في عناوينها الرئيسية اليوم الثلاثاء اهتمت الصحف الإسرائيلية بتقرير منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" الناقد للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، واستثناء حماس من توزيع الرواتب المتأخرة، وإحباط محاولة لحماس للاستيلاء على مجمع بـ"جبل الهيكل".
 
تقرير الحقوق
وتحت عنوان "تقرير ينتقد الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي" كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت أن منظمة مراقبة حقوق الإنسان أصدرت تقريرا قاسيا أفاد بأن المنظمات "الإرهابية" الفلسطينية والجيش الإسرائيلي أظهرتا اهتماما غير كاف بالحياة المدنية من جراء الهجمات الصاروخية على المدن الإسرائيلية والقصف المدفعي الإسرائيلي القريب من المناطق المأهولة في جنوب غزة.
 
"
المنظمات "الإرهابية" الفلسطينية والجيش الإسرائيلي أظهرتا اهتماما غير كاف بالحياة المدنية من جراء الهجمات الصاروخية على المدن الإسرائيلية والقصف المدفعي الإسرائيلي القريب من المناطق المأهولة في جنوب غزة
"
تقرير الحقوق/يديعوت أحرونوت
وقد نُشر التقرير قبيل انعقاد جلسة للمحكمة العليا يوم الاثنين حول التماس قدمه أطباء من منظمة حقوق الإنسان وهئية الحقوق المدنية في إسرائيل ومنظمات أخرى ضد انكماش "منطقة الأمان" بين أهداف المدفعية والمناطق المدنية في غزة من 300 متر إلى 100 متر.
 
وجاء الرد المبدئي للدولة على الالتماس بأن القضية "لا يمكن طرحها أمام القضاء"، ولكنها جددت ردها وقالت إنه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006 لم يتم تنفيذ أي قصف مدفعي ضد مواقع إطلاق صواريخ القسام.
 
وذكرت الصحيفة أن الملتمسين طلبوا من المحكمة العليا إصدار حكم حول القضية التي يمكن أن تعتبر سابقة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير، البالغ 146 صفحة والمعنون بـ"قصف عشوائي: هجمات صواريخ فلسطينية على إسرائيل وقصف مدفعي إسرائيلي على قطاع غزة"، كشف أن الجماعات الفلسطينية المسلحة والجيش الإسرائيلي قد أظهرا احتراما غير كاف بالحياة المدنية.
 
وذكر التقرير أن الجماعات الفلسطينية المسلحة، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي وكتائب الأقصى التابعة لفتح ولجان المقاومة الشعبية، قالت إن الهجمات المتعمدة على المدنيين بصواريخ مصنعة محليا وغير الموجهة بدقة، المعروفة بالقسام، هي للثأر من الفظائع الإسرائيلية.
 
لكن التقرير أضاف أن الثأر من المدنيين غير قانوني دائما.
 
وأضاف التقرير أنه منذ سبتمبر/أيلول 2005 إلى مايو/أيار 2007 أطلقت الجماعات الفلسطينية المسلحة نحو 2700 صاروخ محلي الصنع نحو إسرائيل. وكانت الحصيلة 4 قتلى و75 جريحا مدنيا إسرائيليا.
 
وخلال نفس الفترة السابقة، كما أشار التقرير، أمطر الجيش الإسرائيلي غزة بأكثر من 14600 قذيفة مدفعية. وكانت القذائف تسقط قريبا من المناطق المأهولة مما أدى إلى قتل 59 شخصا وجرح 270 آخرين، معظمهم، إن لم يكن كلهم، من المدنيين.
 
وقالت يديعوت أحرونوت إن تقرير منظمة حقوق الإنسان ألقى بجل اللوم على الجماعات الفلسطينية المسلحة التي قالت إنها شنت عمدا هجمات عمياء ضد المدنيين الإسرائيليين في خرق واضح لقوانين الحروب.
 
فبالإضافة إلى إيقاع عشرات الإصابات، تسببت الهجمات في تضرر الأراضي والمنشآت وخلفت مناخا عاما من الخوف بين الجاليات الإسرائيلية المتضررة.
 
كذلك حكم التقرير بأن الجماعات الفلسطينية المسلحة كانت تهدد حياة المدنيين في بعض الأحيان بوضع قاذفات الصواريخ المحمولة قرب المناطق السكنية في غزة. "ومثل هذه الأعمال فيها خرق لواجب الحيطة لتقليل الإصابات المدنية".
 
وختمت الصحيفة بأن منظمة حقوق الإنسان لم تقبل موقف الجيش الإسرائيلي حول القصف المدفعي لمواقع إطلاق الصواريخ في المناطق المأهولة.
 
وحسب التقرير، كما أوردته الصحيفة، كانت كل الحالات الخطيرة وكل الإصابات الثماني من نيران المدفيعة بين سبتمبر/أيلول 2005 ومايو/أيار 2007، التي زعمت إسرائيل أنها كانت دفاعا عن النفس، حدثت بعد التغيير في سياسة الجيش التي قللت "منطقة الأمان" من 300 متر إلى 100 متر في أبريل/نيسان 2006.
 
استبعاد حماس
ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين أن حكومة الطوارئ التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ستدفع أجور كل عمال السلطة الفلسطينية، باستثناء أولئك الذين يعملون مباشرة مع حماس، وهي أول أجور كاملة تُدفع منذ 17 شهرا.
 
وذكرت الصحيفة أن وعاظ المساجد في غزة ردوا على تلك الخطوة بإصدار فتوى بأن عمال الحكومة الذين يقبلون المال بموجب هذه الشروط يعتبرون مخالفين للشريعة.
 
وأفادت الصحيفة بأن المدفوعات ستصل إلى نحو 140 ألف عامل بالسلطة الفلسطينية، بما في ذلك عشرات الآلاف في غزة التي استولت عليها حماس في 14 يونيو/حزيران.
 
ونقلت عن وزير الإعلام في حكومة الطوارئ رياض المالكي، قوله إنه "ستكون هناك رواتب كاملة لكافة الموظفين المدنيين وقطاع الأمن".
 
وجاء على لسان مساعد كبير لرئيس الوزراء إسماعيل هنية من الحكومة المقالة أن نحو 23 ألف عامل كانت حماس قد عينتهم بعد فوزها في انتخابات 2006 سيتم استبعادهم، ولكن وفقا للمالكي، فإن كامل الأجور لم تدفع بواسطة السلطة منذ فبراير/شباط 2006.
 
وتعهد سلام فياض، رئيس الوزراء ووزير المالية في حكومة الطوارئ، بدفع رواتب أولئك العائدين للعمل في غزة طالما التزموا بتعليماتها، وليس للعاملين من حماس. كما طُلب من أفراد أجهزة الأمن التابعة لفتح في غزة البقاء في منازلهم كشرط لتلقي رواتبهم.
 
ووصف مساعد هنية، محمد المدهون، استبعاد أولئك المستخدمين من قبل حماس بالأمر المخزي وحض فياض على إعادة النظر.
 
ومن بين أولئك الذين سيتم استبعادهم من الرواتب، كما تقول الصحيفة، نحو 6000 عضو من القوة التنفيذية التي لعبت دورا رئيسيا في القتال في غزة وهزمت القوات الموالية لفتح.
 
ونقلت الصحيفة عن كبير مساعدي عباس صائب عريقات، أن إسرائيل حولت 118 مليون دولار لفياض يوم الأحد، أي ما يقارب 20% من عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة لديها.
 
"
إسرائيل حولت 118 مليون دولار لفياض يوم الأحد، أي ما يقارب 20% من عائدات الضرائب الفلسطينية المجمدة لديها
"
عريقات/هآرتس
وقالت هآرتس إن إسرائيل ستحول آلياً أيضاً لفياض عشرات الملايين من الدولارات شهريا من عائدات الضرائب الجديدة المحصلة.
 
وختمت الصحيفة "أنه بالإضافة إلى وجود آلية من الاتحاد الأوروبي بدفع نحو 30 مليون دولار شهريا لموظفي الخدمة المدنية والسجناء، فإنه ينبغي أن يكون لدى فياض مال كاف لتغطية بقية فاتورة الأجور الشهرية للسلطة الفلسطينية والتي تبلغ نحو 120 مليون دولار"، لكنه قد يجد صعوبة بالغة في دفع كامل المتأخرات في وقت قريب.

إحباط مخطط
ذكرت صحيفة أروتس شيفا أن الشين بيت والشرطة المحلية أحبطت يوم الاثنين محاولة تورط فيها 11 مسؤولا من حماس للاستيلاء على "جبل الهيكل" من الوقف الأردني، حيث قبض عليهم وفي حوزتهم بطاقات هوية كمواطنين إسرائيليين حسب ما أوردته الصحيفة.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمن إسرائيلي قوله "هدفهم كان السيطرة الكاملة على جبل الهيكل". وأضاف أن مجموعة حماس "الإرهابيية" كانت قد بنت حماماً ووسعت المكتبة وغرفة الصلاة في منطقة الجبل.
 
وقالت الصحيفة إن حماس، "الممولة من سوريا وإيران ودول عربية أخرى"، قد استثمرت ملايين الدولارات في موقع "جبل الهيكل" حيث قامت بمباشرة جولات تفقدية وقامت بتدريس أيديولوجية حماس على حد قولها.
 
وأفادت مصادر الشين بيت أن "إرهابيي" حماس قد استخدموا بطاقات هوية للعمل في أنحاء إسرائيل لتجنيد مؤيدين لها من بين السلطة الفلسطينية والسكان العرب في إسرائيل الذين تستغلهم في ضم أعضاء جدد.
 
وختمت الصحيفة بأن المراقبة السرية لطاقم الأمن كشفت أن الخلية "الإرهابية"، التي استولت على غزة في حرب أهلية دموية مع منظمة فتح التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "تعمل بنشاط لبسط سيطرتها على مجمع جبل الهيكل".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية