المالكي في مؤتمر صحفي بعد توقيع تحالف مع الأكراد والمعتدلين من الشيعة (رويترز/أرشيف)

كتب رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي مقالا في صحيفة واشنطن بوست أبدى في مقدمته أمله في أن يكون التقرير الذي سيقدمه قائد القوات الأميركية الجنرال ديفد بتراوس والسفير الأميركي في العراق ريان كروكر للكونغرس حول الوضع في بلده، دقيقا وجيدا ومحددا.

وأوضح علاوي أن مسؤولية ما يقع في العراق الآن تقع بالدرجة الأولى على الحكومة العراقية لا الولايات المتحدة، مؤكدا أن رئيس الوزراء نوري المالكي فشل في الاستفادة من رغبة الشعب العراقي القوية في حياة سلمية ومنتجة، وفي الاستفادة من التضحيات الضخمة التي قدمها الأميركيون وغيرهم.

وقال إن مؤتمر الأزمة المنتظر في بغداد دليل آخر على أن العراق يوشك على الانهيار، وأن أقصى ما يمكن أن يقدمه ذلك المؤتمر هو أن تقدم أطرافه وعودا بالعمل المشترك ومزيدا من الالتزام، دون أن تتجاوز النتيجة تمديد عمر الحكومة أسابيع أو شهورا، مع استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي.

وقال علاوي إنه على العراقيين أن ينهوا العنف في بلادهم ويجلبوا إليها الاستقرار والأمن والديمقراطية، موضحا أنه يعمل مع زملائه في البرلمان على بناء أكثرية غير طائفية لدعم خطة "عهد جديد" من ست نقاط.

علاوي يقدم خطة تبدأ بتغيير رأس الحكومة العراقية
النقطة الأولى تطالب بأن يكون العراق شريكا كاملا لأميركا في إعداد خطة للتنمية والأمن تؤول إلى خروج القوات الأميركية من العراق خلال السنتين القادمتين، مع التأكيد على أن أميركا ضرورية للأمن والسلام في العراق وفي الشرق الأوسط الكبير.

أما النقطة الثانية فهي إعلان حالة الطوارئ في بغداد وكل مناطق العنف، وإعادة بناء القوات المسلحة ودمج المليشيات فيها إن أمكن.

والنقطة الثالثة هي توظيف الولايات المتحدة والدول العربية سياسيا في إطار إستراتيجية دبلوماسية جهوية تجلب الأمن وتساعد في إعادة الإعمار.

والرابعة هي أن العراق يجب أن يكون دولة موحدة ومستقلة وفدرالية، والخامسة هي ضرورة الالتزام بالاعتدال ونبذ الطائفية الذي لا يتم بدون إشراك جميع الطوائف في المسلسل السياسي.

أما النقطة السادسة الأخيرة فتركز على الفساد الذي دمر الاقتصاد، وهي تطالب بترميم وإعادة بناء البنية التحتية الأساسية، مؤكدة أن العراق يحتاج مع الزمن إلى بناء اقتصاد سوق حر يحتل فيه القطاع الخاص مكانة مميزة.

وختم علاوي مقاله بأن الوقت تجاوز ضرورة إحداث تغيير في رأس الحكومة العراقية، ذلك التغيير الذي بدونه لن تنجح أي إستراتيجية أميركية ولا حتى سحب الجيش الأميركي إلا في ترك العراق وكل المنطقة غارقين في الفوضى.

المصدر : واشنطن بوست