الانسحاب من العراق أحفظ لماء وجه بريطانيا
آخر تحديث: 2007/7/30 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/30 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/16 هـ

الانسحاب من العراق أحفظ لماء وجه بريطانيا

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين الوضع في العراق وضرورة الانسحاب بشرف ما دامت الفرصة سانحة، كما تناولت الهزيمة الساحقة التي مني بها الحزب الحاكم في اليابان على أيدي الطبقة المتوسطة الغاضبة، وأخيرا تحدثت عن فوز فريق كرة القدم العراقي والأمل في الوحدة الوطنية من جديد.

 

الانسحاب بشرف

"الانسحاب من العراق بشرف"، هكذا صدرت ديلي تلغراف صفحتها الأولى فقالت إن التحالف بين بريطاينا وأميركا لا يعتمد على شخصيات، بل بالأحرى على تحيز ومصالح مشتركة.
 
"
لبريطانيا أسبابها الخاصة للتدخل العسكري السابع من نوعه في المنطقة، وهو أنها قوة استعمارية سابقة وملاذ للمعارضين المنفيين وراعية الممالك الخليجية التي كان يهددها صدام حسين
"
ذي ديلي تلغراف
فالشعوب التي تتحدث الإنجليزية تجمعها لغة وتاريخ ونظرة استشرافية واحدة، كما يجمعها قانون عام وديمقراطية برلمانية، فضلا عن التجريبية وهوس الحرية والاستياء من المتنمرين.
 
وصدقت الصحيفة على أن بريطانيا وحلفاءها الذين هم على شاكلتها موجودين في العراق لأن الولايات المتحدة موجودة هناك.
 
وأضافت أن لبريطانيا أسبابها الخاصة للتدخل العسكري السابع من نوعه في المنطقة، وهو أنها قوة استعمارية سابقة وملاذ للمعارضين المنفيين وراعية الممالك الخليجية التي كان يهددها صدام حسين.
 
ونبهت إلى أن كفة ميزان المصلحة إذا تحولت، أي إذا وصلنا إلى الرأي بأن وجودنا يفاقم الصراع بدلا من احتواء حرب أهلية، عندها يجب أن نتحرك باتجاه انسحاب مرحلي بالتشاور مع حلفائنا الأميركيين.
 
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة عولت كثيرا على خطة زيادة قواتها بهدف تهدئة بغداد وحوض دجلة، معتقدة أنها يمكن أن يكتب لها بعض النجاح.
 
وأكدت أن غوردون بروان له كل الحق في الضغط باتجاه انسحاب بريطاني منظم، تدعمه فيه المشورة العسكرية والرأي العام وغالبية كبيرة من الأميركيين.
 
وختمت الصحيفة بأن انسحابا منظما وموقوتا من العراق سيرجح الكفة ويزيد من شعبية براون في استطلاعات الرأي.
 
هزيمة ساحقة
وكتبت صحيفة تايمز أن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي مهدد بمستقبل سياسي باهت بعدما مُني حزبه بهزيمة تاريخية على أيدي المصوتين الغاضبين من الطبقة المتوسطة.
 
ورغم تعهد آبي بمواصلة المعركة، فقد وجهت انتخابات أمس ضربة موجعة لهيمنته على السلطة وقدرته على إبقاء اليابان على ما وصفه "بطريق الإصلاح".
 
وتوقعت الصحيفة أن تزداد دعوات المعارضة والمنشقين داخل حزبه المطالبة باستقالته، وأن يتم تعديل وزاري لحكومته في نهاية الشهر القادم.
 
وأشارت إلى اعتراف آبي بالهزيمة الحاسمة التي تكبدها الحزب الديمقراطي الليبرالي حين تم طرد عدد من المسؤولين الكبار في الحزب الحاكم من دوائر انتخابية كانوا يسيطرون عليها منذ عدة سنوات.
 
وقالت إن حزب اليابان الديمقراطي بتغلبه على الحزب الديمقراطي الليبرالي، يمكن أن يشكل معارضة قوية لأجندة إصلاحات السيد آبي. وأضافت أن الحزب سيستخدم أغلبيته لتدوين اقتراح بتقريع رسمي ضد الحكومة.
 
فرحة غامرة
وعلقت ذي إندبندنت في افتتاحيتها على النصر الذي أحرزه فريق كرة القدم العراقي في كأس أمم آسيا، ورأت في هذا النصر بادرة أمل وسط الانقسام واليأس الذي يعيشه العراق.
 
"
فوز الفريق العراقي والفرحة الغامرة التي جلبها في هذا الاضطراب الهائل من اليأس والفرقة، يوحيان بأن شعور العراق بالسيادة القومية قد تجاوز كل ما رميناه به من مصائب
"
ذي إندبندنت
واعتبرت الصحيفة هذا النصر واحدا من تلك الأحداث الاستثنائية والملهمة التي تتحدى كل الغرائب التاريخية والرياضية.
 
ونبهت إلى أن الفريق العراقي كان مكونا من كل المذاهب الدينية والأطياف العرقية في وقت يصل فيه البلد إلى حافة حرب أهلية.
 
وتحدثت الصحيفة عن مظاهر الاحتفال الكبيرة بفوز الفريق العراقي على السعودية 1-0 والأمل الذي بعثه هذا النصر في نفوس العراقيين الغارقين في اليأس والإحباط.
 
وذكرت أن أحد مظاهر هذا اليأس هو النزوح الجماعي، إذ يقدر حجم النازحين بنحو 2000 عراقي يتركون منازلهم يوميا، مشيرة إلى أن هذا العدد يفوق ما كان يحدث في أوروبا أيام الحرب العالمية الثانية.
 
وقالت الصحيفة إن نحو مليوني عراقي فروا من ديارهم إلى مناطق أخرى في البلد، وإن توزيع الخريطة السكانية في المدن والأقاليم والبلد يعاد اليوم على أساس الانتماء الديني والعرقي.
 
وأضافت أن عددا كبيرا من العراقيين غادر بلده إلى الأردن وسوريا، معتبرة هذا النزوح خسارة كبيرة للعراق وإشارة واضحة إلى عجز المسؤولين.
 
وختمت ذي إندبندنت بأن فوز الفريق العراقي والفرحة الغامرة التي جلبها في هذا الاضطراب الهائل واليأس والفرقة، يوحيان بأن شعور العراق بالمواطنة قد تجاوز كل ما رميناه به من مصائب: القوة العسكرية والاحتلال العاجز والمؤسسات الوهمية.
المصدر : الصحافة البريطانية