والحرب الكلامية والحديث عن محور الشر، في وقت تحاول فيه أن توصل رسائل برغبتها في عقد محادثات مباشرة مع السعي لأن تبقي ذلك سرا.

وأشار وايبرغ إلى أن أميركا إذا لجأت للتهديد فإن طهران قد تلجأ لنشر محاضر المحادثات بين الطرفين بشأن العراق مما يعقد الوضع، ويضع واشنطن أمام خيارات صعبة في تعاملها مع ملف إيران النووي.

المصدر : الصحافة الإيرانية