بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالحديث عن الرسائل التي بعثت بها الانتخابات التركية إلى العرب, وبمؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي, ونظرة الغرب غير العادلة إلى إسرائيل والفلسطينيين. في حين طالب بعضها بثورة أخرى في ذكرى ثورة يوليو/تموز, ومواضيع أخرى.

"
التجربة الديمقراطية التركية تعاملت مع التعددية السياسية بجدية ولم تستثن أحدا الأمر الذي جعلها جاذبة لكل التيارات السياسية من الشيوعيين إلى الإسلاميين مرورا بالقوميين والليبراليين
"
فهمي هويدي/الدستور
الانتخابات التركية
كتب فهمي هويدي في الدستور عن الرسائل التي بعثت بها الانتخابات التركية إلينا نحن العرب, فقال إن أولاها وأهمها يتعلق بالنزاهة, إذ أن تركيا من البلاد النادرة في المنطقة المحيطة بنا التي تتم فيها الانتخابات بنزاهة مطلقة.

ويؤكد الكاتب أن التجربة الديمقراطية التركية تعاملت مع التعددية السياسية بجدية ولم تستثن أحدا الأمر الذي جعلها جاذبة لكل التيارات السياسية من الشيوعيين إلى الإسلاميين مرورا بالقوميين والليبراليين, مشيرا إلى أن العقدة التي يعاني منها أهل مصر والتي أدت إلى الإصرار على إقصاء الإسلاميين عن العمل السياسي تم حلها في تركيا بيسر وسهولة وبلا خسائر.

ويرى هويدي أن المردود الإيجابي لذلك هو أنه تم عقد مصالحة بين التيار الإسلامي وبين الديمقراطية في مصالحة فشل المصريون في إجرائها حتى الآن, فخسروا بعض الإسلاميين وشوهوا الديمقراطية.

الدليل على الجدية
في الأخبار كتب نبيل زكي يؤكد أن ما يتردد في دهاليز الدبلوماسية الدولية هو أن تزايد الضغوط الأوربية والفشل الأميركي بالعراق مع التراجع المستمر في التأييد لاستمرار الحرب, وراء الدعوة الأخيرة التي وجهها الرئيس الأميركي بوش لعقد مؤتمر دولي للسلام حول الشرق الأوسط.

ونبه الكاتب إلى تقليل المتحدث باسم البيت الأبيض من أهمية الاجتماع وقوله إنه لا ينبغي تعليق آمال عريضة على نتائجه, مستنتجا أن ذلك يعني أنه لا تغيير حقيقيا في الإستراتيجية الأميركية تجاه أزمات المنطقة.

وينقل زكي عن المبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط دينيس روس قوله إن نتائج الاجتماع قد لا تتعدى المستوى الرمزي, فتلقى مجموعة من الخطب تكشف عن ضعف الآمال في التسوية.

ويتساءل الكاتب استنادا إلى ذلك عن مدى الجدية في الدعوة لهذا الاجتماع الذي يهدر الوقت، ويمنح إسرائيل المزيد من الفرص لمواصلة الاستيطان والتهديد وتكريس الاحتلال.

مغالطات
في الأهرام كتب مرسي عطا الله يؤكد أن من بين المغالطات الأكثر شيوعا في الثقافة الأميركية والأوروبية, تصوير إسرائيل على أنها دولة ديمقراطية عصرية تمثل الحضارة الغربية الحديثة في محيط عربي متعصب, وبهذه الحجة يصبح لزاما حماية أمنها، ومن أجل تلك الحماية سمح لها بامتلاك السلاح النووي.

ويقول الكاتب إن إسرائيل التي تملأ العالم ضجيجا وعويلا ودعايات مكذوبة حول أمنها الذي يتعرض للتهديد, هي ذاتها التي تمارس احتلالا فاشيا بشعا ضد الشعب الفلسطيني ينعدم في ظله أي أمن للإنسان الفلسطيني.

ويؤكد عطا الله أن الأمور لو كانت تسير وفق أحكام العقل والمنطق لأصبح محور أي مفاوضات أو اتصالات دولية خاصة بالتسوية أو السلام في المنطقة, هو كيف يمكن تأمين الشعب الفلسطيني من النزعة العدوانية والممارسات الهمجية الإسرائيلية.

واستغرب الكاتب أن إسرائيل التي تحتل أراضي الدول العربية وتصادر حقوق الشعب الفلسطيني، تدعي أن أمنها مهدد ووجودها في خطر.

"
مصر الآن تحتاج إلى ثورة جديدة لأن الأسباب التي أدت إلى قيام ثورة 23 يوليو/تموز 1952 عادت إلى الظهور في مصر 2007 أشد وأقسى وأبشع مما كانت قبل الثورة
"
صباحي/الكرامة
تجديد الثورة بالعصيان

حمدين صباحي كتب في الكرامة يؤكد أن مصر الآن تحتاج إلى ثورة جديدة, لأن الأسباب التي أدت إلى قيام ثورة 23 يوليو/تموز 1952 عادت إلى الظهور عام 2007 أشد وأقسى وأبشع مما كانت قبل الثورة.

ويقول الكاتب إنه ربما تغيرت الأسماء والعناوين, لكن جوهر الأزمة المصرية قبل عام 52 هو نفس جوهرها الآن, من تبعية وتخلف وفقر وفساد واستبداد وانقسام طبقي حاد وتراجع في دور مصر العربي والدولي.

كما يدعو جماهير الشعب إلى الاعتصام في البيوت اليوم الاثنين بمناسبة ذكرى ثورة يوليو, ورفع علم مصر كتجربة أولى للعصيان المدني السلمي الشامل تمهيدا لتكرارها في أكتوبر/تشرين الأول القادم ثم في ديسمبر/كانون الأول حتى تصل في يوليو/تموز من العام المقبل وقد بلغت ملايين الأعلام التي ترفرف فوق ملايين البيوت في أنحاء مصر.

ويؤكد حمدين صباحي أنه بذلك العمل ستكون ساعة التغيير الثوري السلمي قد اقتربت.

المصدر : الصحافة المصرية