ركزت الصحافة البريطانية اليوم الاثنين على الفيضان الذي ضرب مناطق في البلاد وتداعياته، والانتصار الساحق لأردوغان لفترة حكم ثانية غير مسبوقة، واستعداد حماس للتباحث مع بلير وتحذيرها بفشل مهمته إذا ما تم تجاهلها.
 
خطة للمستقبل
علقت ذي إندبندنت في افتتاحيتها على الفيضان الذي اجتاح بعض المناطق في إنجلترا وتسبب في خسائر فادحة على مدار الأيام القليلة الماضية، باستحالة أن يكون نتيجة مباشرة لتسارع تغير المناخ.
 
وقالت الصحيفة إن الفيضان ليس ظاهرة جديدة في المملكة المتحدة، حيث ارتفعت المياه إلى مستويات مماثلة في السابق، وأن هذا جزء من الدورة العادية للطبيعة.
 
"
بغض النظر عما إذا كانت هذه الكارثة الطبيعية نتيجة الاحتباس الحراري أم لا فإن كل معطيات المناخ العلمية تفيد بتوقع المزيد من هذا النوع من الأحوال الجوية السيئة على مدار القرن القادم
"
ذي إندبندنت
وأضافت أنه بغض النظر عما إذا كانت هذه الكارثة الأخيرة نتيجة الاحتباس الحراري أم لا "فإن كل معطيات المناخ العلمية تفيد بتوقع المزيد من هذا النوع من الأحوال الجوية السيئة على مدار القرن القادم".
 
وأشارت ذي إندبندنت إلى أنه عند الحديث عن آثار تغيرات المناخ الجامحة "نميل إلى التركيز على مثل هذه الظواهر" كذوبان قمم الثلوج القطبية واختفاء الكتل الجليدية والقصور العالمي في المحاصيل الزراعية والتصحر.
 
كما نبهت إلى ظواهر أخرى "ستجعل العالم أسخن" كزيادة عدد العواصف والأعاصير الاستوائية بأنواعها المختلفة، وأنها ستكون أشدة قوة أيضا بحيث تزيد كمية مياه الفيضان والمطر المنهمر بدرجة هائلة.
 
وبلغة الإحصاءات "يمكن أن تكون الكلفة الاقتصادية لفيضان المستقبل هائلة" حيث يمكن أن يتسبب الاحتباس الحراري العالمي في زيادة التكلفة السنوية للفيضان في بريطانيا إلى خمسة عشر ضعفا أي نحو 22 مليار جنيه إسترليني.
 
وأوضحت الصحيفة أن تقرير وزارة المالية للعام الماضي عن التأثير الاقتصادي للاحتباس الحراري العالمي ذكر أن 5 إلى 20% من الاقتصاد العالمي يمكن أن ينمحي بفعل الجفاف والفيضانات ونقص المياه والأحوال الجوية السيئة.
 
وختمت ذي إندبندنت أن مسؤولية الحكومة الأساسية تكمن في التخطيط والاستثمار الجيد لدفاعات الفيضان، وتنظيم مستوى المباني الجديدة في السهول.
 
والأهم من ذلك كله -تقول الصحيفة- أن تلفت الحكومة نظر المجتمع الدولي إلى ضرورة إصدار ميثاق للحد من تدفق ثاني أكسيد الكربون من المصانع والمواصلات.

انتصار غير مسبوق
كتبت ذي غارديان عن الفوز الساحق لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بفترة ثانية في الانتخابات التي أجريت أمس بعد إرغامه بتهديدات إطاحة مقنعة من المؤسسة العسكرية على الدعوة إلى اقتراع مبكر.
 
وذكرت أن حزب أردوغان -العدالة والتنمية– فاز بـ 47% من الأصوات، وبذلك حصل على أغلبية قدرها نحو 330 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550، بعد انتخابات وصفت بأنها كانت الأشد منذ مائة عام على الأقل.
 
ووصفت الصحيفة التصويت بأنه حمى مقامرة أردوغان بالدعوة للانتخابات مبكرا قبل أربعة أشهر بعد معارضة العسكريين، ومنع المحكمة الدستورية لاختياره مرشح الرئاسة في أبريل/نيسان الماضي.
 
وقالت أيضا إن أكثر من 80% من جمهور الناخبين قالوا كلمتهم فيما وصفه أردوغان بأنه اختبار كبير للديمقراطية، في ملاحظة ضمنية ساخرة للجنرالات وحلفائهم السياسيين الذين باءت محاولتهم لتقويض الحكومة بالفشل الذريع.
 
وهذا الانتصار مهد الطريق لفترة حكم عشر سنوات غير مسبوقة لرئيس الوزراء الكارزمي الذي برز أول مرة من اليمين الديني المحافظ.
 
وختمت ذي غارديان أن ميزان انتصار أردوغان أمس دعم شرعية حكومته محليا ودوليا، وجعله يأوي إلى ركن شديد تاركا العسكريين يلعقون جراحهم.

حماس وبلير
كتبت ذي تايمز أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت لأول مرة أمس عن رغبتها في التحدث إلى توني بلير كوسيط لإسرائيل عندما يصل اليوم مبعوثا للشرق الأوسط من قبل المجتمع الدولي.
 
"
إسرائيل ترفض إجراء أي حوار سياسي مع حماس التي عرضت هدنة طويلة ولكن مازال ميثاقها يدعو لتدمير الدولة اليهودية
"
ذي تايمز
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري قوله "لن نقول لا لأي شخص بما في ذلك توني بلير". وكانت الحركة قد تفاعلت بغضب مع تعيين بلير عندما أعلنت هذا الشهر أن مهمته ستفشل إذا لم يتحدث إليهم قائلة "نحن مستعدون للاتصال بأي شخص طالما كان غير المحتل (إسرائيل)".
 
وأشارت إلى النداءات المتزايدة للاتصال بحماس من عدة  مسؤولين بما في ذلك وزير الخارجية الأميركية السابق كولن باول، وعشرة من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال.
 
وختمت ذي تايمز بأن إسرائيل ترفض إجراء أي حوار سياسي مع حماس التي عرضت هدنة طويلة ولكن مازال ميثاقها يدعو لتدمير الدولة اليهودية.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي مقرب من أولمرت قوله "عندما يتحدث السيد بلير إلى حماس سيكون لكل حادث حديث".

المصدر : الصحافة البريطانية