أولت الصحف البريطانية اليوم الأربعاء اهتماما كبيرا لتصريحات المسؤولين الأميركيين ونفاد صبرهم على الحكومة العراقية، كما تحدثت عن اتهام وزارة الدفاع البريطانية بالتستر على معلومات بشأن إساءة معاملة المعتقلين العراقيين، وتطرقت إلى إمكانية تناغم الإسلام والديمقراطية في تركيا.

"
الوضع الأمني في العراق شهد تحسنا عقب نشر 30 ألف جندي إضافي، ولكن رئيس الحكومة نوري المالكي أخفق في تعزيز المصالحة الوطنية
"
كروكر/تايمز

بوش نفد صبره
بشأن تلميحات الرئيس الأميركي جورج بوش لتنحية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قالت صحيفة ديلي تلغراف إن بوش أظهر نفاد صبره على الحكومة العراقية، قائلا إن" الأمر يعود إلى العراقيين في اتخاذ القرار وليس إلى الأميركيين".

وأشارت الصحيفة إلى أن تلك التصريحات تبعتها إشارات من السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر تصف التقدم السياسي في العراق بأنه "مخيب جدا للآمال".

وعلقت ديلي تلغراف على تلك التصريحات المتزامنة بإنها تهدف إلى تخفيف الصدمة لما يمكن أن يكون في أحسن الأحوال "سجل نتائج مختلط"، مشيرة إلى أن بوش يبدو وكأنه يسعى لكسب الوقت عبر تقديمه اقتراحا بإجراء تغيير سياسي في العراق.

وفي هذا الصدد أيضا قالت صحيفة تايمز تحت عنوان "الولايات المتحدة تشن هجوما على الحكومة العراقية مع اقتراب يوم القرار".

وقال السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر للصحيفة إن الوضع الأمني في العراق شهد تحسنا عقب نشر 30 ألف جندي إضافي، ولكن رئيس الحكومة نوري المالكي أخفق في تعزيز المصالحة الوطنية.

وألمح كروكر إلى أن المالكي وأربعة مسؤولين كبارا آخرين بمن فيهم نائب الرئيس العراقي، كانوا يلتقون يوميا لإيجاد حكومة موحدة، مؤكدا أن تحقيق اختراق ما زال ممكنا.

ولكن السفير حذر من انسحاب مبكر من البصرة، معربا عن ثقته بأن لندن ستدرس الظروف في الجنوب بعناية قبل تسليم المهام الأمنية لقوات الأمن العراقية، وقال إن "البصرة تشكل تحديا بدون شك".

اتهام وزارة الدفاع بالتستر
أما صحيفة ذي غارديان فذكرت أن محامين يمثلون عائلات العراقيين الذين اعتقلوا لدى القوات البريطانية، اتهموا وزارة الدفاع البريطانية بالتستر على معلومات حول الظروف التي تحيط بإساءة معاملتهم.

وطلب المحامون من المحكمة العليا إصدار أمر لوزارة الدفاع بالكشف عن الوثائق المعنية حول وفاة عامل الاستقبال بهاء موسى في فندق البصرة الذي كان يعاني من 93 إصابة وتوفي في معتقل بريطاني عام 2003، فضلا عن تعذيب 10 مدنيين عراقيين آخرين.

الإسلام والديمقراطية

"
إذا ما ثبت التناغم بين الإسلام والديمقراطية في تركيا، فلم لا يكون ذلك في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط؟
"
ذي غارديان
وفي الشأن التركي، كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها تحت عنوان "الإسلام والديمقراطية" تقول فيها إن عبد الله غل الذي حاول مغازلة الإسلام، سيصبح رئيسا لتركيا الأسبوع المقبل.

واستعدادا لرئاسته أصدر غل بعض الأصوات المطمئنة، إلى درجة أنه استدعى مصمما نمساويا للملابس لإعادة تصميم غطاء الرأس الإسلامي لزوجته.

وقالت إن الجيش إذا ما كان يتحلى بالحكمة فإنه سيسمح بأن تأخذ الانتخابات البرلمانية مجراها، مذكرة بأن الجيش تمكن على مدى 50 عاما الماضية من الإطاحة بأربع حكومات، ولكنه إذا ما قام بذلك مجددا فسيضفي صورة سلبية على نفسه وعلى تركيا وحتى على باقي أنحاء العالم الإسلامي.

ومضت تقول إنه رغم الدعم الديني الذي يلقاه حزب العدالة والتنمية، فإنه كان يتصرف ببراغماتية، ومضى في الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي قد تمهد الطريق أمام عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.

واختتمت قائلة إن التناغم بين الإسلام والديمقراطية إذا ما ثبت في تركيا، فلم لا يكون ذلك في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط؟ كمصر مثلا، مشيرة إلى أن وصول غل إلى الرئاسة ورد الجيش على ذلك سيخلقان أمواجا تصل بعيدا عن تركيا.

المصدر : الصحافة البريطانية