غضب مسلمي بريطانيا من محاولات التفجير الأخيرة في لندن وغلاسكو لا يقل حدة عن غضب البريطانيين الآخرين, هذا ما ذكرته صحف الأحد  البريطانية. لكنها أكدت أن الثقة هي أول ضحايا الإرهاب كما أن الحقيقة هي أول ضحايا الحرب, وتحدثت كذلك عن سلاح جديد لدى فرق الموت في العراق.

"
فيمن ستثق إذا كان من المحتمل أن يكون طبيب طفلك صاحب اللحية إرهابيا أو تكون محاسبة صندوق البنك ذات الخمار إرهابية؟
"
مارين/صنداي تايمز
الحقيقة والثقة
تحت عنوان "التحدي الذي يواجه المسلمين المسالمين" كتبت مينت مارين تعليقا في صنداي تايمز قالت فيه إن الحقيقة إذا كانت كما يقال أول ضحايا الحرب, فإن الثقة هي أول ضحايا الإرهاب.

وأضافت مارين "فيمن ستثق إذا كان من المحتمل أن يكون طبيب طفلك صاحب اللحية إرهابيا أو تكون محاسبة صندوق البنك ذات الخمار إرهابية؟"

وأردفت تقول إن الكارثة تكمن في كون الثقة أمرا ضروريا في المجتمعات المدنية الحرة, وعندما تموت الثقة فإن العداءات الحقودة والامتعاض يتضخمان في حين تتقلص الحريات العامة.

وأوردت كمثال على ذلك اندفاع ركاب قطار الخميس الماضي تجاه رجل ذي بشرة داكنة بعد انبعاث دخان في المقطورة التي كانوا يستغلونها, فركض ذلك الرجل بين صفوف المقاعد خوفا على حياته لكن الهلع تملك الركاب, فما كان منهم إلا أن أمسكوه لكن لحسن حظ ذلك الرجل فإنه لم يصب بأذى.

لكن الأمر ربما كان أسوأ لو حصلت نفس الحادثة في أماكن أخرى -تقول الكاتبة- إذ ربما قتل المسافرون ذلك الرجل.

وأوضحت أن "غالبية المسلمين غير إرهابيين حقيقة لا مراء فيها لكن الحقيقة الأخرى كذلك هي أن غالبية الإرهابيين مسلمون ينحدرون من مجتمعات إسلامية ويدرسون في مدارس إسلامية ويصلون في مساجد إسلامية".

وتساءلت مارين عما يمكن فعله لاستعادة الثقة التي تضررت على أثر محاولات التفجير, فقالت إن على المسلمين أن يتوقفوا عن الاحتجاج على الكتاب والفنانين الذين يخالفونهم الرأي "وعليهم أن يقبلوا بواقع استحالة انتقامهم للتاريخ الإسلامي على الأرض البريطانية" وبدلا من ذلك أن يركزوا على الوئام والتفاهم والاندماج وإلا فإن الثقة ستختفي ويختفي معها المجتمع المدني الذي أغرى ذويهم.

ليس باسمنا؟
تحت هذا العنوان قالت صنداي تلغراف إن غضب المسلمين في بريطانيا من المحاولات الإرهابية التي استهدفت لندن وغلاسكو لا يقل حدة عن غضب غيرهم من البريطانيين.

"
غضب المسلمين في بريطانيا من المحاولات الإرهابية التي استهدفت لندن وغلاسكو لا يقل حدة عن غضب غيرهم من البريطانيين
"
صنداي تلغراف
لكنها تساءلت عما إذا كان ذلك يعني أنهم سيكونون الآن أكثر استعدادا لمساعدة السلطات البريطانية في اجتثاث الإرهابيين.

ورأت الصحيفة كمؤشر إيجابي على ذلك تصريح الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا محمد عبد الباري, إذ قال "إن الشرطة وأجهزة الأمن تستحق دعمكم اللامشروط وتعاون كل قطاعات مجتمعنا بمن فيهم المسلمون".

وتحت عنوان "المسلمون ملزمون بالمشاركة في هذه المعركة" قالت صنداي تلغراف في افتتاحيتها إن الوضع الأمني في بريطانيا مقلق الآن خاصة بعد تصريحات الأدميرال سير ألين ويست الذي كلفه غوردون براون بالإشراف على القضايا الأمنية في بريطانيا.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم عن ويست قوله إن الوضع الأمني في بريطانيا أسوأ الآن مما كان عليه في ظل زعامة أليزا مانيغر بولير لجهاز الاستخبارات البريطانية MI5 الذي تقاعد في بداية السنة, وصرح بأن هناك 30 مؤامرة قد يشارك فيها أكثر من 100 إرهابي عنيد.

ويقول ويست إن هناك إمكانية للتصدي للخطر لكن ذلك قد يستغرق ما بين 10 و15 سنة "وإنه يستدعي تأمين تعاون كل المجتمعات الإسلامية" في بريطانيا.

ويضيف أنه يمقت استخدام عبارة "الحرب على الإرهاب" متعهدا بألا يستخدمها أبدا لأنه يرى أنه من المهم أن ينعت الإرهابيين بأنهم "مجرمون" لتفادي أي ربط لهذه العبارة بالدين.

فرق الموت
نقلت ذي أوبزيرفر عن بيتر بيمونت مراسلها في العراق الذي رافق القوات الأميركية في إحدى عمليات تعقب خلية من فرق الموت قوله إن الأميركيين يلعبون مع هذه المجموعة التي تمتلك الآن سلاحا فتاكا "لعبة القط والفأر".

وأوضحت الصحيفة أن معلومات استخبارية أكدت خلال هذا الأسبوع للأميركيين وجود عدد من العناصر من فرق الموت الشيعية في أحد المزارع بمنطقة ديالى وأن لديهم صواريخ من نوع "الشروق" التي كان حزب الله يستخدمها في مواجهته مع الإسرائيليين الصيف الماضي والتي أثبتت قوتها التدميرية الكبيرة.

كما ذكرت أن مدى تلك الصواريخ يصل إلى ستة أميال ودقتها أكبر بكثير من كل ما استخدمه المقاتلون العراقيون حتى الآن, كما أن بإمكانها اختراق المصفحات والملاجئ المحصنة في المنطقة الخضراء.

ويخشى الأميركيون من استخدام هذه الصواريخ ضدهم، خاصة أنهم لم يكتشفوا حتى الآن رغم حملات الدهم والتفتيش الواسعة في عدد من المناطق "مكان تخزينها".

المصدر : الصحافة البريطانية