تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس, فأكدت أن تهديد روسيا بنشر صواريخ في كليننغراد عزز المخاوف من نشوب حرب باردة جديدة مع الغرب, وتناولت خبر إطلاق سراح جونستون, كما تحدثت عن تطورات مواجهات المسجد الأحمر بإسلام آباد.

"
صواريخ روسيا لو نشرت في كاليننغراد فإنما تنشر في الحديقة الخلفية لأوروبا مما يهدد بنشوب حرب باردة جديدة بين الغرب وروسيا
"
تايمز
الحرب الباردة
قالت ديلي تلغراف إن روسيا صعدت أمس من حربها الكلامية مع أوروبا عندما هدد سيرغي إيفانوف النائب الأول للرئيس فلاديمير بوتين بنشر صواريخ في منطقة كاليننغراد ذات الحدود المشتركة مع بولندا وليتوانيا.

وأضافت الصحيفة أن إيفانوف الذي ينظر إليه بوصفه الخليفة المحتمل لبوتين, أكد أن تلك الخطوة ستكون ضرورية في حالة رفض الولايات المتحدة الاقتراح الروسي بشأن مكان نشر الدرع الصاروخي الذي تريد واشنطن إقامته في دولة التشيك بينما تقترح موسكو إقامته في محطة روسية للصواريخ في أذربيجان.

واعتبرت تايمز أن صواريخ روسيا لو نشرت في كاليننغراد, فإنما تنشر في الحديقة الخلفية لأوروبا.

وأضافت أن التهديد بنشر الصواريخ الروسية بهذه المنطقة مؤشر على تنامي التوتر بين موسكو والغرب, مشيرة إلى أن المواجهة الحالية بين الطرفين هي الأخطر منذ نهاية الحرب الباردة.

لكن الصحيفة نبهت إلى أن بوتين ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رفضا الادعاءات بأن حربا باردة جديدة بدأت تلوح في الأفق، وذلك رغم تدهور علاقات البلدين بشأن الصواريخ ومستقبل إقليم كوسوفو.

طعم الحرية
نقلت ذي إندبندنت عن آلان جونستون الصحفي البريطاني الذي أطلق سراحه أمس بعد أن قضى أكثر من 16 أسبوعا مختطفا من طرف جماعة إسلامية في غزة، قوله إن تلك الفترة مثلت أسوأ ما يمكن تصوره من حياته.

وأضاف جونستون أنه كان كالمقبور حيا المعزول عن العالم الخارجي. ولخص معاناته قائلا "لا بد لمن يريد أن يدرك قيمة الحرية أن يكون قد قضى فترة في السجن".

وأوضح أنه قضى فترة احتجازه في عزلة كاملة بين أشخاص لا يمكن التنبؤ بما سيقومون به, مشيرا إلى أنهم هددوه أحيانا بالقتل مما جعله يحس بصعوبة تصور ما ستؤول إليه الأمور. وأضاف أن هاجسه الأكبر كان الخوف من أن ينسى ويظل على حالته المزرية لمدة طويلة.

مواجهات المسجد الأحمر

"
بعض الطلبة في المسجد الأحمر قطعوا عهدا على أنفسهم بأن يواصلوا الدفاع عن قضيتهم حتى نيل الشهادة كما تباهى مسؤولو المسجد بأن لديهم لواءا من الانتحاريين
"
ذي غارديان
قالت ذي غارديان إن القوات الباكستانية قصفت الساعات الأولى من صباح اليوم المسجد الأحمر الذي يتحصن فيه طلاب متهمون بالتشدد, وذلك بعد ساعات من القبض على إمام ذلك المسجد مولانا عبد العزيز وهو يحاول الهروب متخفيا في زي امرأة.

وأضافت أنه من المعتقد أن عدة مئات من الطلبة بمن فيهم مئات الفتيات لا يزالون داخل المسجد.

وذكرت الصحيفة أن بعض الطلبة قطعوا عهدا على أنفسهم بأن يواصلوا الدفاع عن قضيتهم حتى نيل الشهادة, كما تباهى مسؤولو المسجد بأن لديهم لواءا من الانتحاريين.

بينما سلم 1200 (حسب الحكومة الباكستانية) أنفسهم للسلطات وبقي في المسجد ما يتراوح بين عدة مئات وثلاثة آلاف طالب وطالبة, يعتقد أنهم تحت قيادة عبد العزيز غازي أخو إمام المسجد مولانا عبد العزيز الذي اعتقل أمس.

المصدر : الصحافة البريطانية