بغداد آلة نقدية ضمن اتحاد فضفاض
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/29 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/16 هـ

بغداد آلة نقدية ضمن اتحاد فضفاض

اهتمت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء بالشأنين العراقي والباكستاني، فتناولت مقالا يدعو إلى إقامة اتحاد بين مناطق العراق تحكمها الأطياف التي تسكنها، وافتقار الجيش العراقي للقادة ما دفع المسؤولين للعودة إلى ضباط صدام حسين، واعتبرت إجراء تسوية بين الفرقاء في باكستان فرصة لمشرف.

"
إيجاد اتحاد فضفاض تهيمن فيه كل طائفة على مناطقها بحيث تبقى بغداد آلة النقد التي توزع الأموال بالتساوي هو الخيار الأفضل والسبيل الوحيد للخروج من العراق دون تعرضه للانفجار
"
فريدمان/نيويورك تايمز

الحل الممكن
كتب توماس فرديمان تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن ضباط الجيش الأميركي يتحدثون عن ثلاثة أنواع من الساعات عندما يحاولون أن يوضحوا التحديات التي تواجههم في إعادة إعمار العراق:

- ساعة إيقاف واشنطن التي ترى في كل ثانية تطول في البقاء بالعراق بأنها مشكلة.

- وساعة الحكومة التي تقودها الفصائل الشيعية، ولكن تلك الساعة لا تعمل، وعلينا دوما إصلاحها.

- أما الساعة الأخيرة فتتمثل في السنة العراقيين، وهي ساعة تريد دوما أن تعود إلى الوراء، إلى حقبة صدام حسين عندما كان السنة هم المهيمنون على البلاد.

وبعد زيارة فريدمان إلى العراق التي عاد منها للتو، قال إنني وجدت شيئا يمكن إذا ما تمت إدارته بشكل صحيح أن يسهم في إرساء الاستقرار في العراق وتقريب الساعات الثلاث بعضها من بعض.

وما وجده الكاتب هو استعداد القبائل السنية وقادة الأحياء السنية في بغداد للعمل جنبا إلى جنب مع الجنود الأميركيين لاستعادة المدن السنية والأحياء من السنة الموالين للقاعدة الذين استولوا عليها عام 2006.

ورأى الكاتب أن إيجاد اتحاد فضفاض تهيمن فيه كل طائفة على مناطقها بحيث تبقى بغداد آلة النقد التي توزع الأموال بالتساوي هو الخيار الأفضل، والسبيل الوحيد للخروج من العراق دون تعرضه للانفجار.

العودة إلى ضباط صدام حسين
وتعزيزا لما ذهب إليه فريدمان، قالت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور في تقريرها من بغداد إن الجيش العراقي بدأ يبحث عن ضباط وقادة عسكريين كانوا يخدمون في فيالق الرئيس الراحل صدام حسين.

ونقلت الصحيفة عن خبراء قولهم إن العديد من المشاكل التي تعصف بالجيش العراقي الوليد والشرطة نجمت عن افتقاره إلى الضباط المهرة القادرين على قيادة جنود لا يملكون الخبرة.

وعليه تتابع الصحيفة- فإن العراقيين ومستشارين أميركيين أخذوا يعجلون في الجهود التي ترمي إلى جلب الضباط السابقين في جيش صدام حسين، وهي خطوة يقولون إنها ستسهم في تحسين كفاءة القوات.

ونسبت كريستيان سيانس مونيتور إلى المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف قوله إن على كل ضابط ينتسب إلى الجيش أو الشرطة عليه أن يوقع على وثيقة قسم بالولاء للبلاد لا للطائفة.

وأكد خلف جدية وزارة الداخلية في التعامل مع المخالفين لوثيقة القسم، حيث أشار إلى أن الوزارة فصلت 14 ألف ضابط منذ يونيو/حزيران، معظمهم كانوا من البعثيين، ولكن الآخرين طردوا بعد التحقيق الذي أجرته وحدة داخلية في الشرطة في قضايا تتعلق بإساءة معاملة المواطنين وتلقي رشى وجرائم أخرى.

وأضاف خلف أن سياسة الوزارة تنطوي على إرسال المنتسبين لها إلى مناطق سكناهم للخدمة فيها والمساهمة بالتالي في خفض عدد الجرائم والمخالفات التي يرتكبها الضباط.

فرصة مشرف

"
التسوية بين الرئيس برويز مشرف وخصميه بي نظير بوتو ونواز شريف ربما توفر فرصة لفحص التطرف وعدم الاستقرار المتنامي في ذلك البلد النووي
"
واشنطن بوست
وفي الشأن الباكستاني، كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها تحت عنوان "أفضل فرصة للجنرال" تقول فيها إن التسوية بين الرئيس برويز مشرف وخصميه بي نظير بوتو ونواز شريف ربما توفر فرصة لفحص التطرف وعدم الاستقرار المتنامي في ذلك البلد النووي.

واعتبرت أن أحدا من التيارات الثلاثة غير لافت للنظر إذ إن مشرف سمح للقاعدة بإعادة تأسيس نفسها في المناطق القبلية بباكستان المتاخمة لأفغانستان، كما أن بوتو وشريف كانا أكثر فشلا منه لا سيما أنهما واجها تهما بالقيام بأعمال فساد تحبس الأنفاس، وكلاهما عديم الضمير في ما يتعلق بتحقيق طموحاته الشخصية.

وفي الختام قالت الصحيفة إن مشرف سيكسب بعضا من الشرعية التي يفتقر إليها إذا ما انُتخب رئيسا، وإلا فإنه سيتقاعد بسمعة أطيب مما هي عليه الآن، وفي كلا الحالتين، فقد آن الأوان كي يعقد صفقته مع التيارات الأخرى.

المصدر : الصحافة الأميركية