مظاهرة احتجاجية ضد العنف الأسري في بيرو (رويترز)
 
تناولت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها أول دراسة نشرتها وحدة استخبارات الإيكونومست مؤخرا تصنف الدول حسب مستوى الأمان فيها تحت عنوان دليل السلام العالمي.
 
وتقوم المقدمة المنطقية الأساسية للدليل على أن "السلام لا يعني مجرد غياب السلام، بل غياب العنف".
 
ويستخدم الدليل 24 مؤشرا مثل كم عدد الجنود المقتولين ومستوى جرائم العنف والعلاقات مع الدول المجاورة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدليل أخفق في تضمين أكثر أشكال العنف العالمي شيوعا وهي العنف ضد النساء والأطفال، الذي غالبا ما يكون داخل أسرهم.
 
واعتبرت أن هذه المنطقة الصماء تجعل الدليل غير دقيق إلى حد كبير.
 
وبإلقاء نظرة خاطفة على القائمة المذكورة في الدليل يتضح السبب. فمن 121 دولة خضعت للدراسة جاءت الولايات المتحدة في المرتبة 96 وإسرائيل 119.
 
في حين جاءت ليبيا وكوبا والصين -اللائي لا يعتبرن نموذجا لحقوق الإنسان- في المراتب 58 و 59 و 60 على التوالي.
 
وعند إلقاء نظرة فاحصة تتضح بعض مصادر التحريف. فعلى سبيل المثال، جاءت مصر في المرتبة 73، مع أن أكثر من 90% من الفتيات والنساء المصريات يتعرضن لتشويه أعضائهن الجنسية.
 
ورأت الصحيفة أن هذه الممارسة بشعة وتسبب مشاكل بدنية كثيرة وتودي بحياة الكثير من النساء.
 
وعلقت الصحيفة أيضا على الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في الترتيب 38، وأشارت إلى إغفال الدليل لتجارة تسخير الأطفال الصغار كجوكي في سباقات الهجن التي تعتبر الرياضة المفضلة في المنطقة.
 
وكيف أن هؤلاء الأطفال يعاملون معاملة أسوأ من الهجن، حيث يتعرضون للجلد وأنواع أخرى من العنف، ناهيك عن قلة الطعام الذي يعطى لهم حتى لا تزيد أوزانهم.
 
وقالت الصحيفة لو أن هذا العنف أضيف إلى عنف "قتل الشرف" للفتيات والنساء في الشرق الأوسط، لجاءت هذه الدول في مرتبة أقل بكثير.
 
وتطرقت الصحيفة إلى الصين التي جاءت في المرتبة ستين من الدليل ورأت في وأد الإناث مشكلة كبيرة مازالت موجودة، حيث معدل الذكور للإناث غير متوازن بصورة واضحة.
 
وأفاضت الصحيفة في نقد الدليل واعتبرت إخفاقه في تضمين أنواع العنف الأخرى في الدول المذكورة أمرا فظيعا في ضوء توافر الإحصاءات الدولية الموجودة منذ حين.

المصدر : الصحافة الأميركية