محطة طاقة نووية في مدينة كولونيا بألمانيا (رويترز) 

كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها أن اليابان ترى في الطاقة النووية حلا للاحتباس الحراري العالمي، رغم الزلازل التي تحدث هناك بين الحين والآخر وتهدد الحياة بالفناء، الذي ضرب آخرها طوكيو الأسبوع الماضي بقوة تعادل 6.8 درجات على مقياس ريختر.
 
فقد أدى زلزال الأسبوع الماضي إلى مشاكل عدة في أضخم محطة نووية في العالم، حيث أطلق عناصر مشعة في الهواء والمحيط ما أسفر عن إغلاق المحطة إلى أجل غير مسمى.
 
وقد قلل مسؤولو الحكومة والشركات من الحادث وتمسكوا بالرواية الرسمية بأن المحطات النووية في اليابان مقاومة للزلازل، ولكنهم استسلموا أمام الدليل الواقعي المشير إلى العكس.
 
ولليابان تاريخ سيئ في الحوادث النووية الخطيرة أو بقع النفط بالتغطية عليها. وهي ليست وحدها، فالحكومة الأميركية تسمح للمحطات النووية بالعمل تحت مظلة من السرية باسم الأمن القومي.
 
ففي العام الماضي، على سبيل المثال، انسكب نحو 9 غالونات من اليورانيوم العالي التخصيب في محطة معالجة في ولاية تينيسي، ما أسفر عن تكون بركة موحلة على عمق عدة أقدام من بئر أحد المصاعد.
 
ولولا أنها تجمعت في بئر المصعد لشكلت كتلة حرجة كافية لإحداث تفاعل متسلسل يطلق إشعاعا كافيا لقتل أو حرق العمال العاملين في الجوار.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن تقرير اللجنة المختصة أخفي عن الجماهير وظهر إلى النور فقط بسبب كتابة أعضاء اللجنة مذكرة عنه أصبحت جزءا من السجل العام.
 
وقالت الصحيفة إن المحطات النووية الحديثة أكثر أمنا من حقبة تشرنوبل المروعة، لكن يمكن أن للحوادث أن تحدث باستمرار.
 
واستشهد اتحاد العلماء المختصين بـ51 حالة في 41 محطة نووية أميركية أغلقت فيها المفاعلات لأكثر من عام كدليل على وجود مشاكل أمنية خطيرة ومنتشرة.
 
وأشارت الصحيفة إلى دراسة لمعهد أبحاث البيئة والطاقة عام 2006 كشفت أنه لكي تقوم الطاقة النووية بدور مفيد في تقليل انبعاثات غازات الدفيئة، سيحتاج العالم لبناء محطة نووية جديدة كل أسبوعين حتى منتصف القرن.
 
وحتى إن كان هذا الأمر ذا جدوى فسوف يربك مجموعة الشركات التي تصنع أجزاء متخصصة للمحطات النووية ما يجعل التكاليف باهظة.
 
وأضافت الصحيفة أن التهديد المتسارع للاحتباس الحراري يتطلب الابتكار وقد يحتاج إلى بعض المجازفة، لكن هناك خيارات أفضل من الطاقة النووية كالرياح والطاقة الشمسية ومولدات الطاقة غير المركزية التي تنتج بالفعل طاقة أكثر من محطات الطاقة النووية.
 
كما أن استخدامها يتزايد بسرعة أكبر والنهج اللامركزي الذي تمثله أكثر جاذبية على مستويات متعددة.
 
وختمت الصحيفة بأنه رغم ذلك، تنفق الولايات المتحدة على الطاقة النووية أكثر مما تنفق على أنواع الطاقة الأخرى المتجددة والفعالة.
 
حيث إن الإنفاق على الصناعة النووية بلغ 9 مليارات دولار عام 2006، في حين أن مصادر الطاقة المتجددة بلغت 6 مليارات دولار وذهب ملياران إلى الصيانة.

المصدر : الصحافة الأميركية