لامبالاة الشارع الإسرائيلي بقتل الأطفال الفلسطينيين خطيرة
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 13:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ

لامبالاة الشارع الإسرائيلي بقتل الأطفال الفلسطينيين خطيرة

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الجمعة على مقتل الأطفال الفلسطينيين في غزة ورد فعل الشارع الإسرائيلي غير المبالي، ومؤتمر الأمم المتحدة الداعي لمقاطعة إسرائيل ووصفها بالتمييز العنصري، وغضب روسيا من تصريحات مسؤول إسرائيلي بأنها سبب التوتر الأخير بين سوريا وإسرائيل.

 
لا مبالاة
تناولت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها اليوم مقتل الأطفال الفلسطينيين الثلاثة بنيران إسرائيلية شمال قطاع غزة وكيف اتسم رد فعل الشارع الإسرائيلي على هذا القتل بفتور الشعور واللامبالاة، تماما كما حدث عندم قتل طفلان آخران قبل ذلك بعدة أيام.
 
واعتبر الشارع الإسرائيلي هذا الأمر قضاء وقدر أو ثمنا مقبولا يوازي الإحباط المستشعر من استمرار هجمات صورايخ القسام، كما قالت الصحيفة.
 
"
تعبيرات الأسف الآلية من قبل مسؤولي الحكومة، والجدل بأن "المنظمات الإرهابية ترسل الأطفال عمدا للأماكن المستهدفة"، لا توحي بأن أي شخص يحاول أن يتعلم الدروس المستفادة من تلك الأخطاء
"
هآرتس
وأشارت أن هذه اللامبالاة خطيرة لأنها لا تشجع على توخي المزيد من الحذر في انتقاء الأهداف.
 
وأضافت أن عبارات الأسف الآلية من قبل مسؤولي الحكومة، والجدل بأن "المنظمات الإرهابية ترسل الأطفال عمدا للأماكن المستهدفة"، لا توحي بأن أي شخص يحاول أن يتعلم الدروس المستفادة من تلك الأخطاء، خاصة أن الأهداف المطلوبة تقع في مناطق آهلة بالمدنيين والخطر معروف مسبقا.
 
وعلقت الصحيفة بأن إسرائيل لا يمكن أن تتصرف كمنظمة إرهابية تستهدف المدنيين، حتى عندما يأتي القصف ردا على هجوم ما، وهذا هو السبب الرئيسي وراء تشجيع إسرائيل لمقاطعة حماس في العالم أجمع.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن قتل الأطفال الفلسطينيين لا يصب بالتأكيد في مصلحة وسلامة الأطفال في سديروت، بل إنه يزيد من الحنق والانتقام لموتهم، ويؤذي الأطفال على الجانب الآخر.
 
وقالت الصحيفة إنه إذا كان من الممكن التمييز بين موقف إسرائيل نحو الفلسطينيين في الضفة الغربية والفلسطينيين في قطاع غزة، وإذا كان واضحا للفلسطينيين أن إسرائيل في الأماكن الأقل إرهابا تتخذ موقفا أكثر حذرا تجاه المدنيين فحينئذ يمكن تفهم موضوع إنهاء الهجمات وأنه أمر جدير بالاهتمام.
 
وبينما توجد علامات على أن المناخ العام في الضفة الغربية يتغير -كما هو الحال عندما قامت قوات الأمن الفلسطينية بإنقاذ ضابط إسرائيلي- فإن الحديث عن جعل الحياة اليومية للمدنيين أسهل بتقليل عدد حواجز الطرق لم يتعد كونه مجرد كلام أجوف كما ترى الصحيفة.

قمة المقاطعة
وتحت عنوان "قمة الأمم المتحدة تدعو لمقاطعة إسرائيل" كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مؤتمر الأمم المتحدة في برلمان الاتحاد الأوروبي قارن إسرائيل بنظام التمييز العنصري "أبارتيد" السابق في جنوب أفريقيا.
 
وقالت الصحيفة إن جمعا من المتحدثين في المؤتمر، الذي عقد في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل دعما لسلام الشرق الأوسط، دعوا إلى مقاطعة إسرائيل وإيجاد آلية لعزلها دوليا.
 
وأشارت الصحيفة إلى كلمة عضو البرلمان البريطاني كلير شورت التي قالت فيها إن إسرائيل لم تهتم بحل الدولتين وانتقدت الاتحاد الأوروبي بسبب "السماح لإسرائيل ببناء جدار تمييز عنصري".
 
وأضافت كلير "لقد آتت المقاطعة ثمارها في جنوب أفريقيا، وقد حان الوقت لتكرار الأمر".
 
كما هاجم نائب رئيس البرلمان الأوروبي إدوارد مكميلان سكوت الجدار الأمني وأكد أنه لن يأتي بالسلام لإسرائيل.
 
في المقابل دافع مدير مكتب "بني بريث" لشؤون الاتحاد الأوروبي، آدم مختار، عن موقف إسرائيل ووصف المؤتمر بأنه مؤتمر لكارهي إسرائيل وأنه عقد فقط من أجل إثبات أن إسرائيل دولة عنصرية تجب مقاطعتها دوليا كما قوطعت جنوب أفريقيا في الماضي.
 
ودعا مختار الأمين العام للأمم المتحدة إلى اتخاذ اللازم لمنع عقد مثل هذه الأنشطة في المستقبل، وأضاف أن هذه الأعمال من جانب اللجان الفرعية التابعة للأمم المتحدة تعمل على تقويض شرعية العمل الجاد الذي تقوم به الأمم المتحدة في المجالات الأخرى.
 
وختمت الصحيفة بقول متحدث باسم منظمة مراقبة إسرائيلية، "إن جي أو مونيتور"، بأن "هذا المؤتمر يوضح مرة أخرى مدى الإفلاس المعنوي لكثير من هذه المجموعات والأفراد الذين يقارنون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، ويبرز تركيزهم على مقاطعة وفرض عقوبات على إسرائيل.

توتر العلاقات
ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست على لسان دبلوماسي روسي كبير في تل أبيب غضب روسيا من تصريح المسؤول بوزارة الدفاع الإسرائيلية عموس جلعاد يوم الخميس، واتهامه روسيا بأنها مسؤولة جزئيا عن التوتر الأخير بين سوريا وإسرائيل.
 
"
روسيا غاضبة من تصريح عاموس جلعاد، واتهامه روسيا بأنها مسؤولة جزئيا عن التوتر الأخير بين سوريا وإسرائيل
"
يديعوت أحرونوت
وأعرب المسوؤل الثاني بالسفارة الروسية في إسرائيل أندري ديمدوف عن خيبة أمله وأسفه للتقارير التي نشرت أمس بأن روسيا تقف وراء التوتر بين سوريا وإسرائيل، في محاولة لزيادة مبيعات الأسلحة لدمشق وأن مثل هذه التصريحات يمكن أن تؤثر على العلاقات بين البلدين.
 
وذكرت الصحيفة أن جلعاد كان قد صرح في مقابلة إذاعية للجيش بأن الروس جعلوا السوريين يعتقدون أن إسرائيل كانت تتجهز للحرب.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما رددته مصادر غربية مؤخرا من أن سوريا أبلغت بأن الولايات المتحدة ستهاجم إيران مع نهاية العام وأن إسرائيل ستنتهز الفرصة لضرب سوريا.
 
ونتيجة لذلك شرع الرئيس السوري في حشد ترسانة عسكرية ضخمة وتعزيز مواقعه على امتداد مرتفعات الجولان، وقام بشراء كميات كبيرة من الأسلحة من روسيا.
 
وعلق ديمدوف بأن روسيا تبيع أسلحة لدول مختلفة مثل سوريا وإيران وفنزويلا والصين والهند لما لها من علاقات ودية  تاريخية معها.
 
وختمت الصحيفة بتأكيد ديمدوف على الوعد الذي قطعه بوتين لشارون بعدم القيام بأي عمل من شأنه أن يخل بتوازن القوة في المنطقة.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية