تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن تحول المخدرات في أفغانستان إلى جبهة حرب ثانية أمام بريطانيا، كما تطرقت إلى استقالة وزير العدل الأميركي، وعرجت على الساحة الداخلية وما يهدد العمال من انشقاق حول الدستور الأوروبي.

"
إقليم هلمند الأفغاني حيث ينتشر الجنود البريطانيون، بات أكبر مصدر للمخدرات في العالم، وأصبحت  بريطانيا تواجه حربا على جبهتين
"
ذي إندبندنت
جبهة المخدرات
سلطت صحيفة ذي إندبندنت الضوء في صفحتها الرئيسية على تقرير الأمم المتحدة الذي يقول إن إقليم هلمند حيث ينتشر الجنود البريطانيون، بات أكبر مصدر للمخدرات في العالم، وقالت إن بريطانيا أصبحت تواجه حربا على جبهتين هناك.

وبحسب التقرير الأممي الذي أشارت إليه الصحيفة، فإن ناتج محصول إقليم هلمند ازداد بنسبة 48% عنه في العام الماضي، وسيصل الإنتاج الإجمالي للأفيون في أفغانستان إلى مستويات مروعة، أي 8200 طن وبنسبة أعلى بـ34% عنها في العام الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات البريطانية قد أُرسلت إلى هلمند لتقديم العون في إعادة الإعمار، ولكن مقاتلي طالبان الذين يحكمون قبضتهم على تجارة الأفيون التي تمول عملياتهم، قوضوا جهودها.

وذكرت الصحيفة أن الأرقام القياسية لإنتاج الأفيون في أفغانستان تعكس مستوى الأمن هناك حيث تجذرت عناصر "التمرد" العام الماضي، مشيرة إلى أن القادة البريطانيين وصفوا الصراع بأنه الأشد من نوعه منذ الحرب الكورية.

وإلى جانب مواجهة القاعدة بعد أحداث 11سبتمبر/أيلول 2001، قالت الصحيفة إن القضاء على إنتاج الأفيون كان أحد المبررات التي وقفت وراء مشاركة بريطانيا في العمليات العسكرية في أفغانستان، لا سيما أن الأفيون هو المادة الخام للهيروين.

وفي ضوء الفشل في إستراتيجية مكافحة زراعة المخدرات في أفغانستان التي تراجعت في إنتاجها في عهد طالبان، رجحت الصحيفة أن تركز السياسة المستقبلية على قوات الاستئصال المكونة من وحدات أفغانية متخصصة.

انشقاق العمال
وفي الشأن الداخلي قالت صحيفة ديلي تلغراف إن رئيس الحكومة غوردن براون يواجه تصدعا عميقا في حزبه حيال الدستور الأوروبي بعد أن اتضح بأن أكثر من 120 نائبا برلمانيا من الحزب بمن فيهم عدد كبير من الوزراء يؤيدون إجراء استفتاء على معاهدة الإصلاح الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأرقام التي تعكس أكثر من ثلث برلمانيي حزب العمال، كشفها إيان دافيدسون النائب عن استكلندا الذي ينسق الحملة الداخلية الساعية لمنح البريطانيين حق الإدلاء بدلوهم، رغم أنه يعتبر أحد المقربين من براون.

وقال دافيدسون الذي كتب عريضة باسم الثائرين من العماليين الذين يطالبون بإجراء تغييرات جوهرية على المعاهدة الأوروبية المقترحة، لديلي تلغراف إن الدعم الذي تحظى به المعاهدة من قبل زملائه النواب يقترب من المستويات التي وصلت إليها عام 2004 عندما تعهد رئيس الحكومة السابق توني بلير بإجراء استفتاء عليها.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن بعض النواب العماليين يزعمون بأن وزير العدل جاك سترو هو أحد المتعاطفين مع المطالبين بالاستفتاء اعتقادا منه بأن الحزب لا يستطيع أن يتواءم مع مخاوف الناخبين طالما أنه ينكر عليهم حقهم في التعبير عن رأيهم في مسائل كالدستور الأوروبي، مذكرة بأن أكثر من 600 ألف بريطاني وقعوا على حملة الصحيفة للاستفتاء على الدستور.

استقالة غونزاليس

"
استقالة غونزاليس ربما تمثل حلا لمشكلة واحدة من مشاكل بوش -لأنه لن يضطر للدفاع عن وزير عدل فقد ثقة الديمقراطيين والجمهوريين- ولكنها ستثير غيرها الكثير
"
تايمز
وعن استقالة وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس، كررت معظم الصحف الإشارة في عناوينها إلى "حليف بوش"، فكتبت صحيفة تايمز تقول إن غونزاليس المأزوم استقال من عمله بشكل مفاجئ، وهو العضو الأخير في دائرة بوش الداخلية التي أحاط نفسه بها من تكساس.

وقالت إن رحيل غونزاليس بعد أسبوعين من استقالة كارل روف المستشار السياسي للرئيس جورج بوش، يحرم الأخير من جوقة المستشارين الذين جلبهم معه إلى البيت الأبيض من تكساس عام 2000.

وتابعت أن استقالة غونزاليس ربما تمثل حلا لمشكلة واحدة من مشاكل بوش -لأنه لن يضطر للدفاع عن وزير عدل فقد ثقة الديمقراطيين والجمهوريين- ولكنها ستثير غيرها الكثير.

وذكرت تايمز أن الديمقراطيين تعهدوا فورا بعد استقالته بالتركيز على تحقيقاتهم حول البيت الأبيض نفسه واستخدام جلسات استماع خليفته لمنتدى يطالبون فيه بمزيد من المحاسبة والوثائق الأخرى والرسائل الإلكترونية والشهادات الخاصة بمسؤولي البيت الأبيض الحاليين والسابقين.

المصدر : الصحافة البريطانية