دعوة لمراقبة صارمة للحدود البريطانية
آخر تحديث: 2007/7/9 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية تطالب بتركيب روافع جديدة في ميناء الحديدة على البحر الأحمر
آخر تحديث: 2007/7/9 الساعة 11:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/24 هـ

دعوة لمراقبة صارمة للحدود البريطانية

تناولت الصحف البريطانية اليوم الاثنين قضية أمن حدود البلاد، وتحطم آمال بوش في إستراتيجيته الجديدة بسبب العنف المفاجئ في العراق، وأولى مضايقات ساركوزي لشركائه الأوروبيين.
 
الحدود السائبة
علقت ذي ديلي تلغراف في افتتاحيتها على تحذير وزير الأمن الجديد السير الآن وست، من أن الأمر قد يستغرق 15 عاما للتعامل مع التطرف الإسلامي الذي أحدث الهجمات "الإرهابية" في البلاد وبأنه لن يفاجئ أحدا.
 
وقالت الصحيفة: لقد تعلمنا ما يكفي عن نمط التفكير المغلق للجهاديين منذ 11 سبتمبر/أيلول لنعرف أن جذور هذا التفكير عميقة وأن اقتلاعها لن يكون سهلا.
 
"
تعلمنا ما يكفي عن نمط التفكير المغلق للجهاديين منذ 11 سبتمبر/أيلول لنعرف أن جذور هذا التفكير عميقة وأن اقتلاعها لن يكون سهلا
"
ذي ديلي تلغراف
وأشارت إلى أن حجم التهديد مخيف، حيث تراقب الاستخبارات البريطانية حاليا نحو مائتي خلية إرهابية عبر الدولة.
 
وبناء على هذه المعطيات فسوف يكون لزاما تأمين خطوط الدفاع الأولى، حدود بريطانيا، بقدر الإمكان.
 
ونبهت ذي ديلي تلغراف إلى إهمال غير مبرر من جانب الحكومة تدفع الآن ثمنه الباهظ، وهو فقدانها السيطرة على منافذ الدخول بالدولة.
 
وأكدت على الاهتمام بهذا الجانب، وهو التفتيش الأمني الدقيق لكل من تسول له نفسه إلحاق الضرر بالبلاد.
 
وأشارت الصحيفة إلى الخرق الأمني الكبير في آلاف التأشيرات التي تُمنح للطلبة الأجانب كل عام ومنهم من يخفق في الالتحاق بالجامعات والكليات، ومع ذلك تسمح لهم التأشيرات بالبقاء في البلد بطريقة شرعية لمدة ثلاث سنوات.
 
وقالت أيضا إن وزارة الداخلية تدرك المشكلة وإنها تخطط لعلاجها.
 
وهنا تساءلت ذي ديلي تلغراف: رغم التصريحات القوية والرنانة من الوزراء، هل يتوقع أحد فعلا أن يتحسن الموقف؟ وأضافت أن الحدود السائبة قد أصبحت حياة واقعية في بريطانيا.
 
وختمت الصحيفة بأن على الجالية المسلمة في بريطانيا واجبا إسلاميا للتعاون مع الشرطة لضمان أمن هذا البلد.
 
تحطم الآمال
وكتبت ذي غارديان أن أحداث نهاية الأسبوع المأساوية من قتل وتدمير في العراق وجهت لطمة مزدوجة لآمال الرئيس بوش لإحراز تقدم في إستراتيجيته الجديدة بسبب الارتفاع المفاجئ للعنف والاضطراب السياسي في البلد.
 
وقالت الصحيفة إن إنفجار الموقف جاء بعد أن واجه نوري المالكي ضغطا جديدا من أعضاء البرلمان السني والشيعي على حد سواء. حيث كشف أعضاء البرلمان السنة عن عزمهم على التصويت بحجب الثقة يوم 15 يوليو/تموز.
 
وأضافت أن الإدارة الأميركية كانت تتطلع إلى مهلة تلتقط فيها أنفاسها بعد النشر الكامل لـ30 ألف جندي إضافي.
 
لكن إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية لمايو/أيار والتي نشرت أمس بينت أن أحداث العنف بلغت 6039 حادثة، وهي الأعلى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
 
وأشارت ذي غارديان إلى أن الرئيس والكونغرس الأميركي قد وضعا مجموعة من المعايير على المالكي أن يصل إليها، لكن إدارة بوش اكتفت بحقيقة أنه لن يصل إليها.
 
وأضافت أن هشاشة موقف المالكي تأكدت أمس عندما أدان مسؤولون في التيار الصدري تصريحات له قال فيها إن الموالين لصدام حسين والعصابات الإجرامية قد تسللت إلى الحركة الصدرية.
 
وختمت الصحيفة أن إدراة بوش لم تعد تثق بالمالكي، وأنها فكرت في استبداله بداية هذا العام ولكنها عدلت عنها لعدم وجود بديل ملائم.

بداية المضايقات
وتحت عنوان "ساركوزي يهدد بمضايقة حلفائه" كتبت فايننشال تايمز أنه بعد أقل من شهرين على تسلمه مفتاح قصر الإليزيه، بدا نيكولا ساركوزي واثقا بأنه سيثير جدلا جديدا كما حدث في اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي مساء أمس.
 
وعلقت الصحيفة على فوزه بموافقة استحسانية على دورة الشهر الماضي في إحياء عملية إصلاح الاتحاد الأوروبي، بأن ساركوزي قد يكتشف أن شهر عسله القصير مع بقية أوروبا وألمانيا على وجه الخصوص، قد ولى.
 
وذكرت أن ساركوزي كان له هدف مزدوج من حضور اجتماع المجموعة الأوروبية: فهو كان يريد طرح مناقشة عن كيفية وجوب قيام وزراء المالية بدور أقوى في الإدارة الاقتصادية للمنطقة الأوروبية لتكملة سياسة النقد المستقلة للبنك المركزي الأوروبي، وسعيه للحصول على فترة سماح سنتين قبل أن تضبط فرنسا عجز ميزانيتها.
 
"
فرنسا تريد من وزراء المالية القيام بدور أكبر في التوجيه المالي وسياسة معدل الصرف ولكنهم عندما يتفقون على إستراتيجية مالية يريد ساركوزي استثناء فرنسا فورا
"
فايننشال تايمز
وقد بدا هذان التحركان كفيلين بإزعاج ومضايقة الحكومة الألمانية واللجنة الأوروبية، حسب فايننشال تايمز.
 
وبررت الصحيفة: لأن وزراء المالية اتفقوا بداية هذا العام على الوصول بعجز ميزانيتهم "قريبا من توازن الرصيد" بحلول عام 2010 كإستراتيجية متوسطة الأجل للتحول من القواعد الصارمة الزائدة لميثاق الاستقرار والنمو الأصلي.
 
وقد نجح النظام القديم في ضبط الدول الصغيرة، لكنه -برأي الصحيفة- فشل في السيطرة على الدول الكبيرة كألمانيا وفرنسا.
 
وعلقت فايننشال تايمز بأن: السيد ساركوزي يريد الآن نبذ الاتفاق الجديد قبل أن يجف حبره.
 
وأشارت إلى أن فرنسا تريد من وزراء المالية القيام بدور أكبر في التوجيه المالي وسياسة معدل الصرف، ولكنهم عندما يتفقون على إستراتيجية مالية يريد ساركوزي استثناء فرنسا فورا.
 
وختمت الصحيفة بأن إصرار ساركوزي على التسريع بعملية الإصلاح الاقتصادي في بلاده مثير للإعجاب. ولكنه يجب أن يكون حريصا على القيام بذلك بطريقة لا تبعده عن شركائه الأوروبيين المقربين.
 
فالنشاط الزائد أمر جيد ولكنه -حسب فايننشال تايمز- يجب أن يتعلم أن يقوم بدور الدبلوماسي والدينامو معا.
المصدر : الصحافة البريطانية