باراك يعيد نشر قواته لاسترضاء سوريا
آخر تحديث: 2007/8/30 الساعة 16:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/30 الساعة 16:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/17 هـ

باراك يعيد نشر قواته لاسترضاء سوريا

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الخميس على أوامر وزير الدفاع بإعادة نشر قواته بعيدا عن الجبهة السورية، وتحول السياسة الخارجية لفرنسا لصالح إسرائيل، وتشييد الملجأ النووي بالقرب من القدس لإدراة الحكم منه حال الهجوم النووي.

إعادة الانتشار
ركزت صحيفة أروتس شيفا اليمينية في عنوان رئيسي على أوامر وزير الدفاع إيهود باراك بإعادة نشر القوات الإسرائيلية بعيدا عن الشمال لاسترضاء سوريا.

وقالت الصحيفة إن باراك  يقوم حاليا بإعادة نشر قواته معتبرا أن الحرب مع سوريا غير محتملة، بعد قراره بوقف صرف أقنعة الغاز للدولة.

"
باراك يقوم حاليا بإعادة نشر قواته معتبرا أن الحرب مع سوريا غير محتملة بعد قراره بوقف صرف أقنعة الغاز للدولة
"
أروتس شيفا
وأضافت أن باراك أمر بإعادة نشر القوات من مرتفعات الجولان بعد شهور من التدريبات وسيل من الشائعات بين الإسرائيليين أن الحرب مع سوريا وشيكة الوقوع خلال أشهر الصيف.

ونقلت أروتس شيفا عن صحيفة معاريف ماردده المسؤولون العسكريون الإسرائيليون بأن قرار إعادة الانتشار جعل سوريا أيضا تخفض جاهزيتها للحرب.

ولكنهم رفضوا توضيح الخطوات التي اتخذتها سوريا في ذلك قائلين بأنها معلومات سرية، لكنهم قالوا إن وزير الدفاع أوقف توزيع أقنعة الغاز الأسبوع الماضي خشية أن ترى سوريا في هذه الخطوة علامة على الاستعداد للحرب.

التغيير المتوقع
وكتبت هآرتس في افتتاحيتها أن الظهور الدبلوماسي الافتتاحي للرئيس الفرنسي ساركوزي في خطابه أمام جمع من سفراء الدول لباريس يوم الاثنين الماضي عكس التغيير المتوقع في السياسة الخارجية الفرنسية عقب انتهاء حكم جاك شيراك الذي استمر 12 عاما.

فقد أوضح ساركوزي في خطابه أنه ينوي أن يميز نفسه عن سلفه ويميز فرنسا عن بقية القوى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وبالنسبة للإسرائيليين، فإن أهم جزء في خطاب ساركوزي كان تصريحه بأن برنامج إيران النووي هو لب المشكلة على الأجندة الدولية اليوم.

فقد قال إن "إيران مسلحة نوويا هذا غير مقبول"، داعيا إلى حل دبلوماسي سريع "يمنع كارثة وجود سلاح نووي إيراني، أو قصف إيران".

وأشارت الصحيفة إلى أن تقييم ساركوزي مشابه لرأي رئيس الوزراء أولمرت وزملائه في القيادة الإسرائيلية، الذين صرحوا بتصريحات مشابهة وعرضوا القنبلة الإيرانية على أنها مشكلة دولية تحتاج إلى حل دبلوماسي عاجل.

وأضافت أن ساركوزي أوضح إلمامه بخطر التهديد الإيراني ورغبته في التصدي له وأنه لا يحاول نقل المشكلة إلى عتبة إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن انتخاب ساركوزي أثار توقعات في إسرائيل بتغيير في سياسة فرنسا الخارجية تتميز بعلاقات أقرب مع واشنطن وانخفاض في التوترات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

ونبهت إلى أنه من المبكر جدا معرفة كيف سيشكل نهجه العلاقات مع إسرائيل، وأنه ينبغي ألا نتوقع أن تسحب فرنسا اعتراضها التقليدي للاحتلال والعمليات الإسرائيلية في الأراضي، ولكن من المحتمل ألا تظهر فرنسا في مقدمة منتقديها كما كان في الماضي.

وبالنسبة للولايات المتحدة، ختمت هآرتس بأن ساركوزي ملتزم بمعارضة سلفه في الحرب على العراق ودعا إلى جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية. وبهذه الطريقة حافظ على المساقة بينه وبين آراء الرئيس جورج بوش.

الملجأ النووي
وتساءلت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها هل نحن بحاجة فعلا إلى ملجأ القنبلة النووية المشيد بالقرب من القدس؟

وأشارت الصحيفة إلى الصور التي نشرتها منذ يومين للمستودع النووي المبني في جبال القدس تحت عنوان "ملجأ قنبلة القيامة".

"
ليس هناك حاجة إلى مثل هذا المشروع الضخم (بناء ملجأ نووي) الذي سيتكلف مليارات الدولارات لأنه في ظل الظروف الحالية يكفي موقع أصغر بكثير لاحتياجات الدولة
"
يديعوت أحرونوت
وألمحت إلى السرية التامة المحيطة بالموقع وحجمه والطرق المؤدية إليه وتكلفة البناء وجهات تمويله وأن ملجأ الحكومة الجديد هذا الذي صمم لمقاومة هجوم نووي سيضم مكتب رئيس الوزراء ومراكز القيادات العسكرية وسيتم الانتهاء منه عام 2011.

وقالت الصحيفة إن المنطق بسيط كما يبدو: وهو ضمان نشاط الحكومة الحالية والحفاظ على سلطتها التنفيذية حتى خلال الطوارئ، وهذا هو ما تفعله الدول الأخرى التي تخشى هجوما نوويا.

لكن هذا معناه أن كبار المسؤولين في الحكومة سيتفادون الهجوم النووي بينما بقية الدولة ستمطر بوابل من الصواريخ السورية، ناهيك عن هجوم نووي.

وهنا تساءلت الصحيفة بصراحة أكثر: هل نحن نتعامل مع مشروع مجنون من طراز الخمس نجوم يقوم على راحة أعضاء النادي؟

وقارنت ذلك، لمزيد من الإيضاح، بصهاريج النفط العملاقة التي بنيت في النقب بملايين الدولارات، وكان لها مبرر من الناحية النظرية، لكنها من الناحية العملية لم تستخدم أبدا.

وطرحت الصحيفة سؤالا آخر وهو: هل موقع أصغر بكثير يمكن أن يكون كافيا؟

وأضافت: ما هي التهديدات المفترض أن يواجهها هذا الموقع، مع الأخذ في الاعتبار ضخامة كلفة البناء؟

وعلقت بأن آخر شخص حاول وفشل في إدارة حرب من ملجأ كان هتلر في برلين.

وتهكمت الصحيفة على إدارة الدولة من داخل ملجأ نووي بأنه سابقة لم تحدث في التاريخ.

وأضافت ما الذي سيحدد قدرة الدولة على مقاومة هذا الهجوم والنجاة منه وبقاء القوات التي تعمل فوق الأرض.

وانتهت يديعوت أحرونوت إلى أنه ليس هناك حاجة إلى مثل هذا المشروع الضخم الذي سيتكلف مليارات الدولارات لأنه في ظل الظروف الحالية يكفي موقع أصغر بكثير لاحتياجات الدولة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية