بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالحديث عن الدور السلبي الذي يمكن أن يلعبه توني بلير في المنطقة العربية, وإعلان وزير الدفاع الأسترالي أن البترول كان سبب مشاركة بلاده في غزو العراق, وقانون النفط العراقي. كما تحدثت عن أزمة بدو سيناء, ومواضيع أخرى.

"
الإدارة الأميركية تراهن على إمكان التوصل إلى تسوية ما للقضية الفلسطينية ليس على أساس تحقيق سلام دائم وعادل وشامل بل فرض نوع من الحل المؤقت المرشح لأن يصبح دائما يكرس معظم إن لم يكن كل ما تريده إسرائيل
"
عبد المحسن/الأخبار
محامي الشيطان
عاصم عبد المحسن كتب في الأخبار يؤكد أن توني بلير لم يتخذ موقفا واحدا متمايزا عن أي من المواقف الرئيسية لواشنطن على مدى السنوات العشر التي شغل فيها منصب رئيس الوزراء البريطاني, بل إنه قام بدور" المبرر" للسياسة الأميركية أو كما وصفه البعض "محامي الشيطان".

ويشير الكاتب إلى أن الإدارة الأميركية تراهن على إمكانية التوصل إلى تسوية ما للقضية الفلسطينية, ليس على أساس تحقيق سلام دائم وعادل وشامل بل على أساس فرض نوع من الحل المؤقت المرشح لأن يصبح دائما يكرس معظم إن لم يكن كل ما تريده إسرائيل.

كما يرى أن الحل الذي تطرحه أميركا وتقول إسرائيل إنها قد تكون مستعدة لتقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل تحقيقه, لا يتعدى كانتونات فلسطينية معزولة بحدود مؤقتة قد تمتد إلى عشر سنوات.

ويؤكد عبد المحسن أن الضغوط التي يبدو أن الإدارة الأميركية مستعدة لممارستها على الأطراف العربية من شأنها أن تساعد بلير على لعب دور محامي الشيطان الذي يبدو أنه يتقنه في جعل العرب لا يقبلون فقط بالحل المؤقت بل وأن يقولوا لشعوبهم إن هذا الحل الكارثي إن تحقق إنما هو انتصار للإرادة العربية والصمود العربي!

احتلال العراق والبترول
بهاء الدين أبو شقة كتب في الوفد معلقا على الاعتراف المثير الذي أعلنه وزير الدفاع الأسترالي بأن البترول هو سبب دعم بلاده لغزو العراق, مؤكدا أن هذا هو أول اعتراف وإقرار من حليف أميركي بأن البترول يمثل أحد العوامل الرئيسة لوجود القوات الأسترالية في العراق.

ويشير الكاتب إلى أن العراق الآن تحول إلى كرة مشتعلة اكتوى بها الاحتلال بالإضافة إلى الحرب الأهلية التي تأكل ما تبقى من الأخضر واليابس, مؤكدا أن كل ذلك أدى إلى اهتزاز سمعة أميركا في العالم.

ويتساءل أبو شقة عن عدد العمليات الإرهابية التي اجتاحت العالم منذ أن أعلنت أميركا حربها على الإرهاب؟! مقررا أن العالم كان يعيش في هدوء وسكينة إلى أن وقعت أحداث سبتمبر/أيلول. وبدلا من أن تتعامل واشنطن مع الأمر بحكمة راحت تتعامل مع ما حدث بأسلوب الأسد الجريح الذي ظن أنه يحصن نفسه بروح الانتقام دون أن يعلم أنه أدخل نفسه في ورطة كبرى.

"
أخطر ما في مشروع قانون النفط العراقي أنه يجعل مسألة الإنتاج تتم عبر التعاقد مع شركات أجنبية وبموجبها يذهب أكثر من نصف العائدات إلى هذه الشركات كما أنه تكريس للفدرالية حيث يمنح الأقاليم ما يفوق سلطة الحكومة المركزية
"
أحمد/الأهرام
قانون النفط العراقي
في الأهرام كتب عبد المعطي أحمد يؤكد أن قانون النفط العراقي الجديد مرفوض من الأحزاب السنية والكردية والكتلة الصدرية, بالإضافة إلى هيئة علماء المسلمين.

ويقول إن أخطر ما في المشروع أنه يجعل مسألة الإنتاج تتم عبر التعاقد مع شركات أجنبية وبموجبها يذهب أكثر من نصف العائدات إلى هذه الشركات, كما أنه تكريس للفدرالية حيث يمنح القانون الأقاليم سلطة تفوق سلطة الحكومة المركزية.

ويدعو الكاتب إلى أن تكون الأولوية في العراق لتحقيق الأمن الداخلي والاستقرار والقضاء على الإرهاب والمليشيات والطائفية البغيضة، ومواجهة الفساد وتهريب المنتجات النفطية وسرقة البترول الخام.

ويختم أحمد رأيه مؤكدا أنه من العبث تشريع قوانين من المفروض أن تحكم العراق لعشرات السنين, بينما العملية السياسية كلها في غياب كامل.

أزمة بدو سيناء
كتب فهمي هويدي في الدستور مرحبا بالانفراجة التي حدثت في أزمة بدو سيناء مع الأجهزة الأمنية التي لم تراع خصوصيتهم.

وأكد أن التفاهم الذي غابت عنه العصا الغليظة أدى إلى تهدئة النفوس، وامتصاص المرارات حتى إشعار آخر على الأقل.

وعبر الكاتب عن قلقه من أن اللجوء إلى هذا النهج لم يكن وليد حكمة أو تعقل من جانب أجهزة الأمن بقدر ما كان ضرورة فرضتها ضغوط القبائل وتهديدات شيوخها بالاعتصام, الذي بدا مقدمة لانفجار لا يعرف أحد عواقبه.

ويدعو هويدي في مقاله أجهزة الأمن إلى استيعاب الدرس، والاستفادة منه في تعاملها مع بقية أبناء الشعب المصري.

المصدر : الصحافة المصرية