الطائرة التركية مؤامرة الموساد الفاشلة على إيران
آخر تحديث: 2007/8/19 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/19 الساعة 13:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/6 هـ

الطائرة التركية مؤامرة الموساد الفاشلة على إيران

فاطمة الصمادي-طهران
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد على حادثة اختطاف الطائرة التركية، مؤكدة أنها مؤامرة فاشلة قصد منها التحريض على الجمهورية الإسلامية، وأبرزت إحداها تصريحات وزير الداخلية بشأن تعاظم الأخطار المحدقة بإيران، ووصفت أخرى التحالف الشيعي الكردي بأنه نقطة تحول في تاريخ العراق.

"
قصة الاختطاف انتهت عندما أكدت طهران أنها لن تسمح للخاطفين بالهبوط على أرض إيرانية، وهو ما يدل على أن السيناريو بالكامل كان معدا من أجل الجمهورية الإسلامية وأنه تم إفشاله بحكمة
"
كيهان
مؤامرة الموساد الفاشلة
رأت صحيفة كيهان أن حادثة اختطاف الطائرة التركية ليست سوى مخطط فاشل من مخططات الموساد ضد الجمهورية الإسلامية، كما رأت في التغطية الإخبارية للحادث حربا نفسية قصد منها تحقيق أكبر قدر من الإصابات برصاصة واحدة.

وأضافت كيهان أنه بعد استعراض لمجريات نقل الحدث من قبل عدد من الفضائيات العالمية تبين أن حادثة الاختطاف انتهت وأن الرهائن خرجوا سالمين من محنة "أطلس جت"، ولكن مصطلحات وأسماء بقيت تتردد على أسماع الرأي العام العالمي مثل القاعدة وإيران وسوريا، مؤكدة أن المنافسة بين الفضائيات باتت تبيح لمراسيلها المساس بالأمم والدول والمؤسسات.

وعادت الصحيفة إلى القرار الأميركي بإدراج حرس الثورة ضمن قائمة المجموعات الإرهابية قائلة "يبدو ظاهريا أن لا علاقة للقرار بحادث اختطاف الطائرة، ولكن الأمور يجب أن تقرأ من نقطة مفادها أن الخاطفين لم يذكرا اسم دولة غير إيران، مما يؤكد أن ما جرى حلقة جديدة من حلقات صناعة رأي عام معاد لطهران".

ونوهت إلى أن حادثة الاختطاف لا تصب بعيدا عن فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات تركيا فوزا يعطيه حق منصب رئاسة الجمهورية في تلك الدولة العلمانية، مؤكدة أن الكثير من جنرالات الجيش العلمانيين الذين ضربت مصالحهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي.

ولذلك رأت أنه تم استغلال مصطلحات مثل القاعدة والإسلام وخطف الطائرات لإيجاد شرخ بين الإسلاميين والمجتمع التركي، ولتهيئة فضاء مناسب للأحزاب العلمانية، فتوقيت الحادثة المتزامن مع موعد الانتخابات البرلمانية لاختيار رئيس الجمهورية ليس عبثا.

وخلصت كيهان إلى القول بأن قصة الاختطاف انتهت عندما أكدت طهران أنها لن تسمح للخاطفين بالهبوط على أرض إيرانية، وهو ما يدل على أن السيناريو بالكامل كان معدا من أجل الجمهورية الإسلامية وأنه تم إفشاله بحكمة المسؤولين الإيرانيين.

الظاهرة الإيرانية
صحيفة همشهري أبرزت تصريحات لوزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي أكد فيها أن إيران تمر بظروف مفصلية وحساسة للغاية، مذكرا بأن الثورة الإسلامية كانت ظاهرة هامة غيرت مجرى الحياة والأحداث وطريقة الحكم.

ونقلت الصحيفة عن الوزير قوله إن ما تواجهه إيران حاليا ناشئ عن دورها المؤثر الذي يتنامى يوما بعد يوم وهو ما لا يروق للأعداء الذين تتعاظم ضغوطهم ضد الجمهورية الإسلامية.

وأكد محمدي أن التفاف الإيرانيين حول الخط الأصولي ودعمهم له يعزز من حساسية موقع إيران ومن الخطر الذي يحدق بها، ولكن هذا الخطر يجب أن لا يترك تأثيرا سلبيا على الروح العامة للناس، بل تجب قراءته بصورة مغايرة مفادها أن ما يجري هو مؤشرات على قوة وتقدم هذا البلد.

"
التحالف الذي وقع بين الشيعة والأكراد في العراق يعد نقطة تحول تاريخية، ويصب في خانة إعادة الأمن للعراق
"
جمهوري إسلامي
العراق والمنعطف التاريخي
صحيفة جمهوري إسلامي وصفت التحالف الذي وقع بين الشيعة والأكراد في العراق بأنه نقطة تحول تاريخية، وقالت إن الاتفاق الذي جمع المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الدعوة الشيعيين والاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكرديين يصب في خانة إعادة الأمن للعراق.

وأضافت أن هذا التعاون يعد خطوة هامة لبناء وتشكيل المؤسسات الأمنية والاستخبارية، فضلا عن التحضير لموقف موحد تجاه القوات المحتلة المتواجدة في العراق.

وأشارت إلى أن هذا التحالف يواجه ثلاث أولويات يجب التعامل معها تتمثل في غياب الأمن ووجود المحتل والفوضى في البرامج السياسية، أي تلك الأمور التي عززت الإرهاب وأعطت الذريعة لبقاء المحتل وأوجدت حالة اقتصادية حرجة دفعت بالكثير من العراقيين للفرار من وطنهم.

ونوهت الصحيفة إلى أن الاحتلال هو السبب الرئيسي لما يعانيه العراق، وأنه يختلق الذرائع لإدامة بقائه رغم تعاظم خسائره يوما بعد يوم.

وترى أن الأدهى هو أن الجمهوريين ما زالوا يأملون بنصر كاذب يمكنهم من الفوز في الانتخابات الأميركية القادمة، وما زال لديهم تصور واهم بأن في إمكانهم تحويل الهزيمة الكبرى إلى نصر.

وأكدت جمهوري إسلامي أن هذا التحالف هو الطريق الوحيد لإخراج المحتل، داعية الأحزاب السنية إلى القبول بواقع أن مشكلة العراق لا تحل إلا بالعراقيين، وأن ما تقوم به بعض الأحزاب السنية من لجوء إلى حكومات عربية، وتعظيم لشقة الخلاف بين الشيعة والسنة هو انحراف عن مسار المصلحة العراقية التي تقتضي أن يدعم الجميع هذا التحالف الذي يمثل طريقا للخلاص.

المصدر : الصحافة الإيرانية