مشهد يتكرر في بعض دول جنوب آسيا بسبب الفيضانات العارمة (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن سحابة سامة ضخمة قد تسبب فيضانات وجفافا يتضرر منها مليارا شخص من سكان جنوب آسيا, وأشارت إلى أن السحابة التي تعرف "بسحابة آسيا البنية" تمثل غطاء واسعا من الضباب الدخاني يخيم فوق جزء كبير من المنطقة ويتمكن المسافر جوا من رؤيته بوضوح.

وذكرت الصحيفة أن مجموعة من العلماء الذين أجروا دراسة حول هذه الظاهرة توصلوا إلى نتائج مقلقة, إذ قالوا إنها تسبب ذوبان الأنهار الجليدية فوق جبال الهمالايا, ما قد تكون له عواقب مدمرة على ملياري شخص في الهند والصين وبنغلاديش ودول أخرى في اتجاه مجرى المياه.

وقالت إن هذه النتائج وردت ضمن دراسة نشرتها أمس مجلة "الطبيعة" العلمية البريطانية, وأكد الباحثون فيها أن جزيئات السخام السوداء الموجودة في السحابة تمتص حرارة الشمس وترفع درجة الحرارة بنفس ارتفاع غالبية أنهار الهمالايا الجليدية.

وكان العلماء قد لاحظوا أن ثلثي الأنهار الجليدية بالهمالايا تقلصت فنجمت عن ذلك فيضانات خطيرة في المناطق الواقعة في اتجاه مجرى الماء, الأمر الذي سيؤدي لاحقا إلى جفاف واسع في المنطقة.

  أحد ضحايا الفيضانات يحاول إنقاذ ما أمكن من مقنياته الشخصية (الفرنسية-أرشيف)
وتهدد هذه الظاهرة الأنهار الجليدية التي تعتبر المصدر المغذي لأنهار آسيا التسعة الكبيرة بما فيها أنهار الغانغ واليانغ تسي وهندوس.

ونقلت تايمز عن فيرابدران راماناتان الذي قاد فريق البحث قوله إن كون هذه الأنهار الجليدية هي مصدر أهم أنهار آسيا الوسطى، يجعل ما لا يقل عن ملياري شخص معنيين بصورة مباشرة بهذه الظاهرة.

وأضافت أن هذه السحابة عبارة عن غطاء هائل من الدخان المنبعث من المصانع ومحطات توليد الكهرباء والحرائق ووقود الطبخ.

وقد حث برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي دعم هذا البحث, الدول والحكومات على التصدي لهذه المشكلة عبر الاستثمار في الطاقات البديلة عن الفحم والديزل والخشب والروث التي تعتبر المسبب الرئيسي لهذه الظاهرة.

المصدر : تايمز