بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بإدانة قصف المساجد ودعت إلى خروج القوات الأميركية والبريطانية من العراق, كما استنكرت الاعتداء الذي تعرض له إمام مسجد لندن, وتناولت تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا, كما دعت إلى إيجاد فرص عمل لشباب الجماعات الإسلامية, ومواضيع أخرى.

"
إذا كانت الحكومات الأميركية والبريطانية والعراقية تريد فعلا كسر هذه الحلقة المفرغة من العنف الدموي في العراق فعليها أن تبحث عن طريقة أخرى لمعالجة المشكلة, تبدأ بسحب القوات الأجنبية من المدن
"
الأهرام
تصرفات حمقاء
وصفت صحيفة الأهرام في افتتاحيتها العسكريين الأميركيين بأنهم يتصرفون في العراق بشكل أحمق عندما يقتحمون مسجدا أو يقصفونه بالطائرات بدعوى وجود مسلحين يتحصنون فيه.

وأوضحت أن النتيجة المتوقعة في هذه الحالة هي إزهاق أرواح المزيد من المدنيين الأبرياء داخل مكان له قدسيته واحترامه, بالإضافة إلى إثارة الروح الانتقامية أكثر لدى الغيورين على دينهم وأعراضهم.

وقالت إن الحكومات الأميركية والبريطانية والعراقية إذا كانت تريد فعلا كسر هذه الحلقة المفرغة من العنف الدموي الذي راح ضحيته نحو 800 ألف عراقي منذ بدء الغزو الأميركي البريطاني للعراق عام 2003, فعليها أن تبحث عن طريقة أخرى لمعالجة المشكلة, تساعد على تهيئة الأجواء ووضع خطة محددة للانسحاب.

ودعت الأهرام إلى سحب القوات الأميركية والبريطانية من المدن العراقية كمرحلة أولى للانسحاب الكامل, وترك مهام الأمن للجيش والشرطة العراقيين حتى تقل عمليات التفجير التي تصيب المدنيين أكثر من غيرهم.

الخوف من الإسلام
في صحيفة الأخبار استنكر فوزي مخيمر الاعتداء الذي تعرض له إمام مسجد مصري الجنسية في لندن, وتساءل عن السر في تنامي ظاهرة كراهية الإسلام في أوروبا.. هل هي بسبب تقصير المسلمين في شرح مقاصد دينهم وحقيقته، أم هي بسبب سوء الفهم والتعنت الغربي، أم أن البعض في أوروبا يعتبر الإسلام دخيلا عليهم؟

ويشير الكاتب إلى أن الحضور الإسلامي في إسبانيا لثمانية قرون كان له أثر بارز في تاريخ أوروبا, وفي نشر العلوم والمعارف والقيم النبيلة كالتسامح والتعايش السلمي, بل يمكن القول بأنها ساهمت في نهضة أوروبا وإنارتها.

ويؤكد الكاتب أهمية الحوار بين الثقافات والإعلام الموضوعي المستنير والتفاهم بين أوروبا والمسلمين, بعيدا عن إثارة المخاوف والنعرات والتشويه من حين لآخر.

نموذج ديمقراطي إسلامي
صحيفة الدستور نشرت المقال الأخير الذي سلمه الدكتور عصام العريان لها قبيل اعتقاله بساعات وهو يعلق فيه على موقف الإسلاميين والعلمانيين من حزب العدالة والتنمية في تركيا, مؤكدا أن الحزب يقف بين مطرقة العلمانيين وسندان الإسلاميين.

ويري العريان أن الحزب يمضي قدما في بناء شعبيته وإنجاز تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية, ستعيد تأسيس الجمهورية التركية من جديد بإجماع شعبي وتوافق وطني ضد نخبة ضيقة من قادة المؤسسة العسكرية وقيادة حزب الشعب الأتاتوركي.

ويشيد الكاتب بالتجربة الديمقراطية في تركيا, ويشير إلى أن هناك بلادا إسلامية بدأت بتطبيق الديمقراطية وما زالت تخطو الخطوات الأولى في ترسيخ المبادئ والأسس والآليات الديمقراطية على تفاوت فيما بينها، وهي ماليزيا وإندونيسيا وباكستان وإيران إضافة إلى تركيا.

"
تجاهل مشكلة البطالة التي يعاني منها شباب الجماعات الإسلامية الذي نبذ العنف وخرج من السجون يؤول إلى أن تستفحل وتسحق في تصاعدها هذه الأرواح الشابة من أبناء مصر أولا، ثم تطيح ثانيا باستقرار وأمن هذا البلد أو ما تبقى منه
"
رشوان/المصري اليوم
الرحمة بشباب الجماعات
ضياء رشوان كتب في صحيفة المصري اليوم يطالب الدولة برعاية شباب الجماعات الإسلامية الذي نبذ العنف وخرج من السجون وما زال يبحث عن فرص العمل دون جدوى, في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.

ويدعو رشوان إلى عدم تجاهل هذه المشكلة الخطيرة حتى لا تستفحل وتسحق في تصاعدها هذه الأرواح الشابة من أبناء مصر أولا ثم تطيح ثانيا باستقرار وأمن هذا البلد أو ما تبقى منه.

ويؤكد الكاتب أنه لا يمكن المراهنة على أن هؤلاء الشباب يمكن أن يقاوموا هذه الظروف البائسة التي تلتهم إنسانيتهم كل يوم، داعيا الحكومة إلى توفير التعويضات المالية التي حكم القضاء لهم بها رغم ضعفها.

وطالب في ختام مقاله بتشكيل مؤسسة أهلية تطوعية يبادر بها رجال الأعمال الوطنيون تكون مهمتها توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب في شركاتهم ومصانعهم ومؤسساتهم حسب تخصصاتهم وخبراتهم.

المصدر : الصحافة المصرية