مقتدى الصدر.. الرجل الذي يحير الغربيين
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 12:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/25 الساعة 12:15 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/12 هـ

مقتدى الصدر.. الرجل الذي يحير الغربيين

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت بمواضيع شتى كان من أبرزها وضع مقتدى الصدر الذي يحير الغربيين ويبوئه سلطة العراق، وموضوع النيران الصديقة وما يمكن أن تثيره من أزمة بين الأصدقاء، وأوردت تشكيكا في الرواية الرسمية لأحداث 11 سبتمبر.

"
هذا الرجل العنيد مقتدى الصدر سليل الأسرة الدينية السياسية العريقة الذي يحير الغربيين يبدو أنه وضع نفسه في موقع يجعله وريث السلطة في العراق بمجرد أن يرحل عنه المحتل
"
فاينانشال تايمز
مقتدى الصدر
قالت صحيفة فاينانشال تايمز إن أميركا ظلت تتخبط بحثا عن رجل يستطيع أن يسير العراق، بدءا من الشلبي الذي نسج خيوط حلم العراق الجديد الأولى، وانتهاء برئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الحبيس في شبكة من الكوابيس الطائفية حسب تعبيرها.

وتساءلت الصحيفة، بعد اعترافها الكامل بأن مقتدى الصدر لم يكن من بين من حاولت معهم الإدارة الأميركية، هل يمكن أن يكون ذلك الرجل هو العنكبوت الذي يقف في وسط الشبكة بعد أن أحكم بناؤها، بعيدا عن ضربات مكنسة الاحتلال الأنجلو أميركي؟

وتساءلت الصحيفة هل يمكن أن يكون مقتدى الصدر كما يصوره أتباعه بطل العراق ورمزا للمقاومة العربية؟

ورأت الصحيفة أن الإجابة عن هذه الأسئلة مهمة، لأن هذا الرجل العنيد سليل الأسرة الدينية السياسية العريقة الذي يحير الغربيين يبدو أنه وضع نفسه في موقع يجعله وريث السلطة في العراق بمجرد أن يرحل عنه المحتل.

نيران صديقة
قالت صحيفة تايمز إن القوات البريطانية والأميركية تحاولان جاهدتين تحديد من يتحمل مسؤولية النيران الصديقة التي أودت أمس بحياة ثلاثة جنود بريطانيين في جنوب أفغانستان وجرحت اثنين.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحريات تبحث حتى الآن عما إذا كان الجنود البريطانيون الذين طلبوا المساعدة الجوية عند اشتباكهم بمقاتلين من طالبان قد أعطوا للأميركيين معلومات مغلوطة عن مواقعهم، أم أن الطيار الذي ألقى القنبلة ألقاها خطأ أو أساء فهم المعلومات.

ومضت الصحيفة تعدد المرات التي قتلت فيها النيران الصديقة جنودا بريطانيين وآخرين من قوات التحالف، بل ومن الأميركيين أنفسهم ومن المدنيين أيضا.

فقد قتلت تلك النيران ستة جنود بريطانيين سنة 1991 و26 شخصا بينهم ضابطان بريطانيان سنة 1994، وقتلت 15 من الأكراد وأسقطت طائرة تورنادو سنة 2003، إلى غير ذلك من الأحداث.

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد أصدرت صيحة بسبب هذه النيران الصديقة، مشيرة إلى الانتقادات التي قالت إنها وجهت لوزير الدفاع بسبب عجزه عن تزويد القوات المسلحة بالمعدات التكنولوجية التي يمكن أن تمنع مثل هذه الحوادث.

وأضافت الصحيفة أن البرلمان كان قد حذر الوزير هذه السنة من ترك الجنود البريطانيين بدون نظام تعريف يحميهم من النيران الصديقة.

وذهبت الصحيفة إلى أن حادثة مقتل الجنود البريطانية بنيران القوات الأميركية يمكن أن تحدث أزمة دبلوماسية بسبب طلب بعض أعضاء البرلمان من حكومتهم أن تطالب الولايات المتحدة بتسجيل غرفة قيادة طائرة ف15 التي ألقت القنبلة.

"
في أحداث 11 سبتمبر إدارة بوش قامت بتدبير كل شيء عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا لما تريد عمله في الشرق الأوسط
"
روبرت فيسك
11 سبتمبر

تحت عنوان "حتى لو بحثت عن حقيقة 11 سبتمبر" كتب روبرت فيسك في صحيفة ذي إندبندنت يقول إن هناك سؤالا يتردد عليه باستمرار وهو "ما دمت صحفيا تؤمن بحريتك، لماذا لم تنشر كل ما تعرفه عن أحداث 11 سبتمبر؟ لماذا لم تقل حقيقة أن إدارة بوش أو سي آي أيه أو الموساد هي التي دمرت البرجين؟"

وقال فيسك إنه بطبيعة الحال حاول أن يقول الحقيقة، ولكن بعض الأسئلة حول الحادث لا تزال بدون جواب، مشيرا إلى أن رأيه هو أن إدارة بوش قامت بتدبير كل شيء عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا لما تريد عمله في الشرق الأوسط.

وتساءل فيسك من ذا على وجه المعمورة يستطيع أن يقوم بجرائم ضد الإنسانية بهذا النجاح على أرض الولايات المتحدة، مستشهدا على استحالة ذلك بمعارك القاعدة في العراق وأفغانستان.

وقال فيسك إنه لن يجادل إلا بأشياء علمية، متسائلا: إذا كان وقود الطائرات يحترق بدرجة حرارة 820 فكيف ينصهر حديد البرجين الذي يحتاج إلى 1480 درجة في عدة ثوان؟

وتساءل فيسك عن سبب سقوط البرج الثالث الذي لم تصبه طائرة، مذكرا بأن دراسة ذلك الموضوع كلف بها المعهد القومي الأميركي للقياس والتكنولوجيا ولم يقدم تقريره حتى الآن.

وخلص الكاتب إلى أن هذه ليست كل الجوانب العلمية من الموضوع التي تثير الجدل، منبها إلى أن هناك أمورا كثيرة أخرى تبعث على الشك مثل قول بعض الشهود في اليوم الأول إنهم سمعوا انفجارات من داخل البرجين، ومثل ما في رسالة محمد عطا التي وزعتها سي آي أيه والتي وردت فيها عبارات لا يقرها مسلم مهما كان جهله.

المصدر : الصحافة البريطانية