استطلاع للرأي يتنبأ بهزيمة ساحقة لزعيم حزب المحافظين
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/31 الساعة 16:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/18 هـ

استطلاع للرأي يتنبأ بهزيمة ساحقة لزعيم حزب المحافظين

اهتمت الصحف البريطانية اليوم الجمعة باستطلاع للرأي كشف عن توقع هزيمة ساحقة لزعيم حزب المحافظين في حالة إجراء انتخاب عام مفاجئ، وتقرير أميركي خلص إلى إخفاق حكومة بغداد في الوصول إلى المعايير الأمنية والسياسية التي وضعها الكونغرس، ودور براون وساركوزي في دفع عجلة إنقاذ دارفور.

هزيمة متوقعة
كشف استطلاع أوردته ذي ديلي تلغراف أن حزب المحافظين بزعامة ديفد كاميرون سيواجه هزيمة ساحقة أمام العمال الذي حاز على أغلبية مقاعد مجلس العموم إذا ما دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى انتخابات عامة مفاجئة.

"
زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون سيواجه هزيمة ساحقة أمام العمال إذا ما دعا غوردون براون إلى انتخابات عامة مفاجئة
"
ذي ديلي تلغراف
وقد أوضح الاستطلاع أن حكومة العمال متفوقة على المحافظين بثمان نقاط في الوقت الذي يستهل فيه السيد براون شهره الثالث رئيسا للوزراء.

وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة تفوق العمال هي 41%، لم تتغير منذ يوليو/ تموز، في حين أن نسبة المحافظين كانت 33%، بزيادة نقطة واحدة.

أما الديمقراطيون الليبراليون فقد تدنت نسبتهم نقطتين إلى 14%.

كما أشار الاستطلاع إلى حصول السيد براون على 24 نقطة إضافية على زعيم المحافظين عندما سئل المصوتون عمن سيكون أفضل رئيس وزراء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستطلاع الذي أجري قبل معركة كاميرون مع الجريمة والهجرة هذا الأسبوع سيزيد إغراء براون بتحقيق شعبية بالدعوة إلى انتخاب عام في الخريف المقبل.

كما كشف الاستطلاع أن أكثر من 44% يعتقدون الآن أن براون سيكون أفضل رئيس وزراء، بزيادة 7 نقاط على الشهر الماضي، بينما كان نصيب كاميرون 20% فقط.

وأجاب 20% فقط بنعم عندما سئلوا عما إذا كان كاميرون زعيما جيدا لحزب المحافظين، أقل ثلاث نقاط عن الشهر الماضي.

وختمت الصحيفة بتسليم كبار المحافظين باستطلاعات أسوأ في الأسابيع الثلاثة القادمة مع زيادة احتمال دعوة براون إلى انتخاب مفاجئ في أكتوبر/ تشرين الأول أو بداية نوفمبر/ تشرين الثاني.

تقرير المحاسبة
وكتبت صحيفة فاينانشال تايمز أن إدارة بوش قللت من أهمية تقرير رئيسي عن العراق خلص إلى أن حكومة بغداد أخفقت في الوصول إلى معظم المعايير الأمنية والسياسية التي وضعها الكونغرس الأميركي.

فقد انتهى مكتب محاسبة الحكومة الجهة الرقابية للكونغرس إلى أن الحكومة العراقية حققت ثلاثة معايير فقط من مجموع 18 وضعها المشرع الأميركي للمساعدة في قياس نجاح زيادة القوات.

ونقلت الصحيفة عن البيت الأبيض أن تقرير مكتب المحاسبة جاء مثبطا لأنه وضع معايير عالية جدا إلى درجة أن الإخفاق كان أمرا متوقعا ومؤكدا.

وصور التقرير الوضع في العراق على أنه إما "أبيض أو أسود" فقط، بدلا من اعتبار أن هناك بعض مناحي التقدم "الرمادية".

وطالب البنتاغون المكتب بتصحيح بعض الأخطاء الواقعية، وحثه على تغيير بعض استنتاجاته بالتقرير الذي سيعرض على الكونغرس الثلاثاء القادم.

وأشارت الصحيفة إلى أن قادة الأحزاب العراقية الرئيسية يعكفون على إعداد اتفاق حول تشريع رئيسي بخصوص النفط وتغيير القوانين البعثية التي تراها الولايات المتحدة أساسية في استقرار البلد.

وذكرت الصحيفة أن تقرير مكتب المحاسبة هو الأول في سلسلة تقييمات أساسية لنجاح زيادة القوات في العراق المتوقعة في الأسابيع القادمة قد تساعد في تحديد ما إذا كان الكونغرس سيحاول زيادة الضغط على الرئيس بوش لتغيير سياسته في العراق.

وختمت الصحيفة بتنبيه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس إلى عدم توقع "حلول سحرية" من تقييمات بتراوس وكروكر، خاصة أن العالم كله ينتظر بلهفة ليرى ما سيشير إليه هذا التقرير.

إنقاذ دارفور
أما صحيفة ذي تايمز فقد تناولت في افتتاحيتها الدور الذي يقوم به براون وساركوزي لدفع عجلة إنقاذ سكان دارفور، إذ أشارا إلى التقدم الهام الذي تم في الشهرين الماضيين، حيث اتفق براون وساركوزي في يوليو/ تموز على نشر قوة أفريقية أممية وبدء مباحثات سلام.

"
خططنا تذهب إلى ما وراء وقف إطلاق النار الذي لا يمكن أن يحل وحده هذا الصراع المعقد
"
ساركوزي وبراون/ ذي تايمز
لكنهما أشارا في الوقت نفسه إلى أن الموقف ما زال غير مقبول تماما وأنهما ملتزمان كقادة بمضاعفة جهودهما في الأسابيع والأشهر القادمة لإحراز مزيد من التقدم، كما نقلت الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى موافقة الأمم المتحدة في نهاية يوليو/ تموز على خطة القائدين، حين مررت القرار 1769، لأول مرة بالإجماع، وقد اعتبره براون وساركوزي تتويجا لنشاط دبلوماسي مكثف لحل الأزمة في دارفور.

وعلى الجبهة السياسية، التقت معظم جماعات المتمردين في دارفور في تنزانيا في بداية هذا الشهر برعاية الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية للإعداد لمفاوضات سياسية، وتوصلوا إلى اتفاق على مطالبهم العامة والتزامهم بوقف إطلاق النار إذا ما التزمت الحكومة السودانية.

وأشار الزعيمان إلى فجوة ما زالت موجودة بين الجهود المبذولة من المجتمع الدولي والوضع المأساوي على أرض الواقع، حيث يوجد أكثر من مليوني نازح والعدد في ازدياد، وحيث يعتمد أربعة ملايين على المعونة الغذائية والمساعدات الإنسانية الأخرى وحيث ما يزال القتال والقصف الجوي والسلب والنهب والمناوشات بين الجماعات تزدهر في غيبة القانون وفي بيئة غير آمنة.

وأكد القائدان أن معاناة شعب دارفور تتطلب عملا سريعا وحاسما من المجتمع الدولي، مؤكدين أن خططهما تذهب إلى ما وراء وقف إطلاق النار الذي لا يمكن أن يحل وحده هذا الصراع المعقد.

وأشارا إلى الحاجة إلى تسوية سياسية والبحث في جذور أسباب العنف والسماح لدارفور بالمشاركة في الانتخابات الوطنية في السودان عام 2009.

ونبه براون وساركوزي إلى أنه إذا لم يحرز تقدم في الأمن والهدنة والعملية السياسية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، فإنهما سيعملان معا لفرض مزيد من العقوبات ضد أولئك الذين يخفقون في تنفيذ تعهداتهم أو يعرقلون العملية السياسية أو يواصلون انتهاك وقف إطلاق النار.

وأكد الزعيمان على التفكير أبعد من دارفو والنظر إلى القضايا التي تؤثر في السودان والمنطقة عامة وأنهما يسعيان لإحراز تقدم أسرع في اتفاق سلام شامل يأتي بالسلام بين شمال وجنوب السودان.

المصدر : الصحافة البريطانية