شكل تجدد الاشتباكات في نهرالبارد ووصول موفد وزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت والتحركات الفرنسية هناك, محور الصحافة اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء التي تناولت أيضا قضايا تخص العلاقة بين حزب الله وإيران والأموال الفلسطينية المحتجزة.


"
الدور الفرنسي فرصة جديدة لإنعاش علاقة القادة اللبنانيين بالفرنسية كلغة تصلح للسياسة بعد أن قرروا هجرها لتعلم اللغة الإنجليزية
"
طلال سلمان/ السفير

لغة التحاور
تحت عنوان "تمرين اللبنانيين بالفرنسية على الحوار بالإنجليزية" كتب طلال سلمان في السفير شاكرا الفرنسيين الذين تطوعوا لفتح أبواب الحوار بين اللبنانيين لكن بأوامر أميركية.

وحسب وجهة نظر الكاتب، فإن الإدارة الأميركية قد تدخلت لتقمع حماسة الفرنسيين والحد من طموحهم في لعب دور أكبر. ولفرنسا دور مساعد لصاحب القرار الأميركي، وهي لا تملك إلا أن تحقق مصلحة الأميركيين المنفردة.

وبرغم ذلك فإن الكاتب يعتبر الدورالفرنسي فرصة جديدة لإنعاش علاقة القادة اللبنانيين بالفرنسية، كلغة تصلح للسياسة بعد أن قرروا هجرها لتعلم الإنجليزية. وإذا كان العديد من القادة اللبنانيين عاجزين عن التحاور بلغتهم العربية، فإنهم قرروا أن الفرنسية قد تصلح معبرا إلى الأميركية كما وصف سلمان.

وسيكون بإمكان برنار كوشنر أن يكرر ما قاله من قبله عمرو موسى بعد فشل جولته في لبنان، أنه لابد من أن يبدأ العمل من الطابق الرابع الدولي نزولا إلى الثالث الإقليمي إلى الثاني العربي للعثور على حل سحري للأزمة اللبنانية.

حزب الله من إيران
كتب نصير الأسعد في المستقبل أن اعتقال قيادي أمني في حزب الله بالعراق ليس مفاجأة، والحزب له دور على صعيد تقديم الخبرات للانتفاضة وحضور في المناطق الفلسطينية.

وخبر من هذا القبيل ممكن التصديق لأن المشروع الأيديولوجي للحزب -كما وصفه الكاتب- يحتمل تمددا في ساحات عديدة  تحت عنوان تكامل حلقات المقاومة ضد المشروع الأميركي في المنطقة. ولأن حزب الله يعتبر مقاومته نموذجاً قابلاً للتعميم، وتجربته فائض طاقة يمكن تصديره إلى ساحات أخرى.

وبالنسبة إلى الأسعد فإنه بالنظر إلى الميادين التي يفعل الحزب في إطارها، يبرز أمران رئيسيان: الأول هو أن صورة الحزب بين لبنان وفلسطين والعراق تفيد أنه ليس مجرد حليف لإيران في لبنان بل جزء من القيادة الإيرانية، ثم إنه عبر موقعه ضمن آليات النظام الإيراني يعتبر وكيلا جعل من لبنان نقطة انطلاق وارتكاز.

وحسب تصور الكاتب فإنه لم يعرف التاريخ السياسي اللبناني حالة شبيهة بحالة حزب الله. ويخلص إلى أن هنالك تجارب سابقة استقوت بالخارج العربي لكنها لم تكن جزءاً عضوياً من تنظيم إقليمي أو دولي.
 
وبالنظر إلى ما سبق، يرى الأسعد أنه لا يوجد أفق مفتوح لتسوية مع حزب الله الذي يشكل لبنان بالنسبة إليه ساحة من ساحات المشروع الإقليمي. ولبنان بالنسبة إليه هو مكان لتمدّده الإقليمي.



حكومة ثانية غير واردة
كتب سمير منصور في النهار أنه في ظل الأزمة السياسية التي يمر بها لبنان قد برز مؤشر إيجابي، والجميع وخصوصا في المعارضة يرون أن حكومة ثانية مسألة غير واردة حتى لو استمر البعض بالتلويح بإمكان هذا الخيار من باب الضغط وتحسين الموقع التفاوضي. لكن الجميع -يضيف الكاتب- يدركون خطورة الإقدام على هذه الخطوة غير الممكنة دستوريا.

ولأن أوساطا في رئاسة الجمهورية أكدت أن الرئيس لحود لم يفكر في حكومة ثانية، أو أن يكون في نيته البقاء بعد نهاية مدة ولايته، وهو ما اعتبره منصور خطوة نحو إيجاد مخرج لتأمين إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

حجز الأموال الفلسطينية

"
إذا كانت إسرائيل تظن أن الإفراج عن الأموال المحتجزة على دفعات يمكن أن يساعد على استقرار السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها فهي واهمة
"
اللواء
كتبت اللواء وجهة نظرها حول تأخر إسرائيل في الإفراج عن أموال العائدات الضريبية المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية المحتجزة منذ شهور، وتواصل التأخر في الإفراج عن الأسرى وبالذات عن 250 من حركة فتح كما وعدت في السابق.
 
وبالنسبة للصحيفة فإنه إذا كانت إسرائيل تظن أن الإفراج عن الأموال المحتجزة على دفعات يمكن أن يساعد على استقرار السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها فهي واهمة، فمثل هذا الأسلوب يضعف موقف الرئاسة الفلسطينية ويعزز توجه حماس وبقية التنظيمات الفلسطينية والرأي العام العربي والإسلامي، والنتيجة أن لا أمل من إسرائيل، واعتماد المقاومة هو السبيل.

المصدر : الصحافة اللبنانية