فتح وحماس تسعيان للتقارب مجدداً
آخر تحديث: 2007/7/4 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/4 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/19 هـ

فتح وحماس تسعيان للتقارب مجدداً

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء بتقييم استخباراتي للجيش يصف فيه الحالة بين حماس وفتح، والاتفاق الأميركي الروسي على نووي إيران، وتحدي مجموعة من العائلات اليمينية الحكومة بإقامة مستوطنات جديدة.
 
تقييم استخباراتي
تحت عنوان "فتح وحماس تسعيان لإيجاد سبل للتعاون مجددا" قالت أروتس شيفا (اليمينية) إنه رغم استيلاء حماس الكامل على غزة وقمع فتح لها في الضفة الغربية بما في ذلك العنف الزائد والاتهامات المتبادلة بالانقلاب على الشرعية، فإن الحركتين "الإرهابيتين" قد تتجهان نحو تجديد التعاون بينهما.
 
"
رغم استيلاء حماس الكامل على غزة وقمع فتح لها في الضفة الغربية، بما في ذلك العنف الزائد والاتهامات المتبادلة بالانقلاب على الشرعية، فإن الحركتين "الإرهابيتين" قد تتجهان نحو تجديد التعاون بينهما
"
أروتس شيفا
ونقلت الصحيفة عن محللين في الجيش أن هذا التوجه يمكن ملاحظته في توقف نشاط فتح ضد حماس في "يهودا والسامرة".
 
وأشارت إلى قول أحد المسؤولين في الاستخبارات العسكرية بأنه "رغم العملية الوحشية التي مرت بها غزة فإن حماس تأمل في عودة الحوار مع الدول العربية المجاورة مثل مصر وسوريا وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس".
 
وذكر المسؤول أن عباس يبدو وكأنه توقف عن الجهود المناوئة لحماس في المناطق التي ما زالت تحت سيطرته.
 
وأشارت أروتس شيفا أيضا إلى تعليق رئيس أركان الجيش غابي أشكينازي بأنه "على مر الوقت كان هناك تطور لموقف حواري بين أبو مازن وزعيم حماس في سوريا خالد مشعل حيث حاول الجانبان إيجاد طريقة ما للتواصل بما لهما من مصلحة وطنية مشتركة".
 
وأوردت الصحيفة تقييما للاستخبارات العسكرية جاء فيه أن هناك "تحضيرات" يمكن عملها لإيجاد كيانين للسلطة الفلسطينية على مدى طويل.
 
ففي وسط غزة هذه حماس مسيطرة الآن، ولها نظام إسلامي يحاول أن يثبت للشعب أنه غير فاسد ومهتم بالمواطن. والتحدي الرئيسي لحماس هناك هو استقرار الأمن الداخلي في القطاع.
 
ومع ترسيخ قدمها أكثر في غزة، فإن قدرة حماس على نقل المعلومات والمال والأسلحة ستنمو وستزداد قوتها العسكرية.
 
وهدف حماس البعيد المدى هو نشر الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء قطاع غزة.
 
وأضاف التقييم أنه بالنسبة لخارج غزة، فإن حماس تستطيع تجديد شبابها في "يهودا والسامرة".
 
ويجب عدم إغفال أن حماس كسبت الانتخابات في كافة المدن الكبرى، وأن ما يمنعها في الوقت الحالي من التحصن في "يهودا والسامرة" عمليات الجيش الإسرائيلي الجارية منذ سنوات.
 
واستطرد التقييم بأنه في الوقت الذي تحاول فيه حماس تثبيت الوضع الذي شكلته، قررت العمل وفق سياسة الهجمات المحدودة حول وفي منطقة غزة.
 
وهذه الهجمات تشمل زرع قنابل على جوانب الطرق، وإطلاق نار رئيسي يستهدف المواقع والمخافر الأمامية للجيش.
 
وختمت أروتس شيفا بأنه رغم التخفيف الظاهر لحدة التوترات بين فتح وحماس، فقد التقى مسؤولو الأمن الإسرائيليون والفلسطينيون الاثنين الماضي بعد فترة انقطاع عامين لمناقشة كيفية التحرك للأمام على طريق التعاون الأمني بين الجانبين.
 
جبهة موحدة
كتبت هآرتس أن الرئيس الأميركي بوش ونظيره الروسي بوتين أعلنا في ختام قمتهما أنهما يقفان معا في مسألة نووي إيران، ولكنهما لم يفصحا عن التضمينات العملية لهذا الموقف المشترك.
 
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وروسيا وأعضاء مجلس الأمن مشغولون حاليا بصياغة مجموعة أشد من العقوبات ضد النظام الإيراني.
 
وأضافت أنه رغم ذلك، فإنه من غير المحتمل أن يفرض مجلس الأمن عقوبات إضافية على طهران قبل استجابتها لعرض من المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات، إذا ما جمدت إيران فوراً برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
وقالت هآرتس إن الإدارة الأميركية ووكالة استخباراتها تعتقدان أن هذه الجولة من مناقشات مجلس الأمن بشأن العقوبات ضد إيران، ستحدد جدوى إستراتيجية العقوبات الاقتصادية من وقف طموحات طهران النووية.
 
وأضافت أن الإدارة الأميركية تريد خنق النظام المالي وزيادة عدد المسؤولين الإيرانيين الممنوعين من السفر دوليا، وتكثيف مقاطعة الأسلحة ضد النظام.
 
وقالت أيضا إن الولايات المتحدة كثفت خطابها الإعلامي ضد إيران أمس، متهمة طهران ببدء الهجمات الانتحارية الأخيرة ضد القوات الأميركية في العراق.
 
وأشارت هآرتس إلى أن بوش وبوتين متفقان على إحباط أطماع إيران النووية، ولكنهما لم يتفقا على حجم الضغط الذي يجب أن يبذل على طهران أو حتى ما إذا كانت الصواريخ الإيرانية تشكل خطرا حاليا.
 
وأضافت أنهما اختلفا علنا على عدد من القضايا الدولية والأمنية الرئيسية بما في ذلك الديمقراطية في روسيا والدفاع الصاروخي، وتوسع الناتو باتجاه روسيا ومسألة استقلال كوسوفو.
 
وختمت الصحيفة بأن الرئيسين توصلا إلى اتفاق تعاون نووي مدني بين البلدين، يؤكد للدول التي تريد برامج طاقة نووية سلمية أنها ستلقى دعم المجتمع الدولي طالما لا تشارك في انتشار الأسلحة النووية.
 
مستوطنات جديدة
كشفت يديعوت أحرونوت عن خطة لليمينيين ببناء مستوطنات جديدة غير قانونية.
 
وقالت الصحيفة إن المستوطنين يستعدون لإقامة خمس مستوطنات نائية جديدة في الضفة الغربية، رداً على قرار استبعاد تل إيتام من غوش عتسيون.
 
وذكرت أن المستوطنين في الضفة الغربية يخططون لإقامة مستوطنات غير قانونية على التلال المحيطة بغوش عتسيون.
 
"
ليست هناك وسيلة أقوى للتعبير عن صلتنا بأرضنا أو رغبتنا في القتال من أجل أرض إسرائيل والتفاني للحفاظ عليها من بناء مستوطنات جديدة في أماكن لا تريد الحكومة أن ترى فيها يهوداً
"
مستوطنة يمينية/يديعوت أحرونوت
حيث اتفق زعماء تلك المجموعة من المستوطنين على إقامة المستوطنة الأولى خلال ثلاثة أسابيع، على أن تتبعها أربع مستوطنات أخرى الأسابيع التالية.
 
وحسب المستوطنين، فإن التل المتنازع عليه يقع حاليا داخل حدود إفرات في غوش عتسيون. ولكنه سيصير ملكية فلسطينية بعد اكتمال الجدار العازل في المنطقة.
 
وخوفا من ضياع الأرض، بدأت المنظمات اليمينية في توزيع إشعارات تدعو لتجديد نشاط الاستيطان.
 
وقالت يديعوت أحرونوت إن إقامة مستوطنة في إيتام ستكون هي الخطوة الأولى لتجديد موجة المستوطنات في "يهودا والسامرة". وهذا هو رد المستوطنين على السياسة النامية باستمرار لمحاصرة "العدو" كما جاء في الإشعارات الموزعة.
 
كما ذكرت أن خمس عائلات سجلوا حتى الآن ليكونوا جزءًا من المجموعة الأولى، بالإضافة إلى عدد من العزاب وراعي كنس حيث اعتبروا الأمر هجرة واستيطانا يهوديا حقيقيا.
 
ونقلت الصحيفة على لسان بعضهم أنه "بدلا من التعامل مع تقوية الشعب الإسرائيلي في وطنه وهزيمة العدو العربي الذي يهدد وجودنا، تقوم الحكومة بتقوية منظمة التحرير الفلسطينية وتحاول إنشاء دولة إرهابية في الضفة الغربية".
 
وختمت يديعوت أحرونوت بقول إحدى المستوطنات "ليس هناك وسيلة أقوى للتعبير عن صلتنا بأرضنا أو رغبتنا في القتال من أجل أرض إسرائيل والتفاني للحفاظ عليها من بناء مستوطنات جديدة في أماكن لا تريد الحكومة أن ترى فيها يهوداً".
المصدر : الصحافة الإسرائيلية