قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها اليوم الاثنين إنه من الأفضل للولايات المتحدة أن تضيق الخناق على القاعدة في باكستان إذا كان هذا يساعد في تسهيل عودة البلد إلى الديمقراطية.
 
وأضافت أن مذهب بوش في الديمقراطية التوسعية لإخراج الإرهاب الإسلامي من مخبئه قد وصلت إلى اختبار حاسم في باكستان حيث زعماء القاعدة مختبئون.
وقد أرغم الحاكم العسكري للبلد على الاجتماع بشخصية معارضة بارزة الأسبوع الماضي، الأمر الذي يعطي بارقة أمل في عودة الديمقراطية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر يحتاج إلى كثير من المساومة السياسية قبل أن يسلم الرئيس برويز مشرف قيادة الجيش ويسمح بانتخابات حرة تأتي برئيس وزراء مدني في غضون شهور قليلة.
 
وأثنت على الجنرال مشرف باستعداده للاعتراف بالورطة السياسية المتفاقمة وبتهديد المتطرفين الإسلاميين لبلده وسعيه للانتقال سلميا إلى حكم مدني، إذا استطاعت كل الأطراف أن تنجح في ذلك.
 
ونوهت الصحيفة بتقرير "تقييم الاستخبارات الوطني" الذي ضاعف القلق من احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري داخل باكستان ضد القاعدة، غير الغارات المحدودة التي ظل مشرف يغض الطرف عنها حتى الآن.
 
وحذرت من انتهاك سيادة دولة أخرى من أجل نصر غير مؤكد ضد أسامة بن لادن يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف في باكستان، ويشكل ثغرة لا تساعد الأحزاب السياسية في أن تكون لها اليد الطولى.
 
وقالت الصحيفة إن نقطة الانطلاق لأي هجمات أميركية استباقية تحتاح إلى أن تكون عالية للغاية، إذا ما أرادت الولايات المتحدة أن لا تفقد باكستان أمام الزعماء المناوئين للأميركيين.
 
وأضافت أن أصعب جزء في الانتقال السياسي المتوقع هو تحديد دور العسكر في الحكومة، ودوره كقوة قومية ترى نفسها كوصي على مصالح باكستان في العلاقات المتوترة مع أفغانستان والهند.
 
ورأت الصحيفة أن تخلي مشرف عن زيه العسكري الآن جزء من صفقة ما، وأن بقاءه رئيسا مدنيا يساعد في حفظ التوازن السياسي الدقيق، وعندها تستطيع الولايات المتحدة أن تساهم بمساعدة أكبر في التجارة والمعونة والمجالات الأخرى.
 
وانتهت إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش إذا كان يقول إن العراق هو ميدان المعركة مع القاعدة، فإنه يحتاج الآن إلى التركيز على باكستان لأن المعركة يمكن أن تحسم في صناديق الاقتراع كما تحسم بالرصاص.

المصدر : الصحافة الأميركية