ركزت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء على أزمة الرهائن الكوريين المحتجزين لدى حركة طالبان بأفغانستان, مشيرة إلى أن هذه هي أصعب أزمة تواجه الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية بكوريا الجنوبية منذ نشأتها, وتحدثت عن تفاصيل جديدة حول عملية بيسلان.

"
وسائل الإعلام الكورية الجنوبية أنحت باللوم في اختطاف الرهائن على الكنيسة الإنجيلية التي اضطر راعيها إلى الاعتذار للكوريين عن المخاطر التي زج بالمبشرين في أتونها
"
ليبراسيون
مزايدات مخيفة
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لي درنيير نوفيل دالزاس إنه قد تأكد قتل حركة طالبان لثاني رهينة من الكوريين الذين تحتجزهم, كما حددت الحركة موعدا نهائيا جديدا وبدأت تنشر معلومات عن تدهور صحة بعض الرهائن.

وأضافت أن مفاوضات طالبان عبر زعماء قبليين لم تحرز أي تقدم حتى الآن, مشيرة إلى أن الحركة تطالب بإطلاق ثمانية من عناصرها مقابل نفس العدد من الرهائن.

وتحت عنوان "مبشرون إنجيليون كوريون في دار الإسلام" قالت صحيفة ليبراسيون إن مأساة الرهائن الكوريين الـ23 في أفغانستان تمثل إحدى أسوأ الأزمات التي تتعرض لها الكنيسة البروتستانتية في كوريا الجنوبية منذ إنشائها.

وذكرت الصحيفة أن هذه المجموعة تعد جزءا من 16 ألف مبشر بروتستانتي كوري جنوبي منتشرين في 170 دولة عبر العالم.

وأضافت ليبراسيون أن الكنيسة الكورية الجنوبية تمكنت خلال صيف العام 2006 من ابتعاث 2000 مسيحي إنجيلي إلى كابل بتأشيرات سياحية, مما اعتبر حينها مجازفة كبيرة.

ورغم أن رابطة مسلمي كوريا الجنوبية طالبت الخاطفين بإطلاق سراح المبشرين الكوريين, ورغم أن كل الكوريين يصلون من أجل حياة هذه المجموعة, فإن هذه المأساة أثارت جدلا واسعا في أوساط الشعب الكوري الجنوبي.

فالمثقفون والدبلوماسيون وكتاب افتتاحيات الصحف الكورية الجنوبية لا يخفون تشكيكهم في قدرة هذا العدد الضئيل على التأثير الروحي على بلد إسلامي مثل أفغانستان, بل إن عددا كبيرا من وسائل الإعلام المحلية أنحت باللوم على الكنيسة الإنجيلية التي اضطر راعيها إلى الاعتذار للكوريين عن المخاطر التي زج بالمبشرين في أتونها.

"
أهم شيء بالنسبة للكنيسة الإنجيلية هو إخراج المسلمين عن دينهم ولذلك فهم يركزون خارج آسيا على أفريقيا التي يعتقدون أنها يجب أن تتنصر
"
لوفيغارو
غزو الإسلام  في داره
وفي الإطار ذاته قالت صحيفة لوفيغارو إن هؤلاء المبشرين حُذروا أو على الأقل حُذرت كنائسهم المختصة في التبشير في الأراضي ذات الغالبية المسلمة, سواء في آسيا أو الشرق الأوسط, من مغبة تنفيذ مهام دينية أو إنسانية في أفغانستان.

وأضافت أن الحكومة الكورية ظلت منذ مقتل المترجم الكوري الجنوبي كيم سون إيل في العراق عام 2004 تحذر رعاياها من هذه المناطق الملتهبة خشية تعرضهم للخطف أو القتل.

لكن لوفيغارو شددت على أن المبشرين الكوريين الجنوبيين لا يأبهون بالمخاطر بل إنهم يجوبون الأدغال والمناطق النائية في العالم للتبشير بدينهم.

وذكرت أن عدد المبشرين الكوريين الجنوبيين هو الأهم في العالم بعد عدد الأميركيين, مشيرة إلى أنهم يشاطرون بعضهم بعضا عددا كبيرا من الطبائع والأهداف.

وأكدت هذه الصحيفة أن أهم شيء بالنسبة لهذه الكنيسة هو إخراج المسلمين عن دينهم ولذلك فهم يركزون خارج آسيا على أفريقيا التي يعتقدون أنها يجب أن تتنصر.

اقتحام مدرسة بسلان
قالت صحيفة لوموند إن فيلم فيديو لم ينشر من قبل أظهر أن غالبية الرهائن الذين قضوا خلال عملية تحريرهم من الذين كانوا يحتجزونهم في مدرسة ببيسلان في أوسيتيا الشمالية قتلتهم القوات الخاصة الروسية وليس المختطفين.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الروسية كانت تنحي باللائمة في تلك المأساة التي راح ضحيتها 332 قتيلا على المختطفين متهمة إياهم بأنهم فجروا قنابل داخل المبنى, مما اضطر القوات الروسية على اقتحامه.

وذكرت لوموند أن رابطة أسر ضحايا بيسلان ولجنة أمهات الأطفال الذين قتلوا في تلك العملية تنوي تقديم طلب استدعاء لقائد تلك العملية كما قامت مجموعة من أقرباء الضحايا بتقديم طلب للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للاحتجاج على الرواية الرسمية للأحداث.

المصدر : الصحافة الفرنسية