تشيني: من الخطأ احتلال بغداد
آخر تحديث: 2007/8/21 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/21 الساعة 12:25 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/8 هـ

تشيني: من الخطأ احتلال بغداد

الشأن العراقي والتركي تصدرا اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء، فسلطت الضوء على شريط لتشني يحذر من الاستيلاء على بغداد، وأوردت دحض البريطانيين لما أسموه مزاعم الصدر، كما طالبت الجيش التركي بالحياد.

"
من الصواب عدم الاستيلاء على بغداد بعد طرد قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من الكويت
"
ديلي تلغراف

مستنقع العراق
صحيفة ديلي تلغراف ركزت على شريط فيديو مصور ظهر في الإنترنت لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يقول فيه إن الغزو الأميركي للعراق سيوقع واشنطن في "مستنقع".

ففي مقابلة متلفزة لتشيني عام 1994 حين كان وزيرا للدفاع في حرب الخليج 1990/91، قال إنه من الصواب عدم الاستيلاء على بغداد بعد طرد قوات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من الكويت.

ومضى يقول "كان يمكن أن يتم احتلال أميركي للعراق، ولكن الدول العربية التي أبدت استعدادها للقتال معنا في الكويت لم تكن تقبل بالمشاركة في غزو العراق".

وتابع يقول "لو تم الاستيلاء على العراق والإطاحة بنظام صدام حسين، فمن سيحل محله؟" مضيفا أن "هذا الجزء من العالم شديد التغير، وإذا ما أطحت بالحكومة المركزية بالعراق، فسينتهي المطاف بالعراق أجزاء مبعثرة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقييم الدقيق تبناه منتقدو الحرب كدليل على أن قرار الغزو عام 2003 كان متهورا ولا يقوم على أساس.

ومن جانبه نفى المتحدث باسم مكتب تشيني أن تشكل المقابلة حرجا له، قائلا: كان ذلك عام 1994 وبعد أحداث 11سبتمبر/أيلول كنا نتعاطى مع ظروف مختلفة.

تصريحات الصدر خاطئة
وردا على تصريحات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي نشرتها صحيفة ذي إندبندنت أمس، سلطت الصحيفة نفسها الضوء على نفي القادة العسكريين البريطانيين لما ردده الصدر من مزاعم.

واتهم القادة الصدر بمحاولة خلق "انطباع خاطئ يقضي بإجبار قواتنا على الانسحاب".

ومن جانبه قال الميجر مايك شيرر إن الصدر يريد أن يزعم أنه حقق النصر في الوقت الذي بدأت فيه القوات البريطانية الانسحاب المخطط.

وأوضح أن مزاعم الصدر لا تمت للحقيقة بشيء، مضيفا أنه "كلما اقتربنا من تحقيق السيطرة العراقية في البصرة نعمل على تقليل الوجود البريطاني في البصرة ونسمح لقوات الأمن العراقية باستلام زمام المبادرة والأمن في المدينة".

العنف باق
وفي افتتاحيتها قالت صحيفة ذي إندبندنت إن مقتل محافظ المثنى يشكل دليلا آخر على أن الوضع مهما بدا سيئا، يمكن أن يزداد سوءا.

واعتبرت مقتل محمد على الحسني أمرا لا يبشر بالخير سواء بالنسبة للانسحاب المنظم للقوات البريطانية أو ما سيؤول إليه العراق كله.

ووصلت الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن الزيادة الكبيرة في عدد القوات الأميركية تبقى أقل من المستوى المطلوب لتحقيق الهدوء في جميع العراق.

كما توصلت إلى أنه لا يمكن توقع تحسن في البلاد، ورأت أن العنف سيستمر سواء بقيت القوات البريطانية أو انسحبت.

"
تركيا التي كانت منذ زمن على مفترق طرق بين أوروبا وآسيا، أصبحت هي نفسها على مفترق طرق
"
تايمز

تحذير للجيش التركي
أما في الشأن التركي فكتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها تحت عنوان "مجازفة محسوبة" تدعو الجيش التركي إلى القبول بالنتائج المحتومة للانتخابات الرئاسية.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن تركيا التي تعد منذ زمن على مفترق طرق بين أوروبا وآسيا، أصبحت هي نفسها على مفترق طرق.

ثم قالت إن السؤال الجوهري الذي يطرح أمام الأتراك جميعا، والدول المجاورة وشركاء تركيا هو ما إذا كان الجيش الذي يتمتع بقوة كبيرة سيقبل نتائج الانتخابات، مذكرة بأن الجيش دفع باتجاه الانتخابات العامة بإصداره رسالة إلكترونية يهدد فيها ضمنيا بالتدخل إذا ما فاز عبد الله غل.

وأشارت إلى أن الجيش الذي يشكل حاميا لإرث كمال أتاتورك العلماني تراجع عن التدخل بسبب حجم الفوز الذي حققه حزب رجب طيب أردوغان في الانتخابات العامة، وكذلك بسبب التحذيرات الأوروبية والأميركية من أي تدخل قد يؤدي إلى كارثة مكلفة، داعية أردوغان في الختام إلى التحلي بالحكمة والحذر والتوازن.

المصدر : الصحافة البريطانية